Make your own free website on Tripod.com

مسودة كتاب الخُمس وسهم الإمام - فيصل نور - Download

الباب الأول

التعريف ومصادر الإستدلال من الكتاب والسنة:

الخمس تشريع مالي ورد في آية واحده في كتاب الله عزوجل وهي:

وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامى وَاْلمَساكِينِ وابْنِ اْلسَّبِيلِ إِن كُنتُمْ امَنتُم بِاْللهِ ومَآ أنزَلنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى اْلجَمْعَانِ وَاْللهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِير – الأنفال 41

ففي هذه الآية بيان لمشروعية الخمس و إحدى موارده ومصارفه، اما فيما يتعلق بمورد الخمس في الآية فيقول إبن كثير: يبين تعالى ما شرعه مخصصا لهذه الأمة الشريفة من بين سائر الأمم المتقدمة بإحلال الغنائم0 والغنيمة هي المال المأخوذ من الكفار بإيجاف الخيل والركاب، والفيء ماأخذ منهم بغير ذلك كالأموال التي يصالحون عليها أو يتوفون عنها ولا وارث لهم، والجزية والخراج ونحو ذلك0

ويقول القرطبي: واعلم ان الاتفاق حاصل على ان المراد بقوله تعالى: غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ، مال الكفار اذا ظفر به المسلمون على وجه الغلبة والقهر، وسمى الشرع الواصل إلينا من الأموال بإسمين: غنيمة وفيئأً 0 فالشيء الذي ينآله المسلمون من عدوهم بالسعي من عدوهم بالسعي وإيجاف الخيل والركاب بسمى غنيمة 0 ولزم هذا الاسم هذا المعنى حتى صار عرفا 0 والفيء مأخوذ من فاء يفئ اذا رجع، وهو كل مال دخل على المسلمين من غير حرب ولا إيجاف0

ويقول محمد رشيد رضا: الغنيمة في الشرع ما أخذه المسلمون من المنقولات في حرب الكفار عنوه، وهذه هي التي تخمس، اما الفيء فهو عند الجمهور ما أخذ من مال الكفار المحاربين بغير قهر الحرب0

ويقول الآلوسي: الغنيمة فسروها ما أخذ من الكفار قهرا بقتال او إيجاف، فما أخذ اختلاسا لا يسمى غنيمة وليس لها حكمها0

وعلى هذا اتفق ارباب سائر الكتب الفقهية واللغوية عند اهل السنة ومن نحى نحوهم من ان الغنيمة إصطلاحا هو ما نيل من اهل الشرك عنوة أي قهرا او غلبة والحرب قائمة، وحكمها ان تخمّس 0 و لا عبرة بحمل الالفاظ على محاملها اللغوية في المسائل الشرعية التوقفية، ، ويرى بعض المحققين من اهل الاصول من ان اللفظ العام قد يكون القصد به الى معنى مخصوص، بقرائن وامارات ترشد اليه فيقتصر عليه، ولو كان اللفظ متناولا لغيره ، لذا نجد بعض المفسرين آثر عدم الكلام في الآية المذكورة بحجة ان موضوع الغنائم بجملته ليس واقعا اسلاميا يواجهنا اليوم اصلا وذلك لغياب الدولة المسلمة والامامة المسلمة والأمة المسلمة التي تجاهد في سبيل الله، ثم تقع لهم غنائم تحتاج الى التصرف فيها0 مما يؤكد حصر مورد الخمس بالغنائم كما في الآية انما المراد به غنائم الحرب دون سواها، وفي السنة المطهرة شواهد عدة على حمل مفهوم الغنيمة على ما ذكرناة، منها:

قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي الغنائم وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة وأعطيت الشفاعة 0

وقوله صلى الله عليه وسلم أُحِلت لكم الغنائم 0

وقال صلى الله عليه وسلم لم تحل الغنائم لمن قبلنا ذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا0

وغيرها، وكلها تدل على الحصر المذكور، فضلا عن أن سياق الآية تدل على ذلك لكونها نزلت في غزوة بدر وما غنمه المسلمين فيها بالإتفاق، هذا اذا علمت كما مر من أنها الآية الوحيدة في مسألة الخمس 0

أما مصارف الخمس المذكورة في الآية، فقد اختلف العلماء في كيفية قسمته على اقوال ذكرها مفسرو اهل السنة في تفاسيرهم:

الأول: يقسم على ستة، فيجعل السدس للكعبة، وهو الذي لله 0 والثاني لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم 0 والثالث لذوي القربى 0 والرابع لليتامى 0 والخامس للمساكين 0 والسادس لابن السبيل0 وقال بعض اصحاب هذا القول: يرد السهم الذي لله على ذوي الحاجة0

القول الثاني: قال ابوالعالية والربيع: تقسم الغنيمة على خمسة، فيعزل منها سهم واحد وتقسم اربعة على الناس، ثم يضرب بيده على السهم الذي عزله فما قبض عليه من شيئ جعله للكعبة، ثم يقسم بقية السهم الذي عزله على خمسة، سهم للنبي صلي الله عليه وآله وسلم، وسهم لذوي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل

الثالث: قال المنهال بن عمرو: سألت عبدالله بن محمد بن علي وعلي بن الحسين عن الخمس فقال: هو لنا 0 قلت لعلي: ان الله تعالى يقول: وَالْيَتَامى وَاْلمَساكِينِ وابْنِ اْلسَّبِيلِ، فقال: أيتامنا ومساكيننا0

الرابع: قال الشافعي: يقسم على خمسة 0 ورأى ان سهم الله ورسوله واحد، وانه يصرف في مصالح المؤمنين، والاربعة الأخماس على الاربعة الاصناف المذكورين في الآية0

الخامس: قال ابوحنيفة: يقسم على ثلاثة: اليتامى والمساكين وابن السبيل 0 وأما ما ذكر الله تعالى في الخمس فإنما هو لإفتتاح الكلام، تبركاً باسمه تعالى، وسهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم سقط بموته، كما سقط الصَّفي: وهو ما كان يصطفيه النبي صلى الله عليه والخ وسلم لنفسه، أي يختاره من الغنيمة، مثل درع وسيف0 وسهم ذوي القربى كانوا يستحقونه في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالنصرة له، وبعد وفاته بالفقر لإنقطاع النصرة بموته، وقالوا: ويبدأ من الخمس بإصلاح القناطر، وبناء المساجد، وارزاق القضاة والجند0 وروى نحو هذا عن الشافعي ايضا 0

السادس: قال مالك: هو موكول الى نظر الامام واجتهاده، فيأخذ منه من غير تقدير، وبعطى منه القرابة باجتهاد، ويصرف الباقي في مصالح المسلمين0 وبه قال الخلفاء الاربعة، وبه عملوا0 وعليه يدل قول صلى الله عليه وآله وسلم: مالي مما افاء الله عليكم الا الخمس والخمس مردود عليكم0 فانه لم يقسمه اخماسا ولا اثلاثا، وانما ذكر في الآية من ذكر على وجه التنبيه عليهم، لانهم من اهم من يدفع اليه 0 قال الزجاج محتجا لمالك: قال الله عزوجل : يسئلونك ماذا ينفقون قل ما انفقتم من خير فللوالدين والاقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل، وللرجل جائز باجماع ان ينفق في غير هذه الاوصاف اذا راي ذلك0 وذكر النسائي عن عطاء قال: وخمس رسوله واحد، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحمل منع ويعطي منه ويضعه حيث شاء ويصنع به ما شاء 0

بقيت مسألة وهي المراد بذي القربى في الآية، وللعلماء في ذلك اقوال: قريش كلها، لان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما صعد الصفا جعل يهتف: يا بني فلان يا بني عبدمناف يا بني عبدالمطلب يا بني كعب بن مرة يا بني عبد شمس انقذوا انفسكم من النار00 الحديث، وذلك لما نزل قوله : وَأَنذِر عَشِيَرتَكَ اْلأقَرَبِينَ – الشعراء 214 ، وهذا قول بعض السلف، وقال الشافعي واحمد وابوثور ومجاهد وقتادة وابن جريج ومسلم بن خالد: بنو هاشم وبنو عبدالمطلب، لان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قسم سهم ذوى القربى بين بني هاشم وبني عبدالمطلب قال: إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا اسلام إنما بنو هاشم وبنو عبدالمطلب شىء واحد، وشبك بين اصابعه 0 ولم يقسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبني عبدشمس ولا لبني نوفل شيئا 0 والأخير انهم بنوهاشم خاصة، وهو قول مالك والثوري والأوزاعي ومجاهد وعلي بن الحسين وغيرهم 0

هذا ما كان من شأن ذكر الاستدلال على مشروعية الخمس من الكتاب وبيان موارده ومصارفه، اما السنة فإليك البيان:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: في الركاز الخمس 0

هذا كل ما ورد في السنة من ذكر موارد الخمس سوى مغانم الحروب، إذن يكون الكلام في بيان معنى الركاز 0

ذكر أهل اللغة ان الركاز: ما ركزه الله أي احدثه في المعادن ودفين اهل الجاهلية وقطع الذهب والفضة من المعدن 0 و مشتق من ركز يركز: اذا خفى، ومنه قوله تعالى: أوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكزَا – مريم 98، أي صوتا خفياً 0 وذكر بعضهم أن الركاز عند اهل الحجاز كنوز الجاهلية المدفونة في الارض، وعند اهل العراق المعادن، والقولان تحتملهما اللغة، لأن كلا منهما مركوز في الارض اي ثابت 0 وقال آخرون: وتسمية المعدن بالركاز إن لم توجد في اصل اللغة، فهي شائعة من طرق المقاييس اللغوية0 وفرق البعض ذلك بالقول بأن الركاز دفين الجاهلية0 والمعدن دفين اهل الاسلام، وان المعدن جزء من الارض من اصل الخلقة، بينما الركاز ليس جزءا من الارض وانما هو دفين مودع فيها، بفعل الانسان 0

ويرى جمهور العلماء أن الركاز يشمل كل مال ركز ودفن في الارض، وخصه الشافعي بالذهب والفضة0 وذكروا الفرق بينه و بين اللقطة بالعلامات الدالة عليه من كونها من دفن الجاهلية او الاسلام0

وخلاصة القول بعد الذكر الموجز للخلاف ان الركاز لغة: المعدن والمال المدفون كلاهما، وشرعا: هو دفين الجاهلية، وهو ما حققة الشيخ الألباني في رسالته احكام الركاز 0

والخلاف الاخر في مسألة الركاز هو مصارفه، فحيث ان الحديث لم يحدد ذلك فقد اختلف الفقهاء فيه، فمذهب الشافعي واحمد في رواية عنه ان مصرفه مصرف الزكاة، ومذهب ابوحنيفة ومالك واحمد في رواية اخرى عنه والجمهور على ان مصرفه كالفيء (1)

إذن فهذا جل ما يُستدل به على مشروعية الخمس، آية واحدة، وحديث واحد صحيح، والموردين المذكورين فيهما – الغنيمة والركاز – ليس لهما وجود فِعلي في زماننا هذا فضلا عن الأزمنة الغابرة غير القريبة يوم ان إنتفى اسباب وجودهما، لذا تجد ان مصادر اهل السنة في الفقه وما يتعلق به لا تخصص بابا او كتابا مستقل في مسألة الخمس، وانما تجد ذكره عند بيان احكام الغنائم في احدى تفريعات ابواب الجهاد او فيما يتعلق باحد موارد الزكاة عند الكلام عن احكام الركاز والمعادن 0

ونذكر الآن راي الشيعة في الخمس، ونورد اولاً اقوالهم و تفسيرهم للآية:

يقول القمي (ت 307): قوله: وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى، وهو الامام، وَالْيَتَامى وَاْلمَساكِينِ وابْنِ اْلسَّبِيلِ ، فهم أيتام ال محمد خاصة، ومساكينهم، وابناء سبيلهم خاصة، فمن الغنيمة يخرج الخمس ويقسم على ستة أسهم: سهم الله، وسهم لرسول الله، وسهم للإمام، فسهم الله وسهم رسول الله يرثه الإمام عليه السلام فيكون للإمام ثلاثة اسهم من سته، وثلاثة أسهم لأيتام آل محمد الرسول ومساكينهم وابناء سبيلهم 0 إنما صارت للإمام وحده من الخمس ثلاثة أسهم لأن الله قد الزمه ماالزم النبي من تربية الأيتام ومؤن المسلمين وقضاء ديونهم وحملهم في الحج والجهاد، وذلك قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما انزل الله عليه اْلنَّبيُّ أَوْلىَ بِالمُؤمِنِين مِنْ أَنفُسِهِم وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُم وهو اب لهمن فلما جعله الله ابا للمؤمنين لزمه ما يلزم الوالد للولد فقال عند ذلك: من ترك مال فلورثته، ومن ترك دينا او ضياعا فعلى الوالي، فلزم الإمام مالزم الرسول، فلذلك صار له من الخمس ثلاثة اسهم

يقول المفيد (ت 413): والخمس واجب في كل مغنم00والغنائم كل مااستفيد بالحرب من الاموال والسلاح والاثواب والرقيق، وما استفيد من المعادن والغوص والكنوز والعنبر وكل ما فضل من ارباح التجارات والزراعات والصناعات

ويقول المرتضى علم الهدى (ت 436): ومما انفردت به الامامية القول: بان الخمس واجب في جميع المغانم والمكاسب ومما استخرج من المعادن والغوص والكنوز ومما فضل من ارباح التجارات والزراعات والصناعات 00 وجهات قسمته ان يقسم هذا الخمس على ستة اسهم ثلاثة منها للامام القائم مقام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهي سهم الله تعالى وسهم رسوله وسهم ذوي القربى، ومنهم من لايخصص الامام بسهم ذوي القربى ويجعله لجميع قرابة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فاما الثلاثة الباقية فهي ليتامى آل محمد عليهم السلام ومساكينهم وابناء سبيلهم ولا يتعداهم الى غيرهم ممن استحق هذه الاوصاف00 فإن قيل قيل: هذا المذهب يخالف ظاهر الكتاب، لأن الله تعالى قال: وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى، وعموم الكلام يقتضي الا يكون ذوي القربى واحدا وعموم قوله تعالى: وَالْيَتَامى وَاْلمَساكِينِ وابْنِ اْلسَّبِيلِ، يقتضي تناوله لكل من كان بهذه الصفات ولا يختص ببني هاشم قلنا: ليس يمتنع تخصيص ما ظاهره العموم بالأدلة على انه لا خلاف بين الامة في تخصيص هذه الظواهر، لأن ذوي القربى عام وقد خصوه بقربى النبي صلى الله عليه وآله وسلم دون غيره، ولفظ اليتامى والمساكين وابن السبيل عام في المشرك والذمي والغني والفقير، وقد خصته الجماعة ببعض من له هذه الصفة على ان من ذهب من اصحابنا الى ان ذا القربى هو الامام القائم مقام الرسول عليه السلام، وسمي بذلك لقربه منه نسبا وتخصصا

ويقول الطوسي (ت 460): الغنيمة ما أخذ من اموال اهل الحرب من الكفار بقتال0 وهى هبة من الله تعالى للمسلمين 0 وقال: وهي تقسم عندنا ستة اقسام: فسهم لله، وسهم لرسول الله، وهذان السهمان مع سهم ذوي القربى للقائم مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينفقها على نفسه واهل بيته من بني هاشم 0 وقال: والذين يستحقون الخمس عندنا من كان من ولد عبدالمطلب 0 وعند اصحابنا الخمس يجب في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب وارباح التجارات والكنوز والمعادن والغوص وغير ذلك 0 ويمكن الاستدلال على ذلك بهذة الآية، لأن جميع ذلك يسمى غنيمة 0 ويقول في موضع آخر: كل ما يؤخذ بالسيف قهرا من المشركين يسمى غنيمة بلا خلاف، وعندنا ان مايستفده الانسان من ارباح التجارات والمكاسب والصنايع يدخل ايضا فيه00 ثم قال ان دليلنا اجماع الفرقة، وايضا قوله تعالى: واعلموا انما غنتم من شيء00الآية، عام في جميع ذلك، فمن خصصه فعليه الدلالة 0 وقال ايضا: اما الغنيمة فمشتقة من الغنم، وهو ما يستفيده الانسان بسائر وجوه الاستفادة، سواء كان براس مال او غير راس مال00وعلى على ضربين، احدهما ما يؤخذ من دار الحرب بالسيف والقهر والغلبة، والآخر ما يحصل عليه من غير ذلك، من الكنوز والغوص وارباح التجارات وغير ذلك

ويقول الطبرسي (ت 548): الغنيمة ما أخذ من اموال اهل الحرب من الكفار بقتال 00ثم ذكر تمام قول الطوسي في كيفية قسمته وكذا القول بأن اصحابنا يروون وجوب الخمس في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب وارباح التجارات وفي الكنوز والعادن وغير ذلك ويمكن اان يستدل على ذلك بهذة الآية فأن في عرف اللغة يطلق على جميع ذلك اسم الغنم والغنيمة

ويقول المحقق الحلي (ت 676): الغنيمة: هي الفائدة المكتسبة، سواء اكتسبت براس مال كأرباح التجارات، او بغيره كما يستفاد من دار الحرب 00 وفي القسمة قال: يقسم ثلاثة اقسام: ثلاثة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي: سهم الله وسهم رسوله وسهم ذي القربى، وهو الامام عليه السلام، وبعده للامام القائم مقامه 0 وما كان قبضه النبي صلى الله عليه وآله وسلم او الامام ينتقل الى وارثه

ويقول العلامة الحلي (ت 726): وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم، يتناول غنيمة دار الحرب ويتناول غيرها، فالتخصيص من غير دليل باطل 0 ويقول: والغنيمة هي الفائدة المكتسبة سواء اكتسبت بالقتال والمحاربة00 وعي شاملة لما يغنم بالقهر والغلبة من اموال المشركينن ولما يغنم بالمعاش والربح، وعند الجمهور اسم للمعنى الاول، والوضع يساعدنا على الشمول للمعنيين معا

ويقول زين الدين العاملي (ت 966): الغنيمة هي الفائدة المكتسبة سواء اكتسبت براس مال كارباح التجارات او غيرخ، كما يستفاد من دار الحرب استطرد البحث في مفهومها لغة بالمعنى العام0للتنبيه على ان مفهومها العام باق عندنا على اصله، ومنه يستفاد وجوب الخمس في ارباح التجارات ونحوها، لعموم قوله تعالى: وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم، خلافا للعامة

ويقول البحراني (ت 1186): يدل على وجوب الخمس – أي فيما في ما يفضل عن مؤنة السنة له ولعياله من ارباح التجارات والزراعات والصناعات – الآية الشريفة (آية الخمس وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم)، بمعونة الاخبار التي وردت بتفسيرها بما هو اعم من غنيمة دار الحرب، وبه يظهر ان ماذكره في المدارك وتبعه عليه الفاضل الخرساني في الذخيرة من الطعن في دلالة الآية من ان المتبادر من الغنيمة الواقعة فيها غنيمة دار الحرب كما يدل عليه سوق الآيات، لا تعويل عليه فانه بعد ورود النصوص بذلك لا مجال لهذا الكلام اذ احكام القران وغيره وتفسيره وبيان مجملاته وحل مشكلاته انما يتلقى عنهم عليهم السلام فاذا ورد تفسير عنهم بذلك فالراد له راد عليهم

ويقول العاملي (ت 1135): وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم، الذي اخذتم من الكفار قهرا، وقد يعمم في كل ما فيه الخمس ، اذ الغنية الفائدة 00 ثم ذكر كيفية قسمتة التي مرت في تفسير التبيان

يقول المشهدي ( ق 12): وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم، أي الذي اخذتموه من الكفار قهرا، مِّن شَيْءٍ، مما يقع عليه اسم الشئ حتى الخيط

يقول الجنابذي (ت 1327)): اسم الغنيمة قد غلبت على ما كان يؤخذ من الكفار بالقهر والغلية حين القتال والا فهي اسم لكل ما استفاد الانسان من أي وجه كان واي شيئ

ويقول الحائري الطهراني (ت 1340 ): الغنيمة عند اهل السنة ما دخلت في ايدي المسلمين من اموال الكفار على سبيل القهر بالخيل والركاب والفيء ما اخذ بغير قتال، وعندهم يجب في الغنيمة الموصوفة بهذا الوصف الخمس0 وعندنا الخمس واجب في كل فائدة يحصل عليه الانسان من المكاسب وارباح التجارات وفي الكنوز والمعادن والغوص وغير ذلك مما هو مذكور في الكتب الفقهية0 ويقسم الخمس ستة اسهم: سهم لله وهو للرسول وسهم للرسول وسهم الرسول يرثه الامام المنصوب بنصه وسهم للامام المنصوب فيكون للإمام ثلاثة اسهم، والثلاثة الاخيرة لأيتام آل الرسول ومساكينهم وابناء سبيلهم

ويقول الطباطبائي (ت 1402): الغنم والغنيمة إصابة الفائدة من جهة تجارة او عمل او حرب وينطبق بحسب مورد نزول الآية على غنيمة الحرب ، وذكر في البحث الروائي ان الاخبار عن ائمة اهل البيت عليهم السلام متواترة في اختصاص الخمس بالله ورسوله والامام من اهل بيته ويتامى قرابته ومساكينهم وابناء سبيلهم لا يتعداهم الى غيرهم وانه يقسم ستة اقسام على ما مر في الرويايات وان لا يختص بغنائم الحرب بل يعم كل ما كان يسمى غنيمة لغة من ارباح المكاسب والكنوز والغوص والمعادن والملاحة

ويقول السبزواري النجفي (ت 1410): وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ 00أي و اعرفوا جيدا ايها المسلمون انه مهما كسبتم من اموال اهل الحرب من الكفار مما جعله الله تعالى هبة لكم، ومما قل او كثر 00 ثم ذكر ذهاب اصحابه الى تقسيمه على ستة اسهم: سهم لله، وسهم للرسول، وسهم لذوي القربى من آل محمد، فتصير ثلاثة اسهم خاصة للإمام القائم مقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم 00 الى آخر القسمة التي مرت

ويقول الشيرازي (معاصر): الغنيمة: هي الفائدة مطلقا سواء حصلت في الحرب او في غيرها، وان كان مورد الآية غنائم دار الحرب 00 ثم تكلم في القسمة وذكر ان حصة الله للرسول وحصة الرسول للإمام، وفي حالة الغيبة يدفع هذا النصف الى نواب الإمام وهم الفقهاء والجامعون للشرائط ، وهم يصرفونه في ترويج الإسلام

ويقول محمد صادقي (معاصر): تعمم الغنيمة الى كل فائدة، فهي الفوز بفائدة في حرب وسواها، بمشقة وسواها، باكتساب وسواه، بعلم ام بسواه، فهل كل ما حصل عليه الانسان من حق او مال بحق في أي حقل من الحقول0 واللغة تشهد لطليق معناها في كل فائدة دونما اختصاص بحقل خاص 0 فأصل الغنم هو الزيادة والنماء وفاضل القيمة كما وهو اصابة الغنم والظفر به، ثم استعمل في كل اصابة وكل مظفور به من عدو وغيره0 اذا فـ أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ، لا تختص الخمس بغنائم دار الحرب، بل هي كل غنيمة وفائدة محللة تحصل عليها في أي محصل من النزول ليس ليخصص الآية بنفسه، والغنيمة لغويا لا تختص بها في دار الحرب

ويقول فضل الله (معاصر): واعلموا ايها المؤمنون انما غنتم من شيئ من غنائم الحرب، فيما يفسره به فريق من المفسرين من اهل السنة ، ومن كل الغنائم والفوائد والارباح من التجارة والصناعة والزراعة والغوص والكنز والمعادن وغير ذلك، فيما جاء عن اهل البيت عليهم السلام وتبعهم في ذلك المفسرون من اهل المسلمين الشيعة 00 وربما كانت وجهة النظر الاولى تنطلق من سياق الآية الواقعة في اجواء معركة بدر ، مما يوحي بانها تتحدث عن قضايا المعركة واحكامها اما وجهة النظر الثانية فتنطلق من القاعدة التي تقول: لن المورد لا يخصص الوارد، وان المناسبة لا تخصص الآية، وكلمة الغنيمة في الآية وعلى هذا الاساس كان مذهب اهل البيت في وجوب الخمس بشكل شامل لكل الفوائد والأرباح من كل المداخيل المالية

ويقول مغنية (ت 1400): اختلف السنة والشيعة في المعنى المراد من الغنيمة في الآية فقال السنة: هي ما يغنمه المسلمون من الكفار بقتال0 وعلى قولهم هذا تكون مسألة الخمس عبارة عن قضية لا واقع لها من الناحية العملية في هذة الأيام، تماما كمسألة العبيد والاماء ، اذ لا دولة اسلامية تجاهد الكفار والمشركين في هذا العصر0 وقال الشيعة: ان الغنيمة اعم مما ياخذه المسلمون من الكافرين بقتال، وانها تشمل المعدن كالنفط والذهب وغيرهما وايضا تشمل الكنز المذفون تحت الأرض اذا لم يعرف له صاحب وتشمل ما يخرجة الانسان من البحر بالغوص كاللؤلؤ وما يفضل عن مؤنة الانسان وعياله مما اكتسبه في سنته وتشمل المال الذي فيه حلال وحرام ولم يعلم الشخص الحرام ولا مقداره ولا صاحبه وتشمل الارض الذي يشتريها الذمي من المسلم00 ثم تكلم في اختلاف الفريقين في عدد اسهم الخمس وتقسيمها على مستحقيها وقال بان الشيعة تقسم الخمس الى قسمين، والاول منهما ثلاثة اسهم: سهم لله، وسهم لرسوله، وسهم لذوي القربى، وما كان لله فهو للرسول، وما كان للرسول فهو لقرابته، وولي القرابة بعد النبي هو الامام المعصوم القائم مقام النبي، فان وجد اعطي له، والا وجب انفاقه في المصالح الدنية واهمها الدعوة الى الاسلام والعمل على نشره واعزازه، اما القسم الثاني فهو ثلاثة اسهم: سهم لأيتام آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وسهم لمساكينهم، وسهم لأبناء السبيل منهم خاصة، لا يشاركم في ذلك احد00 ثم ذكر اقوال اهل السنة في تقسيم الخمس، وقد مر بك 0 وقال في موضع آخر: افرد الامامية بابا خاصا في كتب تافقه ذكروه بعد باب الزكاة، والاصل فيه الآية 41 من سورة الانفال 0 ولم يخصصوا الغنيمة بما يحصل في ايدي المسلمين من اموال غيرهم بإيجاف الخيل والركاب، بل عمموها الى سبعة أصناف00 فذكرها، ثم قال في مصرف الخمس ان سهم الله وسهم الرسول وسهم ذوي القربة يفوض امرها الي الإمام او نائبه يضعها في مصالح المسلمين 0 الى آخر التقسيم المذكور

يقول ناصر مكارم الشيرازي (معاصر): الآية تبين الخمس في غنائم الحرب فحسب، واما الخمس في سائر الموارد فينبغي معرفته من السنة والأخبار المتواترة وصحيح الروايات، ولا مانع ان يشير القران الى قسم من احكام الخمس بما يناسب مسائل الجهاد، وان تتناول السنة الشريفة بيان اقسامه الباقية 0 ثم ذكر قول الطبرسي الذي مر بك من بيان عمومية الجانب اللغوي من مفهوم الغنيمة وقال: والعجيب ان بعض المغرضين وكأنهم مامورون ببث السموم في الافكار حرفوا ما ذكره صاحب مجمع البيان في كتاب الفوه في شأن الخمس ، حيث ذكروا عبارته الاولى في تفسير الغنيمة بان المراد منه غنائم الحرب ولكنهم لم يشيروا الى ايضاحاته حول عمومية المعنى اللغوي 00 وكانهم يتصورون ان كتاب مجمع البيان في ايديهم ولن يقراه غيرهم 0 والاعجب من ذلك انهم لم يرتكبوا هذه الخيانة الفكرية فحسب بل تصرفوا في كتب اخرى فاخذوا بما ينفعهم وتركوا ما لا ينفعهم فاغمضوا عنه اعينهم 0 وفي تفسير الميزان ورد بصراحة – استنادا الى علماء اللغة- ان الغنيمة هي كل فائدة تستحصل عن طريق التجارة والكسب او الحرب، ومع ان سبب نزول الآية هو غنائم الحرب ، الا ان ذلك لا يخصص مفهوم الآية وعموميتها 0 ونستنتج مما ذكرناه آنفا مل يلي: ان آية الغنائم ذات معنى واسع يشمل كل فائدة وربح، لان معنى الغنيمة اللغوي عام ولا دليل على تخصيص الآية

ويقول محمد الكرمي (معاصر): الغنيمة في متفاهم العرف هي ما كانت نتيجة لانتصار الغالب على المغلوب وسيطرته على ما معه من مال او حيوان و اسلاب لكن الشرع خصها بالحرب المشروعة ويرى اهل البيت عليهم السلام ان الغنيمة اوسع من ذلك وهي كل ما دخل على الانسان من طريق الكسب المشروع كغنائم دار الحرب وما استفيد بالغوص والمعدن والكنز ومازاد من الارباح على مؤنة السنة للكاسب اما قسمه الخمس عندهم فستة اقسام سهم لله، وسهم للرسول، وسهم لذي القربى وهذه السهام الثلاثة للنبي في حال حياتة وللامام الشرعي من بعد وفاته ويقال لها في عرف النتشرعة بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم سهم الامام والسهام الاخرى لليتامى والمساكين وابن السبيل من بتي هاشم وذلك لمن انتسب اليه من طريق الأب

ويقول محمد تقي المدرسي (معاصر): ظاهر الآية ان الخمس مفروض على الغنائم ، وبالرغم من ان الكلمة تطلق اليوم على غنائم دار الحرب بيد ان المعنى اللغوي لكلمة الغنيمة لا يختص بما يحصل عليه المحاربون في ساحة القتال

وعلى هذا القول سار بقية علماء الشيعة، إذن مما مر تبين لنا ان القوم متفقون علي ما يلي:

اولا: كون الآية الكريمة: وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسهُ00، هي الوحيدة التي تناولت مسألة الخمس 0

ثانيا: ان الآية المذكوره إنما نزلت في غنائم الحرب دون غيره 0

ثالثا: ان الآية المذكورة وان كانت محمولة على غنائم الحرب فحسب، الا ان مفهوم الغنيمة اعم من ذلك، ثم اختلفوا في اثبات ذلك عن طريق اللغة او روايات الأئمة0

ولنشرع الآن في بيان الاستدلال بالسنة عند القوم في اثبات مطلق الغنيمة في موارد الخمس، خلافا للحصر المذكور في ظاهر الآية:

عن أبي جعفر عليه السلام قال: كل شيء قوتل عليه على شهادة ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله فإن لنا خمسه

وعن زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: في الركاز الخمس

عن أبي عبدالله عليه السلام قال: فيما يخرج من المعادن والبحر والكنوز الخمس

وعن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: الخمس من خمسة اشياء من الغنائم و من الغوص والكنوز ومن المعادن والملاحة

وعن علي عليه السلام قال: الخمس يخرج من اربعة وجوه من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين ومن المعادن ومن الكنوز ومن الغوص

عن الباقر عليه السلام في معادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص، قال عليها الخمس حميعا

والصادق عليه السلام في الرصاص والصفر والحديد وما كان من المعادن كم فيها؟ قال: يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب والفضة

وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سالته عن المعادن ما فيها؟ فقال: كل ما كان ركاز ففيه الخمس وقال: ما عالجته بمالك ففيه ما اخرج الله سبحانه منع من حجارته مصفى الخمس

وعن محمد بن مسلم قال: سالت اباجعفر عليه السلام عن الملاحة؟ فقال: وما الملاحة؟ فقال: ارض سبخة مالحة يجتمع فيه الماء فيصير ملحا فقال: هذا المعدن فيه الخمس فقلت والكبريت والنفط يخرج من الارض قال فقال: هذا واشباهه فيه الخمس

وعن محمد بت علي عن أبي الحسن عليه السلام قال: سالته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة فقال: اذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس

وعن عمار بن مروان قال سمعت اباعبدالله عليه السلام يقول: فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام اذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس

وعن الحلبي قال: سالت اباعبدالله عليه السلام عن العنبر و غوص اللؤلؤ فقال: عليه الخمس

وعن الكاظم انه سئل عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل فيهما زكاة؟ فقال: اذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس

وعن ابن أبي عمير عن أبي عبدالله عليه السلام قال: الخمس على خمسة اشياء: على الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة ونسى ابن أبي عمير الخامس

وعن الرضا عليه السلام قال: والخمس من جميع المال مرة واحدة

عن ابراهيم بن محمد فال: كتبت الى أبي الحسن الثالث عليه السلام اساله عما يجب في الضياع فكتب: الخمس بعد المؤنه

وعن أبي عبدالله عليه السلام قال: خذ مال الناصب حيث وجدت وابعث الينا بالخمس

وعنه ايضا قال:خذ مال الناصب حيث وجدته وادفع الينا الخمس

وعن أبي بصير قال: ان علباء الاسدي ولي البحرين فأفاد الف دبنار ودواب ورقيقا قال: فحمل ذلك كله حتى وضعه بين يدي أبي عبدالله عليه السلام ثم قال: اني وليت البحرين لبني امية، وافدت كذا وكذا وقد حملته كله اليك، وعلمت ان الله عزوجل لم يجعل لهم من ذلك شيئا وانه كله لك، فقال ابوعبدالله عليه السلام: هاته قال: فوضع بين يديه، فقال له: قد قبلنا منك ووهبنا لك واحللناك منه وضمنا لك على الله الجنة

وعن الاشعري قال: كتب بعض اصحابنا الى أبي جعفر الثاني عليه السلام عن الخمس أعلى جميع مايستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب على الصناع وكيف ذلك؟ فكتب بخطه: الخمس بعد المؤونة

وعن النيسابوري انه سال اباالحسن الثالث عليه السلام رجل اصاب من ضيعته نت الحنطة مائة كر ما يزكي فاخذ منه العشر عشرة اكرار وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا وبقى في يده ستون كرا ما الذي يجب من ذلك وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شىء فوقع عليه السلام لي منه لخمس مما يفضل من مؤونته

وعن ابوعلي ابن راشد عن ابوالحسن الثالث قال قلت له: امرتني بالقيام بامرك واخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك فقال لي بعضهم: وأي شيء حقه؟ فلم ادري ما اجيبه، فقال: يجب عليهم الخمس0 فقلت: ففي أي شيء؟ فقال: في امتعتهم وصنائعهم0 قلت: والتاجر عليه والصانع بيده؟ فقال: اذا امكنهم بعد مؤونتهم

وعن سماعة قال: سالت اباالحسن عليه السلام عن الخمس؟ فقال: في كل ما افاد الناس من قليل او كثير

عن احمد بن محمد بن يزيد قال: كتبت: جعلت لك الفداء تعلمني ما الفائدة وما حدها رأيك – ابقاك الله تعالى- ان تمن علي ببيان ذلك لكيلا اكون مقيما على حرام لا صلاة لي ولا صوم، فكتب: الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها وحرث بعد الغرام او جائزة

وعن بن سنان عن أبي عبدالله عليه السلام قال: حتى الخياط يخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق

وعن الريان بن الصلت قال: كتبت الى أبي محمد عليه السلام ماالذي يجب علي يا مولاي في غلة رحى ارض في قطيعة لي وفي ثمن سمك وبردي وقصب أبيعه من اجمه هذه القطيعة فكتب: يجب عليك فيه الخمس ان شاء الله تعالى

عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال: كتبت اليه في الرجل يهدي اليه مولاه والمنقطع اليه هدية تبلغ الفي درهم او اقل او اكثر هل عليه فيها خمس؟ فكتب عليه السلام الخمس وفي ذلك0 وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال انما يبيع منه الشيء بمائة او خمسين درهما هل عليه الخمس فكتب اما ما اكل فلا واما البيع فنعم هو كسائر الضياع

وعن أبي عبيده الحذاء قال: سمعت اباجعفر عليه السلام يقول: ايما ذمي اشترى من مسلم ارضا فان عليه الخمس

عن الحسن بن زياد عن أبي عبدالله عليه السلام قال ان رجلا اتى امير المؤمنين عليه السلام فقال: يا امير المؤمنين اني اصبت مالا لا اعرف حلاله من حرامه فقال له: اخرج الخمس من ذلك المال

وعن عمار عن أبي عبدالله عليه السلام انه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل؟ قال: لا الا ان لا يقدر على شيء ياكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة فان فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسة الى اهل البيت

وعن علي بن الحسين قال: جاء رجل الى امير المؤمنين عليه السلام فقال: يا امير المؤمنين اصبت مالا اغمضت فيه أفلي توبة؟ قال: ائتني خمسه؟ فاتاه بخمسه فقال: هو لك ان الرجل اذا تاب تاب ماله معه

وعن السكوني عن أبي عبدالله عليه السلام قال: اتى رجل امير المؤمنين عليه السلام فقال: اني كسبت مالا اغمضت في مطالبه حلالا و حراما و قد اردت التوبة ولا ادري الحلال منه والحرام وقد اختلط علي فقال امير المؤمنين عليه السلام: تصدق بخمسه فان الله رضي من الاشياء بالخمس وسائر المال لك حلال

وعن حكيم عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قلت له: وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسهُ وَلِلرَّسُولِ ، قال: هي والله الإفادة يوما بيوم

مصارف الخمس:

عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله عزوجل وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ، قال: امير المؤمنين والائمة عليهم السلام

عن الجعفي عن أبي عبدالله عليه السلام انه ساله عن قول الله عزوجل وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم 00الآية، فقال: اما خمس الله عزوجل فللرسول يضعه في سبيل الله، ولنا خمس الرسول ولأقاربه وخمس ذوي القربى فهم اقرباؤه، واليتامى يتامى اهل بيته فجعل هذه الاربعة اسهم فيهم واما المساكين وابن السبيل فقد عرفت انا لا ناكل الصدقة ولا تحل لنا فهي للمساكين وابناء السبيل

وعنه ايضا قال: خمس الله للإمام وخمس الرسول للإمام وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول الامام واليتامى يتامى آل الرسول والمساكين منهم وابناء السبيل منهم فلا يخرج منهم الى غيرهم

وعن أبي جعفر عليه السلام قال: في قوله عزوجل وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ، قال: هم قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والخمس لله وللرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولنا

وعن الرضا عليه السلام انه سئل عن قول الله عزوجل وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى، فقيل له: فما كان لله فلمن هو؟ فقال: لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وماكان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو للإمام

وعن العبد الصالح عليه السلام قال: والخمس يقسم على ستة اقاسم اسهم سهم لله وسهم للرسول وسهم لذوي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابناء السبيل قالذي لله فلرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرسول الله احق به فهو له خاصة والذي للرسول هو لذي القربى والحجة في زمانه فالنصف له خاصة والنصف لليتامى والمساكين وابناء السبيل من آل محمد الذين لا تحل لهم الصدقة والزكاة

وعن الكاظم عليه السلام انه قرأ عند آية الخمس، فقال: ما كان لله فهو لرسوله وما كان لرسوله فهو لنا

وعن علي عليه السلام قال ان الخمس يقسم ستة اجزاء فيأخذ الامام منها سهم الله وسهم الرسول وسهم ذي القربى ثم يقسم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آل محمد ومساكينهم وابناء سبيلهم

وعن محمد بن مسلم عن احدهما عليهم السلام قال: سالته عن قوله الله عزوجل وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى، قال: هم قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسالته: مِنهم اليتامى والمساكين وابن السبيل؟ قال: نعم

وعن أبي جعفر عليه السلام قال في قول الله وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى، قال: هم اهل قرابة نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم

وعن الرضا عليه السلام قال: الخمس لله والرسول وهو لنا

وعن الرضا عليه السلام انه سئل عن قوله الله عزوجل وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى، فقيل له: فما كان لله فلمن هو؟ قال: لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما كان لرسول الله صلى الله عليه و آله وسلم فهو للإمام

وعن الباقر عليه السلام قال: نصف الخمس للإمام خاصة والنصف لليتامى والمساكين وابناء السبيل من آل محمد

وعن الرضا عليه السلام قال: للإمام نصف الخمس كملا ونصف الخمس الباقي بين اهل بيته فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لإبناء سبيلهم

روايات الترهيب

عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: اصلحك الله ما ايسر ما يدخل به العبد النار؟ قال: من اكل من مال اليتيم درهما ونحن اليتيم

وعن محمد بن زيد الطبري قال: كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي ابوالحسن الرضا عليه السلام يساله في الإذن في الخمس فكتب اليه فيما كتب: لا يحل مال الا من وجه احله الله ان الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا وما نبذله م نشتري من اعراضنا ممن نخاف سطوته فلا تزووه عنا00والمسلم من يفي لله بما عهد اليه وليس المسلم من اجاب باللسان وخالف بالقلب والسلام

وعن محمد بت زيد قال: قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليه السلام فسألوه ان يجعلهم في حل من الخمس؟ فقال: ما امحل هذا امحضوننا المودة بالسنتكم وتزوون عنا حقا جعله الله لنا وجعلنا له لا نجعل لا نجعل لا نجعل لاحد منكم في حل

وعن ابراهيم القمي قال: كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام اذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل وكان يتولى له الوقف بقم فقال: يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف في حل فاني انفقتها؟ فقال: له انت في حل 0 فما خرج صالح قال ابوجعفر عليه السلام: احدهم يثب على اموال آل محمد وايتامهم ومساكينهم وابناء سبيلهم فياخذه ثم يجيء فيقول اجعلني في حل 0 أتراه ظن اني اقول لا افعل 0 والله ليسألهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤلا حثيثا

وعن أبي حعفر عليه السلام قال: من احللنا له شيئا من اعمال الظالمين فهو له حلال وما حرمناه من ذلك فهو حرام

وعن أبي جعفر عليه السلام قال: من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره الله اشترى ما لا يحل له

وعن محمد بن عثمان العمري عن المهدي المنتظر قال: واما ما سالت عنه من امر من يستحل ما في يده من اموالنا ويتصرف فيه تصرفه في ماله من غير امرنا فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: المستحل من عترتي ما حرم الله ملعون على لساني ولسنا كل نبي مجاب، فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين لنا وكانت لعنة الله عليه بقوله عزوجل : الا لعنة الله على الظالمين 00 الى ان قال: واما ما سالت عنه من امر الضياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها واداء الخراج منها وصرف ما يفضل من دخلها الى الناحية احتسابا للأجر وتقربا اليكم فلا يحل لاحد ان يتصرف في مال غيره بغير اذنه فكيف يحل ذلك في مالنا من فعل شيئا من ذلك لغير امرنا فقد استحل منا ما حرم عليه ومن اكل من مالنا شيئا فانما ياكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا

وعن أبي الحسين الاسدي قال: ورد على توقيع من محمد بن عثمان العمري ابتداءً لم يتقدم سؤال: بسم الله الرحمن الرحيم لعنة الله والملائكة والناس اجمعين على من استحل من مالنا درهما الى ان قال فقلت في نفسي ان ذلك في كل من استحل محرما فاي فضيلة في ذلك للحجة؟ فوالله لقد نظرت بعد ذلك في التوقيع فوجدته قد انقلب ال ما وقع في نفسي بسم الله الرحمن الرحيم لعنة الله والملائكة والناس اجمعين على من اكل من مالنا درهما حراما

عن ابن حمدان ناصر الدولة عن عمه عن الحسين في حديث عن صاحب الزمان عليه السلام انه قال له: يا حسين كم ترزا على الناحية ولم تمنع اصحأبي عن خمس مالك00 ثم قال: اذا مضيت الى الموضع الذي تريده تدخله عفوا وكسبت ما كسبت تحمل خمسه الى مستحقه0 قال: فقلت: السمع والطاعة 00 ثم ذكر في آخره ان العمري اتاه واخذ خمس ماله بعدما اخبره بما كان

وعن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يحل لاحد ان يشتري من الخمس شيئا حتى يصل الينا نصيبنا

وعن أبي عبدالله عليه السلام قال: لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئا ان يقول: يا رب اشتريته بمالي 0 حتى يأذن له اهل الخمس

وعن امير المؤمنين عليه السلام قال: هلك الناس في بطونهم وفروجهم لانهم لم يؤدوا الينا حقنا

وعن ضريس الكناسي قال: قال ابوعبدالله عليه السلام: اتدري من اين دخل على الناس الزنا؟ فقلت: لا 0 فقال: من قبل خمسنا اهل البيت

الباب الثاني

الصدوق: أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عمار بن مروان قال سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام اذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس

يقول الخوئي: هذه الرواية صحيحة، اذا كان راويها عمار بن مروان اليشكري، ولكنه غير ثابت فان الراوي عنه هو الحسن بن محبوب وهو الذي روى عن أبي ايوب الخزار عن عمار بن مروان الكلبي على ما في المشيخة فمن المحتمل قويا ان يكون عمار بن مروان في هذه الرواية، هو الكلبي دون اليشكري 0 والكلبي لم تثبت وثاقته ، و احمد بن محمد بن عيسى، ذكر الكليني رواية في ذمه وانه كان شديد التعصب في العروبة ، ولكن الخوئي ضعفها لجهالة الخيراني في سندها حيث لم يرد فيه سوى قول الطوسي انه من اصحاب امير المؤمنين عليه السلام وعدة البرقي من اصحابه علية السلام في اليمن

الكليني: علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن بعض اصحابنا، عن العبد الصالح عليه السلام قال: الخمس من خمسة اشياء من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة

علي بن ابرهيم هو القمي صاحب التفسير الذي ملئوه بعقائد ما انزل الله بها من سلطان وسيأتي الكلام فيه، وأبيه ابراهيم بن هاشم، رغم كل ما قيل فيه، الا انه لم يصرح احد بوثاقته حتى قال الحلي في ذلك: لم اقف لاحد من اصحابنا علي قول في القدح فيه، ولا تعديل بالتنصيص والروايات عنه كثيرة0 والارجح قبول روايته ، وقد استمات الخوئي وغيره في اثبات وثاقته ضاربين بعرض الحائط كل الامور التي تثبت بها الوثاقة او الحسن، كنص احد المعصومين، او نص احد الاعلام المتقدمين، اونص احد الاعلام المتاخرين، او دعوي الاجماع من قبل الاقدمين وغيرها من الاصول التي وضعوها في ذلك، وجاؤوا بأمور لا تخلو من إشكال، منها قول القمي نفسه بصحة كل ما ورد في تفسيره، ومنها وقوعه في اسناد كامل الزيارات، ولا شك ان الخوئي وغيره معذورون في ذلك لان رواياته تبلغ ستة آلاف ومائتين واربعة عشر موردا، فعز عليهم اسقاط كل ذلك 0 وحماد بن عيسى القول فيه مضطرب ، اما روايته ( عن بعض اصحابنا) فلا يعرف من هم وحسب الرواية كل هذا 0

الطوسي: علي بن الحسن بن فضال قال: حدثني علي بن يعقوب عن أبي الحسن البغدادي عن الحسن بن اسماعيل بن صالح الصيمري قال: حدثني الحسن بن راشد قال: حدثني حماد بن عيسى قال: رواه لي بعض اصحابنا ذكره عن العبد الصالح أبي الحسن الاول عليه السلام قال: الخمس من خمسة اشياء 00 فذكره

علي بن يعقوب هو ابو الحسن البغدادي نفسه كما في الاستبصار وليس كما في سند رواية التهذيب هذه، والحال ان الرجل مجهول الحال كشأن الصيمري ، والحسن بن راشد لم يمكن تميره بين كونه الطفاوي او الكوفي وهما ضعيفان او البغدادي الذي هو من اصحاب الجواد والهادي ، وبقية السند مر الكلام فيه 0

الصدوق: حدثنا احمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال: حدثنا علي ابن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز، والمعادن، والغوص، والغنيمة ونسى ابن أبي عمير الخامس 0 وقال الصدوق: أظن الخامس الذي نسيه ابن أبي عمير مالاً يرثه الرجل وهو يعلم ان فيه من الحلال والحرام، ولا يعرف اصحاب الحرام فيؤديه اليهم ولا يعرف الحرام بعينه فيجتنبه، فيخرج منه الخمس

الهمداني لم يرد فيع سوى ترضي وترحم الصدوق عليه كعادته في مشايخه، والصدوق نفسه لم يوثقه احد من علماء القوم حتى قال الخونساري في ذلك: والعجب من بعض القاصرين انه كان يتوقف في توثيق الشيخ الصدوق ويقول انه غير ثقة لأنه لم يصرح بتوثيقه احد من علماء الرجال 0 اما والد القمي صاحب التفسير فقد مر الكلام فيه، وإبن أبي عمير اختلف القوم في مراسيله

الحسن بن علي بن شعبة 00 عن الرضا عليه السلام قال: والخمس من جميع المال مرة واحدة

أبي محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني، لم تتعرض الكتب الرجالية لترجمتة سوى بعض المتأخرين، وكتابه تحف العقول الذي نقلنا منه روايتنا هذه محذوف الاسانيد كما ترى، وقد قال مصنفه في المقدمة: واسقطت الاسانيد تخفيفا وايجازا وان كان اكثره لي سماعا ، وحسب الرواية كل هذا0

الكليني: سهل، عن ابراهيم بن محمد الهمداني انه كتبت الى أبي الحسن الثالث عليه السلام يسأله عما يجب في الضياع فكتب: الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله وخراج السلطان

سهل ضعيف الحديث غير معتمد عليه ومتهم بالغلو والكذب ، والهمداني لم ترد في توثيقه رواية صحيحة كما ذكر الخوئي، حتى باعتبار كونه (وكيل الناحية)، حيث قال: لكن الوكالة لا تستلزم الوثاقة

إبن إدريس: احمد بن الحسين عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبدالله عليه السلام قال: خذ مال الناصب حيث وجدته وادفع الينا الخمس

احمد بن الحسين مجهول وكذا حال أبيه ، و إبن أبي عمير مر الكلام فيه، والبختري مختلف فيه

إبن إدريس: احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن سيف بن عميره عن المعلى بن خنيس قال: قال ابوعبدالله عليه السلام: خذ مال الناصب حيثما وجدته وابعث الينا الخمس

احمد بن محمد مر الكلام فيه، وفي السند اضطراب فالنجاشي والطوسي ذكرا ان الحسن (الحسين) بن سعيد هو والد احمد ولكن في السند هو جده ، راجع سند الرواية السابقة، وإبن عمير مر ذكره، وسيف مجهول الحال ، وبن خنيس اختلفت الأقوال فيه حيث ذهب الى ضعفه النجاشي والغضائري وغيرهما وتوقف فيه الحلي ، وفي التهذيب زيادة في السند ففيها رواية سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضري عن المعلى، وأبي بكر الحضري صوابه الحضرمي، ولم يرد فيه توثيق لا من الكشي ولا من النجاشي 0

وما دمنا بصدد الكلام في سندي الروايتين السابقتين اود ان اذكر هنا بيان معنى الناصب الذي ورد ذكره فيهما، فأقول: ان مصطلح الناصب عند الشيعة يطلق على اهل السنة، نعم قد ذكر ابن ادريس بعد ايراده للروايتين السابقتان بأن المقصود من الناصب هنا هو اهل الحرب لانهم ينصبون الحرب للمسلمين و الا فلا يجوز اخذ مال مسلم ولا ذمي بوجه من الوجوه 0 رغم انه ذكر بنفسه في نفس الكتاب رواية فيها ان محمد بن موسى قال كتبت الى الهادي عن الناصب هل احتاج في امتحانه الى اكثر من تقديمه الجبت والطاغوت – أي أبي بكر وعمر – واعتقاد امامتهما ؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب

ولكن قوله بان المقصود من الناصب هنا هو اهل الحرب، خلاف ما عليه القوم، يقول البحراني معلقا على ذلك : ولا يخفى ما فيه من الضعف والقصور: (اما اولا) فان اطلاق الناصب على اهل الحرب خلاف المعروف لغة وعرفا وشرعا، فان الناصب لغة هو المبغض لعلي عليه السلام كما نص في القاموس وان كان اصل معنى النصب العداوة الا انه صار مختصا بالمبغض له عليه السلام واما الشرع فالاحاديث الدالة عليه اكثر من ان تحصى كما لا يخفى على من احاط بها خبرا 000 (واما ثانيا) فان اطلاق المسلم على الناصب وانه لا يجوز اخذ ماله من حيث الاسلام خلاف ما عليه الطائفة المحقة سلفا وخلفا من الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز اخذ ماله بل قتله

ويذكر حسين الدرازي في محاسنه نقلا عن شرح نهج البلاغة للراوندي ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن الناصب بعده قال: من يقدم على علي غيره ، ثم قال ان اخبارهم عليهم السلام تنادي بان الناصب هو ما يقال له عندهم سنيا 00 وعلق في موضع آخر على احد روايات الكافي قائلا: ولا كلام في ان المراد بالناصبة فيه _ أي في الرواية – هم اهل التسنن

ويقول نعمة الله الجزائري: اما الناصبي الذي ورد في الاخبار انه نجس وانه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي وانه كافر نجس باجماع علماء الامامية رضوان الله عليهم، فالذي ذهب اليه اكثر الاصحاب هو ان المراد به من نصب العداوة لآل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم 00 وذهب الشهيد الثاني قدس الله روحه الي ان الناصبي هو الذي نصب العدواة لشيعة اهل البيت عليهم السلام وتظاهر بالرقوع فيهم، كما هو حال اكثر المخالفين لنا في هذه الاعصار في كل الامصار، وعلى هذا فلا يخرج من النصب سوى المستضعفين منهم والمقلدين والبله والنساء ونحو ذلك وهذا المعنى هو الاولى، ويدل عليه قول الصادق عليه السلام: ليس الناصب من نصب لنا اهل البيت، لانك لا تجد رجلا يقول انا ابغض محمد وآل محمد، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم انكم تتولونا وانكم من شيعتنا، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ان علامة الناصب تقديم غير علي عليه 00 ويؤيد هذا المعنى ان الائمة عليهم السلام وخواصهم اطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وامثاله مع ان ابا حنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام بل كان له انقطاع اليهم وكان يظهر التودد

وعلى أي حال بيان هذا الأمر فيه طول، ونجتزي بالايجاز الذي ذكرناه ففيه كفاية للوقوف على ان مفهوم الناصب عند الشيعة هم اهل السنة 0

الكشي: محمد بن مسعود، قال: حدثني ابراهيم بن محمد بن فارس ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير، عن شهاب بن عبد ربه ، عن أبي بصير قال: ان علباء الاسدي ولي البحرين فأفاد الف دبنار ودواب ورقيقا قال: فحمل ذلك كله حتى وضعه بين يدي أبي عبدالله عليه السلام ثم قال: اني وليت البحرين لبني امية، وافدت كذا وكذا وقد حملته كله اليك، وعلمت ان الله عزوجل لم يجعل لهم من ذلك شيئا وانه كله لك، فقال ابوعبدالله عليه السلام: هاته قال: فوضع بين يديه، فقال له: قد قبلنا منك ووهبناه لك واحللناك منه وضمنا لك على الله الجنة

العياشي وان كان ثقة الا انه يروي عن الضعفاء كثيرا ، وقال هو في ابراهيم بن فارس الذي يروي عنه هذا الحديث انه لا بأس به، ولكن بعض من يروي هو عنه ، إبن أبي عمير مر الكلام فيه، وشهاب بن عبد ربه ذكر الكشي في ذمه روايات ، وفي أبي بصير وردت روايات متعارضه بين مادحة فيه وأخرى ذامة

الطوسي: الحسينبن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن الحكم بن علباء الاسدي قال قال: وليت البحرين 00 فذكر الرواية السابقة بتفاوت

مر الكلام في رجال السند 0

الكليني: علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام انه سئل عن معادن الذهب والفضة والحديد والرصاص والصفر؟ فقال: عليها الخمس

مر الكلام في بعض رجال السند، وإبن دراج مهما قيل فيه فقد كان من الواقفة ثم رجع لما ظهر من المعجزات على يد الرضا كما يزعم القوم ، وإبن مسلم وان كان ثقة علي الارجح الا انه وردت في ذمه عدة روايات

الكليني: علي بن ابراهيم، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام عن الكنز كم فيه؟ قال: الخمس ، وعن المعادن كم فيها؟ قال: الخمس، وكذلك الرصاص والصفر والحديد وكلما كان من المعادن يؤخذ منها ما يؤخذ من معادن الذهب والفضة

مر الكلام في القمي صاحب التفسير وأبيه، وإبن أبي عمير، وحماد هو بن عيسى الجهني الذي مر الكلام فيه، فقد وثقه القوم إلا انه ورد فية ذم لمخالفته أمر الإمام الجواد، ولكن الخوئي رد رواية ذمه هذه، ولا بد فالرجل وقع في إسناد اكثر من الف وستة وثلاثين رواية

الطوسي: محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن حماد ابن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن المعادن ما فيها؟ فقال: كلما كان ركازاً ففيه الخمس وقال: ما عالجته بمالك ففيه ما اخرج الله منه من حجارته مصفى الخمس

حماد مر الكلام فيه، وحريز بن عبدالله السحستاني ذكره بن داود في القسم الثاني من رجاله والذي جعله للمجروحين والمجهولين، حيث لم تثبت وثاقته عنده وذكرة بلفظ قيل ثقه ، ووردت فيه رواية صححها الخوئي تدل على جفاء الصادق له وحجبه عنه ، و زرارة اختلف القوم فيه

الطوسي: احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي ايوب عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن الملاحة؟ فقال: وما الملاحة؟ فقال: ارض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا فقال: هذا المعدن فيه الخمس، فقلت: والكبريت والنفط يخرج من الارض؟ قال فقال: هذا واشباهه فيه الخمس

احمد بن محمد هو إبن أبي النصر البزنطي روى فيه القوم ان الرضا دفع اليه بمصحف وقال له: لا تنظر فيه؟ قال: ففتحته وقرأت فيه: لم يكن الذين كفروا، فوجدت فيها سبعين رجلا من قريش باسمائهم واسماء آبائهم، قال: فبعث الى: ابعث الى بالمصحف ، ففيه القول بتحريف القرآن و عدم اطاعتة لامامه وحسبه احداهما، ورغم ذلك فالرجل عظيم المنزلة عند القوم ، وإبن مسلم مر ذكره 0

الكليني: محمد بن يحى، عن محمد بن الحسين ( بن أبي الخطاب)، عن احمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن علي (بن أبي عبدالله)، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة ما فيه؟ قال: اذا بلغ ثمنه ديناراً ففيه الخمس

آفة الرواية جهالة محمد بن علي ، وتكلمنا في ابن أبي نصر 0

الكليني: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت ابا عبدالله عليه السلام عن العنبر و غوص اللؤلؤ؟ فقال عليه السلام: عليه الخمس

مر الكلام في اكثر رجال السند 0

الطوسي: سعد بن عبدالله عن أبي جعفر عن علي بن مهزيار عن محمد بن الحسن الاشعري قال: كتب بعض اصحابنا الى أبي جعفر الثاني عليه السلام عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب على الصناع وكيف ذلك؟ فكتب بخطه: الخمس بعد المؤونة

سعد بن عبدالله الاشعري القمي، رغم منزله فقد ذكره ابن داود في القسم الثاني من رجاله المختص بالمجروحين و المجهولين ، وأبي جعفر هو احمد بن محمد بن عيسى، الذي مر ذكره 0

الطوسي: سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد عن علي بن مهزيار قال: حدثني محمد بن علي بن شجاع النيسابوري انه سال ابا الحسن الثالث عليه السلام رجل اصاب من ضيعته من الحنطة مائة كر ما يزكي فأُخذ منه العشر عشرة اكرار وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا وبقي في يده ستون كرا ما الذي يجب لك من ذلك؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شىء؟ فوقع عليه السلام لي منه لخمس مما يفضل من مؤونته

حسب السند جهالة النيسابوري ، والبعض الآخر مر ذكرهم 0

الكليني: علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عثمان، عن سماعة قال: سالت اباالحسن عليه السلام عن الخمس؟ فقال: في كل ما افاد الناس من قليل او كثير

مر ذكر القمي وأبيه وابن أبي عمير، وسماعة بن مهران رغم توثيق النجاشي له إلا ان اضرابه ضعفوة وذكروه تحت قسم من لا يعتمد على رواياتهم

الكليني: عدة من اصحابنا، عن احمد بن محمد بن عيسى بن يزيد (وفي بعض النسخ عن يزيد) قال: كتبت: جعلت لك الفداء تعلمني ما الفائدة وما حدها رأيك – ابقاك الله تعالى- ان تمن علي ببيان ذلك لكيلا اكون مقيما على حرام لا صلاة لي ولا صوم، فكتب: الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها وحرث بعد الغرام او جائزة

ان كان كما في بعض النسخ عن يزيد فاحمد بن محمد هو الاشعري الذي مر ذكره، والا فالرجل ليس له ذكر في الكتب الرجالية

الطوسي: (محمد بن علي بن محبوب) عن محمد بن الحسين عن عبدالله بن القاسم الحضرمي عن عبدالله بن سنان قال: قال ابو عبدالله عليه السلام قال: حتى الخياط ليخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق

آفته الحضرمي، قال فيه النجاشي: كذاب غال يروي عن الغلاة لا خير فيه ولا يعتد بروايته، وقال فيه ابن الغضائري: كوفي ضعيف ايضا غال متهافت لا ارتفاع به، وقال ابن داود: ليس بشيء البته، وكذا قال الحلي

الطوسي: الريان بن الصلت قال: كتبت الى أبي محمد عليه السلام: ما الذي يجب علي يا مولاي في غلة رحى ارض في قطيعة لي وفي ثمن سمك وبردي وقصب أبيعه من اجمه هذه القطيعة فكتب: يجب عليك فيه الخمس ان شاء الله تعالى

طريق الطوسي الى إبن الصلت حسب ما ذكره في فهرسه: الشيخ المفيد والحسين بن عبيدالله عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه وحمزة بن محمد ومحمد بن علي عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن الريان بن الصلت 0

حمزة بن محمد مجهول الحال ولم يرد فيه سوى ترضي الصدوق عليه كعادته في مشايخه وهذا لا يدل على الوثاقة كما ذكر ذلك الخوئي مرارا عند الكلام في هؤلاء ، وكذا شأن محمد بن علي ماجيلويه، والقمي صاحب التفسير وابوه مر الكلام فيهما 0

إبن إدريس: محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن هلال عن ابن أبي عمير عن ابان بن عثمان عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال: كتبت اليه في الرجل يهدي اليه مولاه والمنقطع اليه هدية تبلغ الفي درهم او اقل او اكثر هل عليه فيها خمس؟ فكتب عليه السلام الخمس وفي ذلك0 وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال انما يبيع منه الشيء بمائة او خمسين درهما هل عليه الخمس فكتب اما ما اكل فلا واما البيع فنعم هو كسائر الضياع

أبن هلال قال فيه الطوسي: كان غاليا متهما في دينه وقد روى اكثر اصول اصحابنا، وقال: مشهور بالغلو واللعنة وما يختص بروايته لا نعمل به، وقال في موضع آخر: ضعيف فاسد المذهب لا يلتفت الى حديثه فيما يختص بنقله، وقال الحلي: وتوقف ابن الغضائري في حديثه، وعندي: ان روايته غير مقبوله 0 والرجل وردت في لعنه عن الائمة روايات ، ابن أبي عمير مر ذكره، وابان بن عثمان، مختلف فيه ، وفي أبي بصير وردت روايات متعارضه بين مادحة فيه وأخرى ذامة

الطوسي: سعد عن يعقوب بن يزيد عن علي بن جعفر عن الحكم ابن بهلول عن أبي همام عن الحسن بن زياد عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ان رجلا اتى امير المؤمنين عليه السلام فقال: يا امير المؤمنين اني اصبت مالا لا اعرف حلاله من حرامه فقال: اخرج الخمس من ذلك المال

آفة السند إبن بهلول فهو مجهول ، وسعد مر ذكر ان ابن داود اورده في القسم الثاني من رجاله المختص بالمجروحين و المجهولين رغم منزلته عند القوم 0

الطوسي: عن احمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن أبي عبدالله عليه السلام سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل؟ قال: لا إلا ان لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة فان فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسة الى اهل البيت

كل رجال هذا السند من الفطحية، يقول الكشي: وهم القائلين بامامة عبدالله بن جعفر الصادق، وسموا بذلك لانه قيل انه كان افطح الراس وقال بعضهم كان افطح الرجلين وقال بعضهم انهم نسبوا الى رئيس من اهل الكوفة يقال له عبدالله بن فطيح والذين قالوا بامامته عامة مشايخ العصابة وفقهائها مالوا الى هذه المقالة فدخلت عليهم الشبهة لما روي عنهم عليهم السلام انهم قالوا : الامامة في الاكبر من ولد الامام اذا مضى، ثم ان منهم من رجع عن القول بامامته لما امتحنه بمسائل الحلال والحرام و لم يكن عنده فيها جواب ولما ظهر منه من الاشياء التي لا ينبغي ان يظهر من الامام، ثم ان عبدالله مات بعد أبيه بسبعين يوما فرجع الباقون الا شذاذا منهم عن القول بامامته الي القول بامامة أبي الحسن موسي عليه السلام، ورجعوا الى الخبر الذي روي ان الامامة لا تكون في اخوينبعد الحسن والحسين عليهما السلام وبقي شذاذ منهم على القول بامامته

والقوم وثقوا هؤلاء الفطحية0 رغم انك قد عرفت في غير هذا الموضع ان القوم يرون كفر سائر من لم يعتقد بامامة الاثني عشر حتى نقل الشيخ المفيد إجماع الإمامية على ان من أنكر إمامة أحد من الائمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار ، وقد طبقوا هذا على صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قالوا بارتدادهم لانهم جحدوا النص على علي رضي الله عنه وهم بذلك غير ثقات و أن أحاديث مثل أبي هريرة وسمرة بن جندب وعمرو بن العاص ونظائرهم ليس لها عند الإمامية من الإعتبار مقدار بعوضة ، كما يزعمون، رغم ذلك يوثقون هؤلاء ما دام الامر يخدم معتقدهم ويضعفونهم ويتهمونهم بالفطحية اذا ما تعارضت رواياتهم مع عقائد القوم، فراوي الحديث عمار مثلا فطحي، قال فيه الطوسي ضعفة جماعة من اهل النقل وذكروا ان ما ينفرد بنقله لا يعمل به لانه كان فطحيا فاسد المذهب00 ولكنه وثقه في النقل، وذكره ابن داود في القسم الثاني من رجاله الذي عرفت انه جعله للمجروحين والمجهولين، وكذا فعل الحلي وقال والوجه عندي ان روايته مرجحه، وعقب الخوئي على ذلك – أي ايرادهم لعمار في القسم الثاني من كتأبيهما - ان الوجه في ذلك فساد عقيدة عمار وبقائه على الفطحية الى ان مات، ولكنه خلص الى انه لا ينبغي الاشكال في وثاقته ، فصاحبنا عمار مثلا وقد عرفت قول الطوسي فيه، لما اورد في تهذيبة روايتان من طريقه في باب السهو في صلاة المغرب وكانتا تعارضان راويات اخري قال: فالوجه في هذين الخبرين ان لا يعارض بهما الاخبار الاوله لان الاصل فيهما واحد وهو عمار الساباطي وهو ضعيف فاسد المذهب لا يعمل على ما يختص بروايته وقد اجتمعت الطائفة على ترك العمل بهذا الخبر 0 فهذه هي مقايسهم، وعلى أي حال ليس هذا مكان بيان الموضوع 0

الكليني: علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: اتى رجل امير المؤمنين عليه السلام فقال: اني كسبت مالا اغمضت في مطالبه حلالا و حراما و قد اردت التوبة ولا ادري الحلال منه والحرام وقد اختلط علي فقال امير المؤمنين عليه السلام: تصدق بخمس مالك فإن الله رضي من الاشياء بالخمس وسائر الاموال لك حلال

مر ذكر القمي وأبيه، والنوفلي قال فيه بعض القميين انه غلا في اخر عمره ، والسكوني مختلف فيه والاكثر مال الى تضعيفه

الكليني: محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عبدالصمد بن بشير عن حكيم مؤذن إبن عيسى قال: سألت اباعبدالله عليه السلام عن قول الله تعالى: وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسهُ وَلِلرَّسُولِ ، فقال ابوعبدالله عليه السلام بمرفقيه على ركبتيه ثم اشار بيده، ثم قال: هي والله الإفادة يوما بيوم

محمد بن سنان وان اُختلف فيه إلا ان إبن عقدة والنجاشي والطوسي، والمفيد وابن الغضائري ضعفوه، وان الفضل بن شـاذان عـده مـن الكذأبيـن ، وحكيم مجهول الحال

الطوسي: علي بن الحسن بن فضال عن الحسن بن علي بن يوسف عن محمد بن سنان عن عبدالصمد بن بشير عن حكيم مؤذن بني عبس عن أبي عبدالله عليه السلام قال 00 فذكر الرواية السابقة

الكلام في سند هذه الرواية كالكلام في سابقه 0

روايات الترهيب

شرف الدين النجفي: احمد بن ابراهيم بن عباد باسناده الى عبدالله بن بكير يرفعه الى أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى : وَيل لِلمُطَفِفِينَ – المطففين 1: يعني الناقصين لخمسك يا محمد، اْلَّذِينَ إِذَا اْكتالُوا عَلَى اْلنَّاسِ يَستَوفُونَ – المطففين 2، أي اذا صاروا الى حقوقهم من الغنائم يستوفون، وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُم يُخسِرُونَ – المطففين 3 ، أي اذا سألوهم خمس آل محمد نقصوهم

السند منقطع، وابن بكير محتلف فيه

تفسير القمي: قال علي بن ابراهيم وَلَمْ نَكُ نُطعِمُ المِسكِينَ – المدثر 44 ، قال: حقوق آل محمد من الخمس لذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، وهم آل محمد عليهم السلام0 وفي قوله تعالى: وَلاَ تَحاضُّون عَلَى طَعامِ اُلمِسكِينِ – الفجر 18 قال: 0 أي لا تدعونهم وهم الذين غصبوا آل محمد حقهم واكلوا اموال اليتامى وفقراءهم وابناء سبيلهم

الرواية غير مسنده وحسب ورودها في تفسير القمي، والقوم في صحة روايات تفسيره على خلاف كبير ولا بد وذلك لتلك المصائب التي ملأ بها القمي تفسيره كالقول بتحرف القرآن ، والطعن في الصحابة وقذف امهات المؤمنين بالفاحشة، وغيرها، والروايات في ذلك كثيرة لا يسعنا ذكر شيء منها لعدم مناسبة المقام لذلك، ولكن لابأس من ذكر مثال علي هذا الاخير، روى القمي في تفسير قوله عزوجل: ضرب الله مثلا للذين كفروا امراة نوح وامراة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما، عن أبي الحسن قال: والله ما عنى بقوله: فخانتاهما، الا الفاحشة، وليقيمن الحد علي فلانة – أي ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها-فيما اتت في طريق البصرة، وكان فلان يحبها، فلما ارادت ان تخرج الى البصرة قال لها فلان: لا يحل لك ان تخرجي من غير محرم، فزوجت نفسها من فلان ، ولا شك انك عرفت من هو فلان، وفي بعض النسخ جاء التصريح بإسمه، وهو طلحة 0 و لأمثال هذه الرواية و غيرها طعن بعض المحققين من القوم في نسبة التفسير الى القمي، او القول ان التفسير ليس للقمي وحده، وانما هو ملفق مما املاه القمي علي تلميذه أبي الفضل العباس، وما رواه التلميذ بسنده الخاص عن أبي الجارود عن الامام الباقر، وابوالفضل العباس هذا، ليس له ذكر في الاصول الرجالية ولا يعرف من هو، و ابوالجارود، زياد بن المنذر، هو زيدي المذهب، والاختلاف فيه بيّن عند القوم، و الاكثر على ذمه، ومن الذين فصلوا القول في هذا التفسير الشيخ جعفر السبحاني، حيث خلص الى القول: بانه كيف يمكن الاعتماد علي ما ذكر في ديباجة الكتاب لو ثبت كون الديباجة لعلي بن ابراهيم نفسه؟ وقال: ثم ان الاعتماد علي هذا التفسير بعد هذا الاختلاط مشكل جدا، خصوصا مع ما فيه من الشذوذ في المتون 0 اما الذين قالوا بالتفريق ذهبوا الى صحة مرويات القمي المسنده دون مارواة أبي الفضل وأبي الجارود كروايتنا هذه التي صدرت بقال علي بن ابراهيم، مما يدل على كونها ليست من مرويات القمي0

السياري: عن محمد بن اورمة عن الربيع بن زكريا عن رجل عن يونس بن ظبيان عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من اعطى الخمس واتقى الطواغيت وصدق بالحسنى بالولايى فسنيسره لليسرى 0 قال: لا يريد شيئا من الخير الا تيسر له، واما من بخل بالخمس واستغنى برايه عن اولياء الله وكذب بالحسنى الولاية فلا يريد شيئا من اليسر الا تعسر له

ابن اورمة اتهمه القميون بالغلو ، ضعفه كل من ذكره من الرجاليين وطعن عليه بالغلو ، وابن ظبيان متهم، غال، وضاع للحديث، كذاب، ملعون على لسان الرضا ، وعلى أي حال فالسياري نفسه ضعيف فاسد المذهب، مجفو الرواية، غال، محرف، متهالك، ومن القائلين بالتحريف كما ذكره النوري في فصل الخطاب ونقل عنه الكثير من روايات التحريف من كتابه القراءات

العياشي: عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: اصلحك الله ما ايسر ما يدخل به العبد النار؟ قال: من اكل من مال اليتيم درهما ونحن اليتيم

العياشي نفسه ذكرنا انه ثقة الا انه يروي عن الضعفاء كثيرا ، اما تفسيره فجل رواياته محذوفة الاسانيد كروايتنا هذه فضلا عن انه حوى الكثير من مسائل التحريف و الطعن في سلف هذه الامه، والغلو، وغيرها من عقائد فاسده تماما كشأن تفسير القمي0 وابو بصير مر ذكره 0

الصدوق: حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضي الله عنهما قالا: حدثنا سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد عيسى عن محمد بن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: 00 فذكر رواية العياشي السابقة

مر ذكر اكثر رجال السند، وعلي بن أبي حمزة البطائني كذاب متهم

الكليني: سهل، عن احمد بن المثنى قال: حدثني محمد بن زيد (يزيد) الطبري قال: كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي ابوالحسن الرضا عليه السلام يسأله الإذن في الخمس فكتب اليه فيما كتب: لا يحل مال الا من وجه احله الله وان الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا، وما نبذله و نشتري من اعراضنا ممن نخاف سطوته، فلا تزووه عنا00والمسلم من يفي لله بما عهد اليه وليس المسلم من اجاب باللسان وخالف بالقلب والسلام

مر الكلام في سهل، والمثنى مجهول ، وكذا حال الطبري

الكليني: سهل، عن احمد بن المثنى، عن محمد بن زيد (يزيد) قال: قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليه السلام فسألوه ان يجعلهم في حل من الخمس؟ فقال: ما أمحل هذا ، تمحضونا بالمودة بألسنتكم وتزوون عنا حقا جعله الله لنا وجعلنا له وهو الخمس، لا نجعل، لا نجعل، لا نجعل لاحد منكم في حل

الكلام في هذا السند كالكلام في سابقه 0

الكليني: علي بن ابراهيم، عن أبيه، (وفي بعض الطرق عن ابراهيم بن سهل بن هاشم) قال: كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام اذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل وكان يتولى له الوقف بقم فقال: يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف في حل فاني انفقتها؟ فقال: له انت في حل 0 فما خرج صالح قال ابوجعفر عليه السلام: احدهم يثب على اموال حق آل محمد وايتامهم ومساكينهم وفقرائهم وابناء سبيلهم فيأخذه ثم يجيء فيقول: اجعلني في حل 0 أتراه ظن اني اقول: لا افعل 0 والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤلا حثيثا

مر كلام في القمي وأبيه، وان كان ابراهيم بن سهل فالرجل مجهول

الطوسي: الحسين بن سعيد عن بعض اصحابنا عن سيف بن عميرة عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول من احللنا له شيئا اصابه من اعمال الظالمين فهو له حلال وما حرمناه من ذلك فهو حرام

مر الكلام في رجال السند، والثمالي مختلف فيه

الطوسي: محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن محمد عن الحسين عن القاسم عن ابان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره الله اشترى ما لا يحل له

القاسم هو الحضرمي الذي مر ذكره، ومر ذكر الخلاف في ابان بن عثمان وأبي بصير0

الصدوق: حدثنا محمد بن احمد الشيباني وعلي بن احمد بن محمد الدقاق والحسين بن ابراهيم بن احمد بن هشام المؤدب وعلي بن عبدالله الوراق رضي الله عنهم قالوا: حدثنا ابو الحسين محمد بن جعفر الاسدي رضي الله عنه قال: كان فيما ورد علي من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان في جواب مسائلي الى صاحب الزمان عليه السلام: واما ما سألت عنه من أمر من يستحل ما في يده من أموالنا ويتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا، فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: المستحل من عترتي ما حرم الله ملعون على لساني ولسان كل نبي مجاب، فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين لنا وكانت لعنة الله عليه بقوله عزوجل : الا لعنة الله على الظالمين 00 الى ان قال: وأما ما سألت عنه من امر الضياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها واداء الخراج منها وصرف ما يفضل من دخلها الى الناحية احتسابا للأجر وتقرباً إلينا فلا يحل لاحد ان يتصرف في مال غيره بغير اذنه فكيف يحل ذلك في مالنا من فعل شيئا من ذلك من غير امرنا فقد استحل منا ما حرم عليه، ومن اكل من أموالنا شيئا فإنما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا

الشيباني، والدقاق، والمؤدب، والوراق لم يرد فيهم سوى كونهم من مشايخ الصدوق وقد عرفت القول في هذا بل والقول في الصدوق نفسه، والاسدي مختلف فيه وقد توقف البعض في حديثه، لانه كان يقول بالجبر والتشبيه ويروي عن الضعفاء ، وعلى أي حال فطريق الصدوق الى الاسدي قال فيه الخوئي غير صحيح لان مشايخ الصدوق لم يرد فيهم توثيق

الصدوق: حدثنا ابو جعفر محمد بن محمد الخزاعي رضي الله عنه قال: حدثنا ابو علي بن أبي الحسين الاسدي عن أبيه رضي الله عنه قال: فذكر حديثا فيه ان المهدي قال: لعنة الله والملائكة والناس اجمعين على من اكل من مالنا درهما حراما

الخزاعي من مشايخ الصدوق وقد عرفت القول فيهم من الرواية السابقة، و ابوعلي الاسدي مجهول ، وابوه مر الكلام فيه في الرواية السابقة 0

الراوندي: أبي الحسن المسترق الضرير قال: كنت يوما في مجلس الحسن بن عبدالله بن حمدان ناصر الدولة00فذكر حديثا عن عمه الحسين في حديث عن صاحب الزمان عليه السلام انه قال له: يا حسين كم ترزا على الناحية ولم تمنع اصحأبي عن خمس مالك00 ثم قال: اذا مضيت الى الموضع الذي تريده تدخله عفوا وكسبت ما كسبت تحمل خمسه الى مستحقه0 قال: فقلت: السمع والطاعة 00 ثم ذكر في آخره ان العمري اتاه واخذ خمس ماله بعدما اخبره بما كان

الضرير مجهول ، ولم اقف على تراجم بقية رجال السند 0

الكليني: احمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يحل لاحد ان يشتري من الخمس شيئا حتى يصل الينا حقنا

مر الكلام في بعض رجال السند 0

العياشي: عن اسحاق بن عمار، قال: سمعته عليه السلام يقول: لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئا ان يقول: يا رب اشتريته بمالي، حتى يأذن له اهل الخمس

مر الكلام في مرويات تفسير العياشي وانه محذوف الاسانيد0

الطوسي: سعد بن عبدالله عن أبي جعفر عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبدالله عن أبي بصير وزارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال امير المؤمنين عليه السلام قال: هلك الناس في بطونهم وفروجهم لانهم لم يؤدوا الينا حقنا

مضى الكلام في رجال السند 0

الكليني: علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ضريس الكناسي قال: قال ابوعبدالله عليه السلام: من اين دخل على الناس الزنا؟ قلت: لا ادري جعلت فداك، قال: من قبل خمسنا اهل البيت

الطوسي:سعد بن عبدالله عن أبي حعفر عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن عمر بن ابان الكلبي عن الحلبي عن ضريس الكناسي قال: 00 فذكره

مر ذكر بعض رجال السند، وفضالة ذكر النجاشي عن السوراني قوله: ان كل شيء رواه الحسين ابن سعيد عن فضالة فهو غلط، انما هو الحسين عن اخيه الحسن عن فضالة ، وفي هذا القول نظر 0

 

روايات اصناف مستحق الخمس:

الصدوق: حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد إبن الحسن الصفار عن احمد وعبدالله ابني محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان الناب عن عبيدالله علي الحلبي عن أبي عبدالله عليه السلام قال في حديث ان ابن عباس رضي الله عنهما قال في رده على نجدة الحروري: واما الخمس فانا نزعم انه لنا وزعم قوم انه ليس لنا فصبرنا

مر ذكر البعض، وعبدالله مجهول

العياشي: عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سمعته ان نجدة الحروري كتب الى ابن عباس يسأله عن موضوع الخمس لمن هو؟ فكتب اليه: اما الخمس 00 فذكر الحديث السابق

العياشي: عن أبي جعفر الاحول قال: قال ابو عبدالله عليه السلام: ما تقول قريش في الخمس؟ قال: قلت: تزعم انه لها قال: ما انصفونا والله

العياشي: عن الاحول، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قلت له شيئا مما انكر به الناس فقال: قل لهم ان قريشا قالوا: نحن اولوا القربى الذين هم لهم الغنيمة فقل لهم: كان رسول الله لم يدع للبراز يوم بدر غير اهل بيته وعند المباهلة جاء بعلي والحسن والحسين والفاطمة عليهم السلام افيكون لهم المرّ ولهم الحلو

العياشي: عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير انهم قالوا له: ما حق الامام في اموال الناس؟ قال: الفيء والانفال والخمس، وكل ما دخل منه فيئ او انفال او خمس او غنيمة فان لهم خمسه فان الله يقول: وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامى وَاْلمَساكِينِ ، وكل شيء في الدنيا فان لهم فيه نصيبا فمن وصلهم بشيء مما يدعون له اكثر مما يأخذون منه

العياشي: عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن قول الله: وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى، قال: الخمس لله والرسول وهو لنا

العياشي: عن اسحاق ( وفي نسخة عن عمار) عن رجل عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سألته عن سهم الصفوة؟ فقال: كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واربعة اخماس للمجاهدين والقوام وخمس يقسم بين مقسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن نقول: وهو لنا والناس يقولون ليس لكم

العياشي: عن المنهال بن عمرو عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: قال ليتامانا ومساكيننا و ابناء سبيلنا

ابان عن سليم بن قيس: عن امير المؤمنين عليه السلام قال: قد عملت الائمة قبلي بامور عظيمة خالفت فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متعمدين 00الى ان قال: ولم اعط سهم ذي القربى الا من امر الله باعطائه الذين قال الله: ان كنتم آمنتم بالله وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان، فنحن الذين عنى الله بذي القربى واليتامى وابن السبيل كل هؤلاء منا خاصة لانه لم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا

الكليني: علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عثمان اليماني عن سليم بن قيس الهلالي قال: خطب امير المؤمنين امير المؤمنين00 فذكر الرواية السابقة

الطوسي: علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن اسماعيل الزعفراني عن حماد بن عيسى عن عمر بن اذينة عن ابان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي00 مثله

الطبرسي: عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: خطب امير المؤمنين عليه السلام 00 فذكر الرواية السابقة

الطوسي: عن احمد بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن عبدالله بن بكير عن بعض اصحابه عن احدهما في قول الله تعالى: وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىوَالْيَتَامى وَاْلمَساكِينِ وابْنِ اْلسَّبِيلِ ، قال: خمس الله للامام وخمس الرسول للامام وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول الامام واليتامى يتامى الرسول والمساكين منهم وابناء السبيل منهم فلا يخرج منهم الي غيرهم

الكليني: عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام قال: سئل عن قول الله عزوجل: وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى، فقيل له: فما كان لله فلمن هو؟ قال: لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وماكان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو للامام

الطوسي: علي بن الحسن عن احمد بن الحسن عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن علسه السلام 00 فذكر الحديث

الكليني: علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن بعض اصحابنا عن العبد الصالح عليه قال: الخمس في خمسة اشياء 00 فذكرها وذكر القسمة الي ان قال: فسهم الله وسهم رسوله لاولي الامر من بعد رسول الله وراثة، وله ثلاثة اسهم: سهمان وراثة وسهم مقسوم من الله وله نصف الخمس كملا ونصف الخمس الباقي بين اهل بيته، فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لابناء سبيلهم، - الي ان قال: وانما جعل الله هذا الخمس لهم خاصة دون مساكين الناس وابناء سبيلهم عوضا لهم عن صدقات الناس

الطوسي: علي بن الحسن بن فضال قال: حدثني علي بن يعقوب عن أبي الحسن البغدادي عن الحسن بن اسماعيل بن صالح الصيمري قال: حدثني الحسن بن راشد قال: حدثني حماد بن عيسى قال: فذكر نحوه

الصدوق و الطوسي: محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد عن بعض اصحابنا رفع الحديث قال: الخمس من خمسة اشياء 00 الى ان قال: سهم لله وسهم للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وسهم لذوي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابناء السبيل فالذي لله فلرسول الله فرسول الله احق به فهو له خاصة والذي للرسول هو لذي القربى والحجة في زمانه فالنصف له خاصة والنصف لليتامى والمساكين وابناء السبيل من آل محمد عليهم السلام

الصفار: حدثنا ابو محمد عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن علي بن اسباط عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: قرات عليه آية الخمس فقال: ما كان لله فهو لرسوله وما كان لرسوله فهو لنا

العياشي: عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: سالته عن قول الله عزوجل: وَاعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى؟ قال: هم قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسالته منهم اليتامى والمساكين وابن السبيل؟ قال: نعم

العياشي: عن أبي جميلة عن بعض اصحابه عن احدهما عليهما السلام قال: فرض الله في الخمس نصيبا لآل محمد، فأبى ابوبكر ان يعطيهم نصيبهم حسدا وعداوة 00 وقال وصنع – أي عمر - ما صنع ابوبكر

الكليني: علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام: السرية التي يبعثها الامام فيصيبون غنائم كيف يقسم؟ قال: ان قاتلوا عليها مع امير امره الامام عليهم اخرج منها الخمس لله وللرسول وقسم بينهم ثلاثة اخماس وان لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كا ما غنموا للامام يجعله حيث احب

الطوسي: الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن الحكم بن علباء الاسدي قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت له: اني وليت البحرين فاصبت مالا كثيرا واشتريت رقيقا واشتريت امهات اولاد وولد لي وانفقت وهذا خمس ذلك المال وهؤلاء اولادي ونسائي قد اتيتك به، فقال: اما انه كله لنا وقد قبلت ما جئت به00 الرواية

الطوسي: محمد بن الحسن بن احمد الصفار عن الحسن بن احمد بن يسار (بشار) عن يعقوب عن العباس الوراق عن رجل سماه عن أبي عبدالله قال: اذا غزا قوم بغير اذن الامام فغنموا كانت الغنيمة كلها للامام، واذا غزوا بامر الامام فغنموا كان الخمس للامام

التلعكبري: عن الكاظم قال: قال هارون الرشيد لي: اتقولون ان الخمس لكم؟ قال: نعم، قال: انه لكثير، قال: قلت: ان الذي اعطانا علم انه لنا غير كثير

الحنّاط: عن أبي بصير قال: سالت ابا جعفر عليه السلام عن الخمس؟ قال: هو لنا، هو لايتامنا ولمساكيننا ولابن السبيل منا، وقد يكون ليس فينا يتيم ولا ابن السبيل وهو لنا

دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد عليهم السلام انه قال: والحمس لنا اهل البيت في اليتيم والمسكين وابن السبيل وليس فينا مسكين ولا ابن السبيل اليوم بنعمة الله فالخمس لنا موفر ونحن شركاء الناس فيما حضرناه في الاربعة الاخماس

سائر روايات المال

العياشي: عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: ان الفيء والانفال ما كان من ارض لم يكن فيها هراقة دم او قوم صالحوا او قوم اعطوا بايدهم وما كان من ارض خربه او بطون الاودية فهذا كله من الفيء، فهذا لله وللرسول، فما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث يشاء وهو للامام من بعد الرسول

الطوسي: سعد بن عبدالله عن سندي بن محمد عن علاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته 00 فذكر الحديث السابق

العياشي: عن بشير الدهّان قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: ان الله فرض طاعتنا في كتابه فلا يسع الناس جهلنا، لنا صفو المال ولنا الانفال ولنا قرائن القران

الكليني: علي بن ابرهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن شعيب عن أبي الصباح قال: قال ابو عبدالله عليه السلام نحن قوم فرض الله طاعتنا، لنا الانفال ولنا صفو المال

الطوسي: علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن سيف بن عميرة عن أبي الصباح مثله

العياشي: عن بشير الدهّان عن أبي ابراهيم قال: سالته عن الانفال؟، فقال: ما كان من ارض باد اهلها فذلك الانفال فهو لنا

العياشي: عن أبي بصير قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول لنا الانفال0 قلت: وما الانفال ؟ قال: منها المعادن والآجام وكل ارض لا رب لها وكل ارض باد اهلها فهو لنا

العياشي: عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: سالته عن قول الله : يسئلونك عن الانفال، قال: يسئلونك الانفال قال: ما كان للملوك فهو للامام

القمي: حدثني أبي عن فضالة بن ايوب عن ابان بن عثمان عن اسحاق بن عمار قال: سالت ابا عبدالله عليه السلام عن الانقال؟ فقال: هو القرى التي خربت وانجلا اهلها فهي لله وللرسول وما كان للملوك فهو للامام

العياشي: عن سماعة بن مهران قال: سالته عن الانفال؟ قال: كل ارض خربه واشياء كانت تكون للملوك فذلك خاص للامام ليس للناس فيه سهم، قال: ومنها البحرين لم توجف بخيل ولا ركاب

المفيد: محمد بن مسلم قال: سالته عن الانقال فقال: كل ارض خربه او شيء كان يكون للمملوك وبطون الاودية ورؤوس الجبال وما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكل ذلك للامام خالصا

الطوسي: سعد بن عبدالله عن أبي جعفر عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: 00 فذكر الحديث

العياشي: عن الثّمالي قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن قول الله يسئلونك عن الانفال ؟ قال: ما كان للملوك فهو للامام

العياشي: عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام بلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اقطع عليا عليه السلام ما سقى الفرات؟ قال: نعم، وما سقى الفرات الانفال اكثر مما سقى الفرات، قلت: وما الانفال؟ قال: بطون الاودية ورؤوس الجبال والآجام والمعادن وكل ارض لم يوجف عليها خيل ولا ركاب وكل ارض ميتة قد جلا اهلها وقطائع الملوك

فرات: حدثني جعفر بن محمد الفزاري قال: حدثني محمد – يعني ابن مروان- عن محمد بن علي عن علي بن عبدالله عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال الله تبارك وتعالى: ما افاء الله على رسوله من اهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى الحشر 7 0 وما كان للرسول فهو لنا وشيعتنا حللناه لهم وطيبناه لهم، يا ابا حمزة والله لا يضرب على شيء من السهام في شرق الارض ولا غربها مال الا كان حراما سحتا على من نال منه شيئا ما خلانا وشيعتنا انا طيبناه لكم وحعلنا لكم والله يا ابا حمزة لقد غصبنا وشيعتنا حقنا مالا من الله علينا

الصدوق: حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثنا يعقوب ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن حفص البختري عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ان جبرئيل كرى برجله خمسة انهار ولسان الماء يتبعه: الفرات والدجلة ونيل مصر ومهران ونهر بلخ فما سقت او سقي منها فللامام والبحر المطيف بالدنيا

الكليني: محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان وعلي بن ابراهيم عن أبيه جميعا عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبدالله 00 مثله

الصدوق: حدثنا الحسين بن احمد بن ادريس قال: حدثنا أبي عن محمد بن احمد بن يحيى بن عمران الاشعري عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد عن عمه محمد بن عمر عن أبيه عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام عن ابائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من وصل احدا من اهل بيتي في دار هذه الدنيا بقيراط كافيته يوم القيامة بقنطار

القمي والكليني: احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبي المغرا عن اسحاق بن عمار عن أبي ابراهيم عليه السلام قال: سألته عن قول الله من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله اجر كريم، قال: نزلت في صلة الامام عليه السلام

الصدوق: أبي قال: حدثنا احمد بن ادريس عن عمران بن موسى عن يعقوب بن بزيد عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن اسحاق بن عمار قال: قلت للصادق عليه السلام: ما معنى قوله تبارك وتعالى:من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له اضعافا كثيرة، قال: صلة الامام

العياشي: عن مفضل بن عمر عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سمعت أبي عليه السلام يقول: من مضت له سنة لم يصلنا قل او كثر لم ينظر الله اليه يوم القيامة الا ان يعفو الله عنه

العياشي: عن الحسن بن موسى قال: روى اصحابنا انه سئل ابو عبدالله عليه السلام عن قوله تعالى: الذين يصلون ما امر الله به ان يوصل، قال: هو صلة الامام في كل سنة مما قل او كثر، ثم قال ابوعبدالله عليه السلام: وما اريد بذلك الا تزكيتهم

الطبري: محمد بن شهريار الخازن عن محمد بن الحسن بن داود الخزاعي الانماطي عن محمد بن عمر بن يحيى العلوي عن ابن عقدة عن محمد بن الفضل بن ابراهيم عن عمران بن معقل عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول: لا تدعوا صلة آل محمد من اموالكم من كان غنيا فعلى قدر غناه ومن كان فقيرا فعلى قدر فقره ومن اراد ان يقضي الله اهم الحوائج اليه فليصل آل محمد وشيعتهم بأحوج ما يكون اليه من ماله

الكليني: علي بن ابرهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبدالله عليه السلام قال: الانفال ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب او قوم صالحوا او قوم اعطوا بأيديهم وكل ارض خربة وبطون الاودية فهو لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو للامام من بعده يضعه حيث يشاء

الكليني: علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة قال: الامام يجري ويُنفّل ويعطي ما يشاء قبل ان تقع السهام

الكليني: علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن بعض اصحابنا عن العبد الصالح قال: للامام صفو المال ان ياخذ من هذه الاموال صفوها الجارية الفارهة والدابة الفارهة والثوب والمتاع مما يحب او يشتهي فذلك له قبل القسمة وقبل اخراج الخمس - الى ان قال: وله بعد الخمس الانفال والانفال كل ارض خربة باد اهلها وكل ارض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحا واعطوا بايديهم على غير قتال وله رؤوس الجبال وبطون الاودية والاجام وكل ارض ميتة لا رب لها وله صوافي الملوك ما كان في ايديهم

الطوسي: علي بن الحسن بن فضال قال: حدثني علي بن يعقوب عن أبي الحسن البغدادي عن الحسن بن اسماعيل بن صالح الصيمري قال: حدثني الحسن بن راشد قال: حدثني حماد بن عيسى قال: رواه لي بعض اصحابنا ذكره عن العبد الصالح أبي الحسن عليه السلام 00مثله

الطوسي: محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن هلال عن ابن أبي عمير عن ابان بن عثمان عن أبي بصير عن أبي عبدالله قال: سالته عن صفو المال قال: للامام ياخذ الجارية الروقة والمركب الفاره والسيف القاطع والدرع قبل ان تقسم الغنيمة فهذا صفو المال

الطوسي: سعد بن عبدالله عن أبي جعفر عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن داود بن فرقد قال: قال ابو عبدالله عليه السلام: قطائع الملوك كلها للامام وليس للناس فيها شيء

الطوسي: سعد بن عبدالله عن أبي جعفر عن محمد بن خالد البرقي عن اسماعيل بن سهل عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبدالله عن محمد بن مسلم قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: وسئل عن الانفال فقال: كل قرية يهلك اهلها او يجلون عنها فهي نفل لله عزوجل نصفها يقسم بين الناس ونصفها لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو للامام

الطوسي: علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن علي عن أبي جميلة قال: وحدثني محمد بن الحسن عن أبيه عن أبي جميلة عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبدالله قال: سألته عن الانفال؟ فقال: ما كان من الارضيين باد اهلها وفي غير ذلك الانفال هو لنا

الطوسي: ابوالعباس احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الهمداني عن أبي جعفر محمد بن المفضل بن ابراهيم الاشعري قال: حدثنا الحسن بن علي بن زياد الوشاء عن عبدالكريم بن عمر الخثعمي عن عبدالله بن أبي يعفور ومعلى بن خنيس عن أبي الصامت عن أبي عبدالله عليه السلام قال: اكبر الكبائر سبع 00 فذكرها، - الى ان قال: واما اكل اموال اليتامى فقال: ظُلمنا فيئنا وذهبوا به

الصدوق: عن أبي علي بن راشد قال: قلت لأبي الحسن الثالث عليه السلام انا نؤتي بالشيء فيقال: هذا كان لأبي جعفر عليه السلام عندنا فكيف نصنع؟ فقال: ما كان لأبي عليه السلام بسبب الامامة فهو لي

الكليني: محمد بن يحيى عن محمد بن احمد عن محمد بن عيسى عن أبي علي بن راشد00 فذكره

الحنّاط: عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام انه قال: ولنا الصفي، قال: قلت له: وما الصفي؟ قال: الصفي من كل رقيق وإبل يبتغي افضله ثم يضرب بسهم، ولنا الانفال، قال: قلت له: وما الانفال؟ قال: المعادن منها والاجام ومل ارض لا رب لها ولنا ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وكانت فدك من ذلك

العياشي: عن بشير الدهان قال: كنا عند أبي عبدالله عليه السلام والبيت غاص باهله، فقال لنا: احببتم وابغض الناس ووصلتم وقطع الناس وعرفتم وانكر الناس وهو الحق وان الله اتخذ محمدا عبدا قبل ان يتخذه رسول وان عليا عبد نصح لله فنصحه واحب الله فاحبه وحبنا بيِّن في كتاب الله، لنا صفو المال ولنا الانفال

العياشي: عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام: يسئلونك عن الانفال، قال: ما كان للملوك فهو للامام، قلت: فانهم يعطعون ما في ايديهم اولادهم ونساءهم وذوي قرابتهم واشرافهم، حتى بلغ ذكر من الخصيان فجعلت لا اقول في ذلك شيئا، الا قال: وذلك، حتى قال: يعطي منه ما ئتي الدرهم الى المائة والالف – ثم قال: هذا عطاؤنا فامنن او امسك بغير حساب

العياشي: عن أبي الصباح الكناني قال: قال ابو عبدالله عليه السلام: يا ابا الصباح نحن قوم فرض الله طاعتنا لنا الانفال ولنا صفو المال ونحن الراسخون في العلم ونحن المحسودون

الصفار: حدثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن سيف بن عميرة عن أبي الصباح الكناني قال 00 مثله

النعماني: عن احمد بن محمد بن عقدة عن جعفر بن احمد بن يوسف عن اسماعيل بن مهران عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن اسماعيل بن جابر عن أبي عبدالله عليه السلام انه قال بعد كلام له في الخمس: ثم ان للقائم بامور المسلمين بعد ذلك الانفال التي كانت لرسول الله قال تعالى: يسئلونك الانفال قل الانفال لله والرسول، فحرفوها وقالوا: يسئلونك عن الانفال وانما سألوا الانفال لياخذوها لانفسهم فاجابهم الله تعالى بما تقدم ذكره – ثم قال: وما كان لله ولرسوله فهو للامام وله نصيب اخر من الفيء

الكشي: عن أبي صالح خالد بن حامد قال: حدثني ابوسعيد الآدمي، قال: حدثني بكر بن صالح عن عبدالجبار بن المبارك النهاوندي قال: أتيت سيدي سنة تسع ومائتين فقلت: جعلت فداك اني رويت عن ابائك ان كل فتح فتح بضلاله فهو للامام فقال: نعم 00الرواية

الماهيار: عن محمد بن أبي بكر عن محمد بن اسماعيل عن عيسى بن داود عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن أبيه: ان رجلا سال ابا محمد بن علي ابا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل: والذين في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم، فقال له أبي: اما السائل فهو رسول الله في مسالته الله لهم حقه ، والمحروم هو من حرم الخمس امير المؤمنين علي بن أبي طالب وذريته الائمة

فرات: حدثني الحسين بن عبيد معنعنا عن زيد بن الحسن الانماطي قال: سمعت ابان بن تغلب يسال جعفر بن محمد عليه السلام عم قول الله تعالى: يسئلونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول، فيمن نزلت؟ قال: فينا والله نزلت خاصة ما اشركنا فيها احد

الكليني: عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن الوشاء عن عيسى بن سليمان النحاس عن المفضل بن عمر عن الخيبري ويونس بن ظبيان قالا: سمعنا اباعبدالله عليه السلام يقول: ما من شيء احب الى الله من اخراج الدراهم الى الامام وان الله ليجعل الدرهم في الجنة مثل جبل احد، ثم قال: من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له اضعافا كثيرة، قال: هو والله صلة الامام خاصة .

الكليني: علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن الحسن بن مياح عن أبيه قال: قال لأبي ابوعبدالله عليه السلام: يا مياح درهم يوصل به الامام اعظم وزنا من احد .

الكليني: علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن بعض رجاله عن أبي عبدالله عليه السلام قال: درهم يوصل به الامام افضل من الفي الف درهم فيما سواه من وجوه البر .

الكليني: محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير قال: سمعت اباعبدالله عليه السلام يقول: اني لآخذ من احدكم الدرهم واني لمن اكثر اهل المدينة مالا ما اريد بذلك الا ان تطهروا .