Make your own free website on Tripod.com
بـــــســـمــ الله الرحــمن الرحـيـمــــ
الولاء والبراء عند الرافضة

الحمد لله رب العالمين , والعاقبة للمتقين ولا عُدوان إلا على الظالمين , كالمبتدعة والمشركين , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , إله الأولين والآخرين , وقَيُّوم السماوات والأرضين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله, وخيرته من خلقه أجمعين, أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح للأمة وكشف الله به الغمة وجاهد في الله حتى أتاه اليقين اللهم صل على محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا , أما بعد

يعد موقف الشيعة من أغرب المواقف عند الفرق المنتسبة إلى الإسلام في مسألة : الموالاة والمعاداة
فالمقياس الأول والأخير لديهم في قبول الدين ورده هو : الولاء والبراء فمن تولى الأئمة وأتباعهم , وأحبهم وتبرأ ممن عاداهم دخل في زمرة المؤمنين ولو كان من أفسق الناس وأفحشهم وأقلهم تمسكا بأصول الدين وفروعه , وأن من لم يتول أئمتهم ولم يبرأ من أعدائهم خرج من الإيمان ودخل في الكفر , ولو كان مؤمنا تقيا ورعا صالحا
ولذلك اشتهر عنهم قولهم : لا ولاء إلا ببراء

يقول الشهرستاني موضحا جلة من عقائد هذه الفرقة بعد أن يعرّفهم : ( الشيعة هم الذين شايعوا عليا - رضي الله تعالى عنه وأرضاه - على الخصوص , وقالوا بإمامته , وخلافته نصا ووصية , إما جليا وإما خفيا , واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده , وإن خرجت فبظلم يكون من عيره أو بتقية من عنده , وقالوا ليست الإمامة قضية مصلحية تناط باختيار العامة , وينتصب الإمام بنصبهم , بل هي قضية أصولية , وهي ركن الدين , لا يجوز للرسل عليهم الصلاة والسلام , إغفاله وإهماله , ولا تفويضه إلى العامة وإرساله, ويجمعهم القول بوجوب التعيين والتنصيص , وثبوت عصمة الأنبياء والأئمة وجوبا عن الكبائر والصغائر والقول بالتولي والتبري قولا فعلا وعقدا إلا غي حال التقية ) الملل والنحل للشهرستاني ج1 ص146

ولمعرفة موقف الشيعة من مفهوم الموالاة والمعاداة , لا بد من الرجوع إلى كتبهم الموثقة لديهم , والمعتبرة عندهم , حتى تقوم الحجة , وتستبين المحجة وها أنذا أعرض لك - أخي القارئ - جملة مما في هذه الكتب , والتي تعد غيضا من فيض , فما أكثر ما يكتبون , وما أكثر مايكذبون

ووستكون هذه النصوص على مجموعات ثلاث
المجموعة الأولى : قام الشيعة بتحريف الكثير من آيات القرآن الكريم لتأصيل قضية الموالاة والمعاداة , وإعطائها دفعة مؤثرة من القدسية لتنال القبول لدى أتباعهم , وقد تزعم هذا التحريف إمامهم وثقتهم محمد بن يعقوب الكليني في كتاب الكافي وتابعه جل علمائهم , ومشهوريهم , ومن أبرزهم محمد الحسين النوري الطبرسي الذي ألف كتاب أسماه : ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) وهذه نماذج من هذا التحريف والتزوير

روى الكليني عن الرضا في قول الله عز وجل : ( كبر على المشركين بولاية علي ما تدعوهم إليه يا محمد من ولاية علي هكذا فب الكتاب مخطوطة ) الأصول من الكافي - كتاب الحجة - باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ج1 ص418

روى الكليني : عن أبي عبد الله في قول الله تعالى :( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين بولاية علي ليس له دافع ) ثم قال : هذا والله نزل بها جبرائيل , عليه السلام , على محمد صلى الله عليه وسلم , المرجع السابق1/422

وروى الكليني أيضا عن أبي جعفر , قال: نزل جبرائيل بهذه الآية هكذا: ( فأبى أكثر الناس بولاية علي إلا كفورا ) المرجع السابق ج1/ص425

أما الطبرسي فقد ذكر على مايزيد على1500 آية , ادعى أنها محرفة , وادعى كذلك أنه جاء بتصحيح ما حرف من آيات , وكل التصحيحات التي ذكرها تدور على مرتكزين اثنين: إما إثبات الولاية للأئمة , والثناء على من أقر بها , وتبشيره بالجنة نتيجة لهذا الإقرار , وإما ذم ولعن وسب وشتم لأحد المخالفين للشيعة وخاصة من الصحابة الأطهار رضي الله تعالى عنهم أجمعين وأرضاهم

وقد قام الشيخ إحسان إلهي ظهير -رحمه الله تعالى - بفضح هذا الكتاب الذي يضن به الشيعة ويخفونه ولا يظهرونه إلا للخاصة فقطانظر : باب ( الشيعة والقرآن ) في كتاب الشيعة والسنة للشيخ إحسان إلهي ظهير ( وقد قتل هذا الشيخ -رحمه الله تعالى - على يدي الشيعة في باكستان , ويعد أكبر مفكر إسلامي متخصص في فهم المذهب الشيعي , وفي مناقشته من مصادره الأساسية بالعلم الرصين وبالحقيقة القرآنية الناصعة التي لا تقبل جدلا ولا مساومة)

المجموعة الثانية : وتشمل هذه المجموعة جملة أخرى من النصوص التي توضح بجلاء مدى تركيز الشيعة على مبدأ: الولاء والعداء وتوضح أن مناط الجزاء بالحسنى يدور على الإقرار بالولاية , وأن من أنكرها وجحدها فهو كافر لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

ذكر المجلسي والقمي رواية عن آل البيت يقولون فيها : ( نزل جبرائيل على النبي صلى الله عليه وسلم , فقال : يا محمد السلام يقرئك السلام , ويقول خلقت السماوات السبع وما فيهن , والأرضين السبع ومن عليهن , وما خلقت موضعا أعظم من الركن والمقام , ولو أن عبدا دعاني هناك منذ خلقت السماوات والأرضين ثم لقيني جاحدا لولاية علي , عليه السلام , لأكببته في سقر ) . انظر : بحار الأنوار - محمد باقر المجلسي ج27 ص167 و أمالي الصدوق - ابن بابويه القمي ص392

وفي رواية أخرى نقل المجلسي نصا عن آل البيت وفيه أن الله تعالى قال :( يا محمد لو أن عبدا يعبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ثم أتاني جاحدا لولايتهم ما أسكنته جنتي ولا أظللته تحت عرشي ) بحار الأنوار ج27 - ص169

ولا تترك رواياتهم وجها من وجوه المبالغة في بطلان عبادة جاحد الولاية وعدم نفعها إلا وتذكره , حتى قالت نقلا عن الإمام علي -زعموا- ( لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت ) بحار الأنوار27/167

ويروون عن الإمام علي - رضي الله تعالى عنه - أنه قال : ( لو أن عبدا جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيا ما قبل الله ذلك منه حتى يلقاه بولايتي وولاية أهل بيتي ) بحار الأنوار ج27/ 172

وفي نص آخر يروون عن أبي عبد الله جعفر الصادق , أنه قال : ( إن الله جعل عليا علما بينه وبين خلقه , ليس بينه علم غيره ,فمن أقر بولايته , كان مؤمنا ومن جحده كان كافرا , ومن جهله كان ضالا , ومن نصب معه كان مشركا , ومن جاء بولايته دخل الجنة, ومن أنكرها دخل النار ) الأصول من الكافي ج1 ص437 - أمالي الطوسي322

ولعلي أتحفك بعجيبة من عجائب القوم في مسألة الولاية , فقد روى عالمهم الحويزي رواية عن بعض أئمة آل البيت انهم قالوا:(إن الله -عز وجل - عرض ولايتنا على المياه فما قبل قبل ولايتنا عذب وطاب, وما جحد ولايتنا جعله الله عز وجل مرا وملحا أجاجا ) تفسير نور الثقلين ج4 ص22 , وغد أفاد الحويزي أن هذه الرواية موجودة في الكافي كذلك
ما رأيك أخي الكريم في هذه الرواية التي وردت في أحد كتبهم وسطرتها يد أحد علمائهم , وأنا أقترح عليك أيها الأخ المبارك أن تقوم بعملية حساب جغرافية لمسطحات الماء على وجه الأرض من محيطات وبحار وأنهار ونحو ذلك لتعلم مدى فبول مبدأ الولاية من عدمه!!!؟

بل ويتجاوزون الحدود المعقولة عند حميع الأمم فيجعلون دخول الجنة ميسورا لكل شخص حتى لليهود والنصارى والمشركين والوثنيين وذلك بشرط واحد سهل ميسور ألا وهو محبة علي , حيث يقولون : ( إن محب علي وإن كان كافرا يهوديا أو نصرانيا أو مشركا لن يدخل النار ) أمالي الطوسي ص312

ولعلك أخي تلاحظ من خلال المجموعة الثانية أن دخول الجنة من أيسر الأشياء , فلا تكليف ولا حلال ولا حرام , ولا خوف ولا رجاء , فقط عليك بالإقرار بالولاية وإثبات الإمامة لمن جعلهم الشيعة أئمة , وستكون بذلك من الفائزين وإلا فالويل لك

المجموعة الثالثة : وتتميز هذه المجموعة بأنها احتوت على نماذج من أساليب العداء والكراهية والبغضاء لجيل الصحابة الأول , للجيل المثالي لجيل الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين , ولعله لا يخفى عليك -أخي القارئ الكريم- مدى كراهيتهم لهذا الجيل الذي حطم الإمبراطورية المجوسية التي بنى الشيعة مجدهم المزيف على أنقاضها , واستقوا دينهم من أفكارها

بل ويصل بهم الكره إلى تقديس أبي لؤلؤة المجوسي , ويسمونه تقديرا له وإعلاء لشأنه : ( بابا شجاع الدين) ويقيمون له الاحتفالات السنوية , لأنه قضى على عدوهم الأكبر الذي سقطت إمبراطورية النار في وقته , ذلكم هو الفاروق عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه وأرضاه - بل ومن شدة فرحهم بموته يجعلون يوم مقتله عيدا يحتفلون به إلى يومنا هذا . انظر في هذا يوم الغفران محمد مال الله ص32 و الأنوار النعمانية لنعمة الله الجزائري ج1ص108

وقد سطروا في كتبهم أن الله أوحى إلى الملائكة استبشارا بموت عمر أن ترفع الأقلام عن الناس ثلاثة أيام بلياليها . الأنوار النعمانية ج1 ص111

وإليك أخي القارئ نماذج مما سودوا به كتبهم
يقول عالمهم الأكبر محمد باقر المجلسي : ( ومما يعد من ضروريات دين الإمامية استحلال المتعة , وحج التمتع , والبراءة من أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية )!!! الاعتقادات ص90

وفي رواية طويلة جذا يذكر نعمة الله الجزائري قصة خروج المهدي المزعوم , وفيه أنه يحفر قبري أب بكر وعمر ثم يخرجهما طريين كما دفنا , ثم يأمر بصلبهما على ضجرة , ثم يقتلهما بعد إحيائهما وبعد ذلك يحرقهما ويأمر الريح فتنسفهما في اليم نسفا الأنوار النعمانية لنعمة الله الجزائري ج2 ص86

وأم المؤمنين الصديقة بنت الصديق عائشة الطاهرة النقية -رضي الله تعالى عنها وأرضاها -المبرأة من فوق سبع سماوات لم تسلم من ألسنتهم القذرة , اتهموها بما لا أقدر على ذكره , أنا أبرأ إلى الله عز وجل من هذا الكلام , فوالله لم تطق نفسي أن تكتبه

بل ولا تكاد تخلو رواية أو قصة أو حادثة في بحار الأنوار للمجلسي يرد فيها ذكر أبي بكر أو عمر أوعثمان أو معاوية أو غيرهم من الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين - إلا ويصدرها أو يختمها بعد ذكر الإسم صاحب الشأن , بقوله ( لعنه الله ) ( أو عليه لعائن الله ) انظر للجزء الثامن من بحار الأنوار -الطبعة الحجرية وهو مخصص لمطاعن الصحابة فقط

وإليك هذه الرواية الجغرافية العجيبة وهي مهداة إلى علماء الجغرافيا فلعلهم يغيرون من أفكارهم ونظرياتهم وحقائقهم عن كوكبنا الأرضي !! يقول المجلسيي في رواية يؤكدها بعدة شواهد عن أبي عبد الله , أنه قال :( إن خلف مغربكم هذا تسعة وثلاثين مغربا , أرضا بيضاء مملوءة خلقا كل خلق أكثر من عدد الجن والإنس لم يعصوا الله طرفة عين , ما يدرون أن الله خلق آدم أم لم يخلقه , يتبرؤون من فلان وفلان لعنهما الله ) بحار الأنوار8/207 و كذلك الكافي8/193 كتاب الروضة
ويفسرون فلانا وفلانا في كل الروايات بأنهما هما أبو بكر وعمر فما رأيك -أخي المسلم- أن نقوم بزيارة لهذه العوالم التي أثبتها هؤلاء الخرافيين

نقلا عن كتاب مفهوم الولاء والبراء بين أهل السنة والمبتدعة لأبراهيم بن محمد بتصرف