Make your own free website on Tripod.com

مقتطفات من كتاب الإمامة والنص في الرد على استدلالات الشيعة على إمامة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه:

الدليل الرابع: قول الله عزوجل :{ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}[ الأحزاب /33]، ونزولها في أهل الكساء خاصة وهم علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم ، وهي تدل على عصمتهم، والعصمة من شروط الإمامة0

أقول: لا شك في صحة حديث الكساء، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم قد أدخل عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم فيه ثم قال:{ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} ولا يعني هذا بالضرورة صحة كل ما ورد في القصة إذ أن معظمها لا يصح سندا أو متنا إلا بالقدر الذي أوردناه أو قريبا منه، وحيث أن القصة وردت من طرق صحيحة فإن هذا يغنينا عن الكلام في أسانيد طرقها الأخرى ولكن نتكلم في دلالتها على مقصود القوم، ونذكر الردود عليه، فنقول ليس في استدلالنا هذا دلالة على العصمة ولا الإمامة، وبيان ذلك من وجوه: منها، أن قوله تعالى:{إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} كقوله:{ ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم} [المائدة /6]، وكقوله:{ يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}[ البقرة /185]، وكقوله:{ يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم }[ النساء /26]. وكقوله:{ يريد الله أن يخفف عنكم}[النساء /28]00الآيات، فإن إرادته عزوجل في هذه الآيات متضمنة لمحبته لذلك المراد ورضاه به وأنه شرعه للمؤمنين وأمرهم به، ليس في ذلك أنه خلق هـذا المراد ولا أنـه قضاه وقدره ولا أنـه يكون لا محالة، والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد نزول هذه الآية قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فطلب من الله لهم اذهاب الرجس والتطهير، فلو كانت الآية تتضمن أخبار الله بانه قد أذهب عنهم الرجس وطهرهم لم يحتج إلى الطلب والدعاء، ولقال الله تعالى: ان الله اذهب عنكم الرجس أهل البيت وطهركم تطهيرا، وتؤكدها الرواية الأخرى التي قال فيهـا صلى الله عليه وآله وسلم بعد نزول هذه الآية: اللهم أنا وأهل بيتي هؤلاء إليك لا إلى النار . فلو كان مفهوم الرجس متحققا هنا كما يرى القوم لما كان للدعاء هنا محل. وأيضا لو كانت مفيده للعصمة ينبغي أن يكون الصحابة لا سيما الحاضرون في غزوة بدر قاطبة معصومين لقوله تعالى فيهم: {ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون} بل لعل هذا افيد لما فيه من قوله سبحانه:{ وليتم نعمته عليكم} فإن وقوع هذا الاتمام لا يتصور بدون الحفظ عن المعاصي وشر الشيطان، وعلى أي حال سنأتي على الكلام في العصمة 0

ومنها، أن الخطاب في الآيات كله لأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث بدأ بهن وختم بهن، قال تعالى:{ يـأيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما يانساء النبي لستن كأحد من النساء إن إتقين فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا وأذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا} فالخطاب كله لأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعهن الأمـر والنهي والوعـد والوعيـد لكن لما تبين ما في هذا مـن المنفعة التي تعمهن وتعم غيرهن من أهل البيت جاء التطهير بضمير المذكر لأنه إذا اجتمع المذكر والمؤنث غلب المذكر، حيث تناول أهل البيت كلهم وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم اخص من غيرهم بذلك، لذلك خصهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالدعاء لهم، وهذا كما أن قوله لمسجد أسس على التقوى من أول يوم، نزلت بسبب مسجد قباء لكن الحكم يتناوله ويتناول ماهو أحق منه بذلك وهو مسجد المدينة، ويؤيد ذلك ما جاء في بعض الروايات من قوله صلى الله عليه وآله وسلم بعد نزول هذه الآية: اللهم إن هؤلاء أحق . ونعود إلى صيغة التذكير ونضيف إن هذا شائع في اللغة كما يقول الرجل لصاحبه: كيف أهلك ؟ أي امرأتك ونساؤك، فيقول: هم بخير، وقد قال تعالى:{ أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت} [ هود/ 73].

والمخاطب بهذه الآية بالإجماع هي سارة زوجة إبراهيم عليه السلام ، وهذا دليل على أن زوجة الرجل من أهل البيت0 وقوله تعالى:{ فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لأهله أمكثوا إني آنست نارا لعلي أتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون }[ القصص/ 29]، والمخاطب هنا أيضا زوجة موسى عليه السلام ، والشواهد على ذلك كثيرة وسنأتي على ذكر أمثلة أخرى .

وقد تفطن إلى ذلك بعض علماء الشيعة فبدا عاجزا عن رد هذا الإشكال فإدعى إن في الآية تحريفا، فالمجلسي مثلا في رده على هذا الإشكال قال: لعل آية التطهير وضعوها في موضع زعموا انها تناسبه، أو ادخلوها في سياق مخاطبة الزوجات لبعض مصالحهم الدنيوية ، وقد ظهر من الأخبار عدم ارتباطها بقصتهن، فالاعتماد في هذا الباب على النظم والترتيب ظاهر البطلان، ولو سلم عدم التغيير في الترتيب فنقول: ستأتي أخبار مستفيضة بأنه سقط من القرآن آيات كثيرة فلعله سقط مما قبل الآية وما بعدها آيات لو ثبت لم يفت الربط الظاهري بينها 0

وقال أحد المعاصرين وهو أكثر حذرا في اخفاء عقيدته: فالآية لم تكن بحسب النزول جزءا من آيات نساء النبي ولا متصلة بها وانما وضعت بينها أما بأمر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو عند التأليف بعد الرحلة .

وعلى أي حال لا نسهب في تناول هذه الجزئية، فحسبنا أن اضطرار هؤلاء في جزء من آية لا آية باكملها إلى كل هذه التأويلات دليل على بعدها عن مقصودهم، وصحة نزولها في زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكذا أهل بيته رضي الله عنهم أجمعين0

نعود إلى الردود، ومنها أن ما اختص به الأمير والسبطان رضي الله عنهم من الآية بزعم القوم ثبت للزهراء رضي الله عنها، وخصائص الإمامة لا تثبت للنساء، فلو كان هذا دليلا لكان من يتصف به يستحقها والزهراء رضي الله عنها كذلك وبذات الاعتبار 0 ومنها، خروج تسعة من الأئمة لعدم شمول الآية لهم، حيث اختصت الآية بثلاثة منهم0

ومنها، أن اذهاب الرجس لا يكون إلا بعد ثبوته، والشيعة يقولون بعصمة الأئمة منذ ولادتهم إلى وفاتهم، وسنوقفك على أقوالهم في هذا0

والحال أن الردود كثيرة، لا يسعنا سردها جميعا وبالاخص مسألة الكلام في إرادة الله عزوجل وعقيدة الشيعة فيها وتعارضها مع الآية، ولكن لنتكلم قليلا في مدلول الآية من حيث كونها دليلا على العصمة وكون ذلك محصورا في أهل الكساء دون غيرهم كما يزعم الشيعة، ونبدأ في الكلام أولا في بيان من هم أهل البيت .

ثم نتكلم في العصمة0 لا شك أن هناك خلافا بين العلماء في تعيينهم، فمن قائل أنهم أمته، وقائل أنهم المتقون من أمته، وقائل أنهم زوجاتة رضي الله عنهن، وقائل أنهم أقاربه صلى الله عليه وآله وسلم ممن تحرم عليهم الصدقة، وقائل أنهم علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم . وهذا الأخير من أغرب الأقوال فلمجرد أن وضع النبي صلى الله عليه وآله وسلم كساءه عليهم وقال أنهم أهل بيتي، أخرج القوم كل من سواهم عن كونه من أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم وحملوا جميع النصوص الوارده في فضائل أهل بيته على هؤلاء . ولا أدري ماذا عسى أن يكون سائر أقاربه، ولبيان فساد هذا القول وخلافة لمفهوم أهل بيت الرجل وبيان أنه أعم من هذا الحصر الذي قال به القوم نقول: إن الروايات من طرق القوم أكثر من أن تحصى في بيان أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعم ممـا يدعيه القوم أنفسهم، ولكن نذكر هنا الروايات المتعلقة بآية التطهير موضوع حديثنا، وسنتطرق إلى البقية عند حديثنا عن روايات الثقلين.

نقول: قد ورد في بعض روايات الباب أن أم سلمة رضي الله عنها راوية الحديث كانـت ممن جللهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالكساء مـع الخـمسة، حيـث قالـت للرسول صلى الله عليه وآله وسلم : ألست مـن أهلك؟ قال: بلى، قالت: فادخلني في الكساء . وفي رواية: أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: اللهم إليك أنا وأهل بيتي لا إلى النار، فقلت: يا رسول الله وأنا معكم؟ فقال: وأنت0 والغريب أن واثلة بن الاسقع رضي الله عنه وهو من الذين رووا حديث الكساء، بعد أن ذكر الحديث وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم هؤلاء أحق، قال: فقلت من ناحية البيت: وأنا من أهلك يا رسول الله؟ قال: وأنت من أهلي، قال واثلة: فلذلك أرجو ما أرجو من عملي. فهل أن ابن الاسقع رضي الله عنه الذي أسلم ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتجهز إلى تبوك في السنة التاسعة من الهجرة، من أهل البيت، وأمهات المؤمنين رضي الله عنهن لسن من أهله0؟! وهذا علي لما احتج على أبي بكر رضي الله عنهم بزعم القوم قال له: انشدك بالله إلي ولأهلي وولدي آية التطهير من الرجس أم لك ولأهل بيتك.

فإننا نعلم بالضروة أنه رضي الله عنه يعني بقوله ولأهلي الزهراء رضي الله عنها، أي أن الزوجة من أهل بيت الرجل0

فالشواهد في دخول الزوجات في أهل بيت الرجل كثيرة، وقد ذكرنا بعض الآيات على ذلك كقول الملائكة لسارة زوجة إبراهيم على نبينا وعليه أفضل التسليم:{ أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت}.

والعجيب أن مفسري القوم عند ذكرهم لهذه الآية يمرون عليها مرور الكرام خشية الخوض في بيان معني الأهل في الآية لوضوحه البين رغم أسهابهم في بيان المقصود بالأهل في آية التطهير. ومن خاض فيه اضطرب كقول صاحب مجمع البيان: ويعني بأهل البيت بيت إبراهيم عليه السلام وانما جعلت سارة من أهل بيته لأنها كانت ابنة عمه ولا دلالة في الآية على أن زوجة الرجل من أهل بيته .

ولاشك أن القاريء لايخفى عليه ما يرمي إليه الطبرسي من وراء هذا، وما الذي اضطره إلى هذا القول الذي لم ينقله عنه مفسرو القوم الذين جاؤوا بعده لفساده البين، ولكن حتى على فـرض الإعتبار الآخـر، فهـل يدخـل القـوم العـم أو أولاده في أهـل بـيت الرجل0 وكذلك ذكرنا قول الله تعالى في قصة موسى عليه السلام :{ فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لأهله لأمكثوا إني آنست نارا لعلي أتيكم منها بخبر او جذوة من النار لعلكم تصطلون }[ القصص/ 29] .

وقال تعالى:{ وهل أتاك حديث موسى * اذ رءا نارا فقال لأهله لأمكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى }[طه/ 9،10] .

وقال تعالى:{ إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر أو أتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون }[ النمل/ 7] والمخاطب هنا أيضا زوجة موسى عليه السلام ، ولعل أن يأتينا طبرسي آخر ليقول أن شعيب عليه السلام كان عمه0

وقال تعالى:{ واذكر في الكتاب إسماعيل أنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا * وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا} [ مريم /55] . فمن أهله الذي كان يأمرهم بالصلاة ؟ وهذا كقوله تعالى مخاطبا النبي صلى الله عليه وآله وسلم : { وأمر أهلك بالصلاة وإصطبر عليها }[ طه/ 132] . ولا شك في دخول زوجاته أو خديجة رضي الله عنها على أقل تقدير في الأهل، بإعتبار أن السورة مكية والأمير إنما تزوج الزهراء وانجب السبطين رضي الله عنهم بعد الهجرة0

وقال تعالى:{ ولما أن جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين}[ العنكبوت /33] .

وقال تعالى:{ قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلو إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك }ا[ هود/ 81 ] .

وقال تعالى:{ فأسر بأهلك بقطع من الليل وأتبع أدبارهم ولا يلتفت منكم أحد وأمضوا حيث تؤمرون} [الحجر/ 65] ، وقال تعالى:{ رب نجني وأهلي مما يعملون * فنجيناه وأهله أجمعين}[ الشعراء /169،170]، وقال تعالى:{ فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين }[ الاعراف/ 83] .

وقال تعالى:{ فأنجيناه وأهله إلا امراته قدرناها من الغابرين}[ النمل/ 57] .

وقـال تعـالى: { إذ إنجينـاه وأهلـه أجمعين إلا عجـوزا في الغـابـريـن} [ الصافات/ 134،135] .

وهذه الآيات صريحة ولا تحتاج إلى دليل في كون الزوجة من أهل الرجل، لا أقل من قوله تعالى: إلا امرأتك، أو: إلا امرأته، دليل على ذلك، فالمستثنى من جنس المستثنى منه0

وقال تعالى:{ واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدا الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم } [يوسف/25] .

فالمخاطب هنا عزيز مصر، وقولها:{ ما جزاء من أراد باهلك سوءا } أي زوجتك، وهذا بين0وقال تعالى:{ ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون * ونجيناه وأهله من الكرب العظيم }[ الصافات/ 76]، ولم يقل أحد أن زوجة نوح لم تكن من الناجين، لأنها ليست من أهله عليه السلام 0 والشواهد على ذلك كثيرة، وكلها تقتضي دخول زوجات الرجل في آله.

قال تعالى:{ إن الله إصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين}

[ آل عمران/ 33]، وقال تعالى:{ إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين}[ الحجر/ 59].

وقال تعالى:{ فلما جاء آل لوط المرسلون }[ الحجر/ 61] .

وقال تعالى:{ فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم أنهم أناس يتطهرون}[ النمل/ 56]، وقال تعالى:{ إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر} [ القمر /34} .

فهذه الآيات صريحة في دخول زوجات النبي في آله، وكذا الشواهد من السنة وهي كثيرة .

منها قوله صلى الله عليه وآله وسلم في قصة الإفك لما نزلت الآيات في براءة عائشة رضي الله عنها: الحمد لله الذي صرف عنا السوء أهل البيت ، وفي رواية: يصرف عنا الرجس أهل البيت.

ولا يحتاج الأمر إلى تعليق، ومن الغرائب أن القوم جعلوا نزول هذه الآيات في ذم عائشة رضي الله عنها لا تبرئتها، وذلك لأنهم يقولون أن عائشة هي التي قذفت مارية القبطية واتهمتها بالزنا وقالت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن إبراهيم ليس منك وأنه ابن جريج القبطي.

والقصة لاتهمنا الآن، ولكن الذي يهمنا هو أن بكلا القولين يتحقق المقصود من أن قوله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك إنما كان في زوجته، سواء كانت عائشة ام مارية رضي الله عنهن0

أما الكلام في العصمة تجده (هنا)

أما الإستدلال بحديث الثقلين فقبل الكلام فيه نقول: رغم إضطراب أسانيد روايات الفريقين فيه، إلا أنه ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بألفاظ مختلفة وطرق يعضد بعضه بعضا ويرقى إلى مرتبة الصحة بالشواهد والمتابعات، أنه قال: إني تركت فيكم ما أن أخذتم به لن تضلوا، فاقتصرت بعض الروايات على ذكر كتاب الله .

وفي أخرى: وعترتي. وأخرى: وعترتي أهل بيتي . وأخرى: وسنتي .

فإذا علمت ثبوت هذه الروايات والألفاظ فيكون الكلام في وجه الإستدلال.

أما القرآن فقد علمت موقف القوم منه في الباب الثاني وبه يسقط نصف الإستدلال بهذا الحديث، أما العترة فالأمر فيه واسع فعترة الرجل في اللغة هم نسله كولده وولد ولده، أي الذكور من الأولاد، وهذا إشكال قد يخرج علياً رضي الله عنه من كونه من العترة، وتوسع البعض فقال أن عترة الرجل هم أدنى قومه إليه في النسب، ورهطه، ورهط الرجل قومه وقبيلته، إلى غير ذلك . وعلى الأخير ندلل ببعض الروايات: فعن علي رضي الله عنه قال: يا رسول الله إنك لتحب عقيلا ؟ قال: أي والله إني لأحبه حبين: حباً له وحباً لحب أبي طالب له، وأن ولده لمقتول في محبة ولدك فتدمع عليه عيون المؤمنين وتصلي عليه الملائكة المقربون ثم بكى رسول الله حتى جرت دموعه على صدره ثم قال: إلى الله اشكو ما تلقي عترتي من بعدي .

وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: نحن عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

وعن عمران بن الحصين قال: خطبنا رسول الله فقال معاشر الناس إني راحل عن قريب ومنطلق إلى المغيب أوصيكم في عترتي خيرا، فقام إليه سلمان فقال: يا رسول الله أليس الأئمة بعدك من عترتك؟ فقال: نعم الأئمة بعدي من عترتي .

وعن الحسـين رضي الله عنه قال بعد أن جمع ولده وإخوته وأهل بيته ونظر إليهم فبكى ساعة: اللهم إنا عترة نبيك . وعن البـاقر: قـال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أما والله ان في أهل بيتي من عترتي لهداة مهتدين. وعن الصادق: نحن ولاة أمر الله وورثة وصي الله وعترة نبي الله .

وعن الباقر في قوله عزوجل : إني اسكنت ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم: نحن بقية تلك العترة . وعن زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنهم أنه قال أنا من العترة .

وكذا قال أبناء مسلم بن عقيل رضي الله عنهم . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: عليكم بالسمع والطاعة للسابقين من عترتي فإنهم يصدونكم عن البغي ويهدونكم إلى الرشد ويدعونكم إلى الحق فيحيون كتابي وسنتي ويميتون البدع 0 نعم .

قد يسأل سائل فيقول أنه صلى الله عليه وآله وسلم قد أمر بالتمسك بالعترة وهو لفظ عام ولكنه خص التمسك بالأهل من دون سائر العترة بقوله وعترتي أهل بيتي، فوجه الحكم إلى من استحق هذين الإسمين، فنقول: لِـمَ لَمْ يقتصر على ذكر الأهل فحسب، فيقول وكتاب الله وأهل بيتي، هذا على فرض حمـل الأهـل على ما يـراه القـوم، فمعـلوم أن الأهـل داخلـون في العترة وليس العكس. ولكن إذا علمنا من هم الأهل كما مرّ بك في آية التطهير لا نرى داعيا لكل هذا التكلف. ولكن لا بأس من أن نزيد هنا نصوصا أخرى تدل على أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم اعم واشمل بكثير من هذا الحصر. منها: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث الثقلين نفسه بعد أن قال: إني تارك فيكم الثقلين00الحديث. قيل له: فمن أهل بيتك؟ قال: آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل عباس . والطريف أن القوم وضعوا رواية في موضوعنا هذا، تفيدنا ولا تخدمهم، حيث زعموا أن الباقر قال: في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي، لو سكت رسول الله ولم يبين أهلها لإدعاها آل عباس، وآل عقيل، وآل فلان، وآل فلان، ولكن أنزل في كتابه: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي وفاطمه والحسن والحسين رضي الله عنهم تحت الكساء ... ذكر القصه 0 فهم يقرون هنا بأن حديث الثقلين إنما كان قبل نزول آيه التطهير التي بين فيها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بزعمهم من هم أهل البيت، وعلى هذا فمن هم الذين أوصى أصحابه بالتمسك بهم مع القرآن بين حديث الثقلين هذا، وبين نزول آيه التطهير، فتأمـل0

وعن زيد بن ارقم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله، ثم قال وأهل بيتي، فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ اليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساءه من أهل بيته، ولكن من حرم عليه الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس، قال: كل هؤلاء حرم الصدقة، قال: نعم .

وفي مرض موته صلى الله عليه وآله وسلم لما سمع البكاء قال: من هؤلاء ؟ قالوا: الأنصار، فقال: من هنا من أهل بيتي ؟ قالوا: علي والعباس، فدعاهما وخرج متوكئا عليهما00الرواية .

وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: كنت جالسا عند النبي في المسجد إذ دخل العباس بن عبدالمطلب فسلم، فرد النبي ورحب به فقال: يا رسول الله بما فضل علينا أهل البيت علي بن أبي طالب والمعادن واحدة ؟ فقال النبي: إذاً أخبرك يا عم00الرواية .

وعن الباقرقال: لما أمر العباس وغيره بسد الابواب وأذن لعلي بترك بابه، جاء العباس وغيره من آل محمد فقالوا: يارسول الله ما بال علي يدخل ويخرج ؟ فقال رسول الله: ذلك إلى الله فسلموا له حكمه . فمن يقصد بقوله: وجاء العباس وغيره من آل محمد0

وقال صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة: زوجتك خير أهل بيتي أقدمهم سلما واعظمهم حلما وأكبرهم علما .

وعن ابن عباس رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا معشر الأنصار، يا معشر بني هاشم، يا معشر بني عبدالمطلب، أنا محمد أنا رسول الله، إلا وإني خلقت من طينة مرحومة في أربعة من أهل بيتي: أنا وعلي وحمزة وجعفر . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : إن إلهي اختارني في ثلاثة من أهل بيتي، وأنا سيد الثلاثة واتقاهم لله ولا فخر، اختارني وعلياً وجعفرا ابنى أبي طالب، وحمزة بن عبدالمطلب . وقال صلى الله عليه وآله وسلم في مرض موته لفاطمه رضي الله عنها بعد أن سألتة: أي أهل البيت أفضل؟ قال: علي بعدي أفضل أمتي وحمزة وجعفر أفضل أهل بيتي بعد علي وبعدك وبعد ابني وسبطي .

وفي غزوة بدر لما استشهد شيبة بن عبد المطلب قال صلى الله عليه وآله وسلم فيه بانه أول شهيد من أهل بيتي 0

وإن شئت اعم من هؤلاء فإليكها: قال صلى الله عليه وآله وسلم : يا بني عبدالمطلب إني سالت الله لكم أن يعلم جاهلكم وأن يثبت قائمكم وأن يهدي ضالكم وأن يجعلكم نجداء جوداء رحماء، ولو أن رجلا صلى وصف قدميه بين الركن والمقام ولقى الله ببغضكم أهل البيت دخل النار .

وقال صلى الله عليه وآله وسلم : فوالذي نفسي بيده لو أن رجلا صفن بين الركن والمقام صائما وراكعا وساجدا ثم لقى الله عزوجل غير محب لأهل بيتي لم ينفعه ذلك، قالوا: ومن أهل صلى الله عليه وآله وسلم ومن خلقه الله منيومن لحمي ودمي0 فقال القوم: فأنا نحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله0 قال: بخ بخ فانتم إذا منهم انتم إذا منهم ومعهم والمرء مع من أحب وله ما اكتسب .

فكم من أهل بيته استجاب لدعوته، ولما سئل صلى الله عليه وآله وسلم عمن يغسله، ويكفنه، ويدخله القبر؟ قال: رجال أهل بيتي الأدنى فالأدنى . وقال صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: يا علي كن أنت وابنتي فاطمة والحسن والحسين، وكبروا خمسا وسبعين – ثم من جاء من أهل بيتي يصلون عليّ فوجا فوجا00الحديث . وقال صلى الله عليه وآله وسلم لعلي في مرض موتة: يا أخي تقبل وصيتي وتنجز عني ديني وتقوم بأمر أهلي من بعدي00الحديث . ومثلها روايات الخليفة في الأهل التي ذكرناها في الباب الأول .

فهل يرى القوم أنه رضي الله عنه مضيع للزهراء والسبطين رضي الله عنهم حتى يأمره صلى الله عليه وآله وسلم أو يأمر غيره بالقيام بأمرهم بعده0 وهذا الحسن رضي الله عنه في كتاب الصلح إلى معاوية قال: وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد الله وميثاقه وما أخذ الله على أحد من خلقه بالوفاء وبما اعطى الله مـن نفسه، وعلى أن لا يبغي للحسن بن علي ولا لأخيـه الحسين ولا لأحـد مـن أهـل بيـت رسول الله غائلة سرا ولا جهرا، ولا يتخيف أحدا منهم في افق من الآفاق .

ونحن نعلم أنه رضي الله عنه عندما قال هذا لمعاويه كان أبوه الأمير وأمه الزهراء رضي الله عنهم قد ماتوا، وهو قد ذكر بقيه أهل الكساء، وهم نفسه وأخوه الحسين رضي الله عنهم ، فمن يقصد بقوله: ولا لأحد من أهل بيت رسول الله 0

وعن الصادق قال: ليس منا أحد إلا وله عدو من أهل بيته .

فمن يا ترى من أهل الكساء كان عدوا لأهل الكساء، . وعلى أي حال فالمسألة فيها طول، والروايات القليلة التي أوردناها، كلها تدل دلالة واضحة على فساد الحصر المذكور عند القوم، وقد بينا عند حديثنا عن روايات ايه التطهير أن خروج بقيه الأئمه مستلزم بذات الاعتبار، ونزيد هنا ان بعض الروايات ذهبت إلى أبعد من هذا ولو على سبيل التشريف كما في بعضها، فعن الديلمي قال: قلت لأبي عبدالله: جعلت فداك من الآل؟ قال: ذرية محمد .

وفي روايه عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله: من آل محمد؟ قال: ذريتة .

وعن الرضا أنه سأل عن العترة اهم الآل ام غير الآل ؟ فقال: هم الآل .

وفي بعض الروايات أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: أمتي آلي.

وفي أخرى: قال: آل محمد أمته .

وعن الباقر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصنع بمن مات من بني هاشم خاصة شيئا لا يصنعه باحد من المسلمين كان إذا صلى على الهاشمي ونضح قبره بالماء وضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كفه على القبر حتى تري أصابعه في الطين فكان الغريب يقدم أو المسافر من أهل المدينة فيرى القبر الجديد عليه أثر كف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فيقول: من مات من آل محمد؟ صلى الله عليه وآله وسلم0

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سلمان الفارسي رضي الله عنه : سلمان منا أهل البيت .

ولأبي ذر الغفاري رضي الله عنه : يا أباذر إنك منا أهل البيت . وللمقداد رضي الله عنه : المقداد منا أهل البيت . وقال علي في الزبير رضي الله عنهم : مازال الزبير رجلا منا أهل البيت .

وقال في الراهب الذى لقيه في طريقه إلى صفين واسلم واستشهد معه في المعركة: هذا منا أهل البيت . وكذا قول الصادق لأكثر من واحد من أصحابه: أنه منا أهل البيت.

وقال ابن الحنفية رضي الله عنه : في قوله تعالى:{ قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} قال: نحن من أهل البيت وقرابته . وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى زيد بن حارثة فقال: المقتول في الله، والمصلوب في امتي، والمظلوم من أهل بيتي سمي هذا، واشار بيده إلى زيد بن حارثة فقال: أدن مني يا زيد، زادك اسمك عندي حبا فانت سمي الحبيب من أهل بيتي 0

حتى جبرئيل عليه السلام ففي بعض روايات الكساء، أنه دخل فيه فتضاعف حسنه وبهاؤه، ولما سألته الملائكة عن ذلك قال: كيف لا أكون كذلك وقد شرفت بأن جعلت من آل محمد وأهل بيته .

وهذا الباقر يقول لسعد بن عبدالملك وهو من بني امية: أنت اموي منا أهل البيت.

ويروي القوم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعائشة رضي الله عنها: يا عائشة إنك لتقاتلين عليا، ويصحبك ويدعوك إلى هذا نفر من أهل بيتي وأصحابي . فمن من أصحاب الكساء كان معها ؟ رضي الله عنهم أجمعين0 وعن محمد بن علي بن الحنفية قال: إنما حبنا أهل البيت شيء يكتبه الله في ايمن قلب العبد 0 ولا نمل القارئ بايراد كل مأورد في الباب، فهي كثيرة جدا، ولم نعلق على أكثرها إنما اسردناها سردا هنا لدلالتها الواضحة في بيان المقصود، وان مفهوم أهل البيت اعم بكثير مما يراه القوم، بعد بيان فساد الحصر المزعوم في الخمسه أصحاب الكساء0 ثم أن القوم يقرون بأن القرآن لم يرفع الخلاف بين المسلمين بل نرى القرآن سببا في اضطراب الكثير من عقائدهم لما فيه من تعارض لها، حتى افضى بهم الأمر إلى القول بتعرضه للتحريف كما مرّ بك في الباب الثاني. وأن القرآن كما أنزل إنما هو عند صاحب الزمان الذي اختفى به وسيأتي به عند خروجه، لتجد نفسـك مطالبا بالتمسك بثقلين أحدهما محرف والآخر غائب ولا يعدون ذلك من الضلال .

أضف إلى ذلك ما ذكرناه عند حديثنا عن آية التطهير من إختلاف أهل البيت مع بعضهم البعض، وكذا إختلاف اجوبتهم في المسألة الواحدة ، بل واختلاف الإمام نفسه في المسألة . واضطراب القوم في تأويل ذلك، والذي كان من ثمراته إختلاف المراجع في العصر الواحد، حتى إنك لا تكاد تجد عند القوم خبرا إلا وبإزائه ما يضاده، ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه، حتى ادي ذلك إلى رجوع الكثير من الشيعه عن مذهبهم كما اعترف بهذا شيخ الطائفه الطوسي .

إلى آخر ما تحمله مصنفاتهم من عقائد ما أنزل الله بها من سلطان، وكلها منسوبه إلى أهل البيت!! ولا يملك أحد منهم أن يردها أو يضعف أسانيدها ومن يجرؤ على فعل ذلك تعرض لهجوم عنيف من طائفته مهما كانت منزلته عظيمة عندهم، كشأن الحلي الذي يعد من أوائل من تعرض لأسانيد روايات الشيعه بالدراسة والتخريج .

وكان من نتائج ذلك أن سقطت ثلثي روايات أمهات كتبهم كالكافي للكليني مثلا، والذي يبلغ عدد رواياته حوالي (16199)، فلم يصح منها بإعتبار مقايس القوم المتواضعه سوى (5072) .

هذا بالنسبه لأعظم مصادر القوم وعمدتهم في استنباط الأحكام .

والذي ذكر مصنفه الكليني بأنه أالفه في عشرين سنه، وأورد فيه ما صح من آثار عن الصادقين . والذي يعتقد بعض علماء القوم بأن كتابه هذا قد عرض على المهدي فاستحسنه وقال كاف لشيعتنا !!! . وقس على ذلك بقيه مصادرهم، وقد تعرض الحلي لهجوم عنيف من طائفته بسبب ما قام به، حتى قالوا فيه: هدم الدين مرتين إحداهما يوم السقيفه وثانيهما يوم ولد العلامه!!! . ولا شك أن ما قالوه في الحلي صحيح بإعتبار أن ما قام به يعد هدما لدين الإمامية!!، وكذا استخدامهم لكلمة دين، فتأمل!!!

وقد انقسم القوم بعد ذلك إلى طائفتين أخبارية!! وأصولية!! على ما نراهم اليوم.

والأخبارية هم الذين لا يرون الادلة الشرعية إلا الكتاب والحديث.

وكل ما نقل عن الأئمة فهو حديث عندهم وهو حجة لأنه نقل عن معصومين، وما نقل عنهم فهو حجة على اليقين، ولا ينظر إلى هذا الحديث ما منزلته وشأنه ما دام وجد في الأصول الأربعمائة .

والأصولية هم الذين يلجأون في مقام استنباط الأحكام الشرعية إلى الادلة الأربعة من الكتاب والسنة والاجماع ودليل العقل . وقد شنع كل فريق منهم على الآخر وحمل عليه، ووضع للرد عليه مصنفات، واتهمه بالخروج عن التشيع الصحيح إلى اخر ما لا يمكن ذكره مخافة الخروج عن موضوع الكتاب0

راجع الأصل للوقوف على تخريجات كل ما مر