Make your own free website on Tripod.com

نماذج تطبيقية للتقية في بعض أبواب الفقه

وعلى أي حال فالمسألة فيها طول، ولكن سنوقف القارئ الكريم في عجالة على بعض التطبيقات العملية للتقية في بعض أبواب الفقه من قبل علماء القوم لينظر مدى بعدها عن ادعائهم أن أسباب لجوئهم إليها هو ما وقع عليهم من ظلم وقهر وضغط سياسي إبان حكم الولاة الذين تعاقبوا على المسلمين، لنتبين حقيقة هذا الادعاء و ننظر صلتها بالأسباب التي يرددونها:

فعن الرضا عن آبائه قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام في قول الله عزوجل :{ ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم} - [التكاثر/ 8]، قال: الرطب والماء البارد، قال المجلسي: لعله محمول على التقية .

وعن الصادق في قوله تعالى: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا} - [يوسف/110]، قال: وكلهم الله إلى أنفسهم فظنوا أن الشيطان قد تمثل لهم في صورة الملائكة، قال المجلسي: لعل هذا الخبر محمول على التقية .

عن الصادق قال: إن حواء خلقت من ضلع آدم، وفي رواية: خلقت حواء من جنب آدم وهو راقد، قال المجلسي: الأخبار السابقة محمولة على التقية .

عن الصادق قال: إن آدم نزل بالهند، قال المجلسي: يمكن حمل هذه الرواية على التقية عن طاوس اليماني أنه سأل الباقر: هل تعلم أي يوم مات ثلث الناس؟ فقال: يا أباعبدالرحمن لم يمت ثلث الناس قط، بل إنما أردت ربع الناس، قال: وكيف ذلك؟ قال: كان آدم وحواء وقابيل وهابيل فقتل قابيل هابيل فذلك ربع الناس، قال المجلسي: عدم ذكر أختيهما محمول على التقية .

وفي قوله تعالى: ] وإذ قال إبراهيم لأبيه00الآية[ - [الأنعام/74]، قال المجلسي: الأخبار الدالة على أنه كان أباه حقيقة محمولة على التقية .

عن الصادق قال: إن إسماعيل عليه السلام توفي وهو ابن مائة وثلاثين سنة، قال المجلسي: الخبر محمول على التقية .

وفي روايات الأئمة في أن الذبيح هو إسحاق وليس إسماعيل عليهما السلام، قال المجلسي: يمكن حمل هذه الأخبار على التقية .

عن الحلبي قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوله تعالى: ] وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث[ - [الأنبياء/78]، قال: كان حكم داود عليه السلام رقاب الغنم، والذي فهم الله عزوجل سليمان أن يحكم لصاحب الحرث باللبن والصوف ذلك العام كله، قال المجلسي: هذا الخير محمول على التقية .

يقول المجلسي: الجمع بين الأخبار الدالة على تقديم وفاة يحييعليه السلام على رفع عيسى عليه السلام وبين ما دل على تأخرها عنه مشكل إلا أن يحمل بعضها على التقية .

عن الباقر قال: كان يحيى عليه السلام ابن خالة مريم، قال المجلسي: لعل الخبر محمول على التقية .

وعن الباقر قال: يوم عاشوراء هو اليوم الذي ولد فيه عيسى بن مريم عليه السلام ، قال المجلسي: لعل الخبر محمول على التقية .

يقول المجلسي: وفي أخبار ملاقاة داود دانيال وكون بخت نصر متصلا بزمان سليمان عليه السلام وكونه خرج بعد يحيى عليه السلام لا يبعد كون بخت نصر معمرا وكذا دانيال قد أدركا الوقتين ويمكن أن يكون إحداهما محمولة على التقية .

ويقول: الأخبار الدالة على أن الذي أماته الله مائة عام هو عزير محمولة على التقية .

ويقول: الأخبار في اختلاف مدة مكث يونس في بطن الحوت يشكل رفعه ولعل بعضها محمولة على التقية .

وعن الصادق قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما حج نزل بالأبطح ودعا أباه وأمه وعمه إلى الإسلام فخرجوا من قبورهم ينفضون التراب عن رؤوسهم وأجابوه إلى الإسلام، قال المجلسي: هذا الخبر محمول على التقية

وعنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكتحل الإثمد إذا آوى إلي فراشه وتراً وترا، قال المجلسي: الخبر محمول على التقية

وعن الرضـا قال: في شهر رمضان نبئ محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، قال المجلسي: الرواية محمولة على التقية

وعن الصادق قال في رواية طويلة: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذهب إلى زيد في منزله يسأل عنه فإذا زينب جالسة وسط حجرتها تسحق طيبا بفهر لها فدفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الباب فنظر إليها وكانت جميلة حسنة، فقال: سبحان الله خالق النور وتبارك الله أحسن الخالقين، ثم رجع إلى منزله ووقعت زينب في قلبه وقوعا عجيبا00إلى آخر القصة السخيفة، قال المجلسي:لعل الخبر محمول على التقية

وعن أبي سماك قال: روينا عن أبي عبدالله عليه السلام أن الإمام لا يغسله إلا الإمام فسألت الرضا عن ذلك فقال: إن الذي بلغك حق، فقلت له:: أبوك من غسله؟ ومن وليه؟ فقال: لعل الذين حضروه افضل من الذين تخلفوا عنه، قلت: ومن هم؟ قال: حضروه الذين حضروا يوسف عليه السلام ملائكة الله ورحمته، وفي رواية: الذين حضروا يوسف في الجب حين غاب عنه أبواه وأهل بيته0 قال المجلسي: لعل الخبرين محمولان على التقية إما من أهل السنة أو من نواقص العقول من الشيعة .

وعن الصادق قال: زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا فاطمة على جرد برد ودرع وفراش من إهاب كبش، وفي رواية: درع حطيمة يسوى ثلاثين درهما، قال المجلسي: يمكن حمل الاختلاف على التقية

وسئل أمير المؤمنين عليه السلام عن الأيام وما يجوز فيها من العمل، فقال: يوم السبت يوم مكر وخديعة ويوم الأحد يوم غرس وبناء ويوم الاثنين يوم سفر وطلب، قال المجلسي: يمكن حمل ما ورد في الاثنين على التقية، وكذا قال العاملي

وعن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال: خمس خصال تورث البرص: النورة يوم الجمعة والأربعاء00 قال المجلسي: أخبار النهي عن استعمال النورة يوم الجمعة محمولة على التقية، وكذا قال العاملي

و عن الباقر قال: يوم الخميس يوم يحبه الله ورسوله وفيه ألان الله الحديد، قال المجلسي: يمكن حمل الرواية على التقية لأن إلانة الحديد كانت في يوم الثلاثاء

ويقول المجلسي: ما ورد في مدح يوم الاثنين محمول على التقية

ويقول في رواية ذم فيها الكاظم عيد النيروز إنها محمولة على التقية

و عن الصادق قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحتجم يوم الاثنين بعد العصر، وفي رواية: الحجامة يوم الاثنين من آخر النهار تسل الداء سلا من البدن، قال المجلسي: لا يبعد كون أخبار الاثنين محمولة على التقية

و في رواية جواز الحجامة يوم الثلاثاء قال المجلسي: بمكن حمل الخبر على التقية

وعن الصادق قال: لا بأس بكواميخ المجوس ولا بأس بصيدهم للسمك، قال المجلسي: يمكن حمله على التقية

وعن أبي الحسن قال: المسوخ إثنا عشر، وذكر أن الفيل كان ملكا زناء لوطيا، والدب كان أعرابيا ديوثا، والأرنب امرأة تخون زوجها، والوطواط لأنه كان يسرق تمور الناس، وسهيل لأنه كان عشارا باليمن والزهرة كانت امرأة فتن بها هاروت وماروت أما القردة والخنازير لأنهم قوم من بني إسرائيل اعتدوا يوم السبت، أما الجري والضب ففرقة من بني إسرائيل حين نزلت المائدة على عيسىعليه السلام لم يؤمنوا به فتاهوا فوقعت فرقة في البحر وفرقة في البر، أما العقرب فأنه كان رجلا نماما، وأما الزنبور فكان لحاما يسرق من الميزان، قال المجلسي: يمكن حمل بعضها على التقية

وعن علي رضي الله عنه : الفهد من الجوارح، قال المجلسي: الخبر محمول على التقية

وعن علي رضي الله عنه : لا بأس بذبيحة المرأة، قال المجلسي: يمكن حمل الخبر على التقية

وعن الصادق أنه سئل عن البقر ما يصنع بها؟ تنحر أو تذبح؟ قال: السنة أن تذبح وتضجع للذبح، ولا بأس أن نحرت، قال المجلسي: قوله: لا بأس إن نحرت محمول على التقية

و في ذبائح أهل الكتاب، قال المجلسي والطوسي: يمكن حمل أخبار الحل على التقية

وعن الصادق أنه قال: أطلق في الميتة عشرة أشياء 00 وذكر منها الإهاب، قال المجلسي: محمول على التقية

وعن الصادق أنه قال: مح البيض خفيف والبياض ثقيل، قال المجلسي: يمكن أن يكون الخبر محمولا على التقية

وعن ابن الكوا أنه سأل علياعليه السلام : إني وطئت دجاجة ميتة فخرجت منها بيضة، أفآكلها؟ قال: لا، قال المجلسي: يمكن حمل النهي على التقية

و يقول المجلسي: أحاديث ذم اللحم محمولة على التقية

وعن موفق مولى أبي الحسن عليه السلام قال: كان إذا أمر بشيء من البقل يأمر بالإكثار من الجرجير، قال المجلسي: يحتمل حمل هذه الأخبار على التقية

و ذكر للرضا عليه السلام الوضوء قبل الطعام فقال: ذلك شيء أحدثته الملوك، قال المجلسي: يمكن حمل الخبر على التقية

وعن الصادق قال: ثلاثة أنفاس في الشرب أفضل من نفس واحد في الشرب، قال المجلسي: يمكن كون التعدد محمولا على التقية

وعن عبد الملك القمي أنه سأل الصادق: أشرب وأنا قائم؟ فقال: إن شئت، قال: فأشرب بنفس واحد حتى أروي؟ قال: إن شئت، قال المجلسي: بعض الأخبار تشير إلى أن أخبار المنع محمولة على التقية

وعن الصادق أنه سأل عن الرجل يحلي أهله بالذهب؟ قال: نعم النساء والجواري، وأما الغلمان فلا، قال المجلسي: يمكن حمل النهي على التقية

وسئل الكاظم عن جنب أصابت يده من جنابته فمسحه بخرقه ثم ادخل يده في غسله قبل أن يغسلها هل يجزيه أن يغتسل من ذلك الماء؟ قال: إن وجد ماء غيره فلا يجزيه أن يغتسل منه، قال المجلسي: يمكن حمله على التقية

وعن الصادق أنه سئل هل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل؟ قال: لا، قال العاملي: يمكن حمله على التقية

وعن الرضا عن الجنب ينام في المسجد فقال: يتوضأ ولا بأس أن ينام في المسجد ويمر فيه، قال العاملي: محمول على التقية

وعن الباقر أنه سئل عن الجنب كيف يصنع؟ قال: اغسل كفيك وفرجك وتوضأ وضوء الصلاة ثم اغتسل، قال العاملي: محمول على التقية

وعن الصادق أنه سئل عن المرأة حاضت ثم طهرت في سفر فلم تجد الماء يومين أو ثلاثة هل لزوجها أن يقع عليها؟ قال: لا، قال العاملي: محمول على التقية

وعن الصادق أنه سئل عن الرجل ما يحل له من الطامث؟ قال: لا شيء حتى تطهر، قال الطوسي: يمكن أن يحمل على الاستحباب

وعن الصادق أنه سئل عن الكر قال: الكر ذراعين وشبر في ذراعان وشبر، قال المجلسي: الأصوب حمل هذا الخبر على الاستحباب أو التقية، وكذا قال الطوسي

وعن الصادق: إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجسه شيء، قال الطوسي: يحتمل أن يكون الخبر ورد مورد التقية

وعن الكاهلي قال: سألت أباعبدالله عن قوم مسلمين حضرهم رجل مجوسي يدعونه إلى طعامهم قال: أما أنا فلا أواكل المجوسي وأكره أن أحرم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم، قال المجلسي: يظهر أن الأخبار الدالة على الطهارة محمولة على التقية

وعن إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام في طعام أهل الكتاب فقال: لا تأكله ثم سكت هنيئة ثم قال: لا تأكله ثم سكت هنيئة ثم قال: لا تأكله، ولا تتركه تقول: أنه حرام ولكن تتركه تنزها عنه، قال المجلسي نقلا عن البهائي: قوله: لا تأكله ولا تتركه محمول على التقية

وسئل الكاظم عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلا أن يضطر إليه، قال المجلسي: يحمل الاضطرار على التقية

وعن بن رئاب قال: سألت الصادق عن الخمر والنبيذ والمسكر يصيب ثوبي أغسله وأصلى فيه؟ قال: صل فيه إلا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر . إن الله تبارك وتعالى إنما حرم شربها، قال المجلسي: حمله القائلون على نجاسة الثوب على التقية، وكذا قال الطوسي

وعن الصادق أنه سئل عن ذرق الدجاج يجوز الصلاة فيه؟ قال: لا، قال الطوسي: يجوز أن يكون محمولا على التقية لأن ذلك مذهب كثير من العامة

وعن الصادق أنه سئل عن بول السنور والكلب والحمار والفرس فقال: كأبوال الإنسان، قال الطوسي: يجوز أن يكون الوجه في هذه الأحاديث أيضا ضربا من التقية لأنها موافقة لمذاهب بعض العامة

و عن الباقر قال: لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف، قال الطوسي: فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على ضرب من التقية

وعن الكاظم أنه سئل عن الرجل يرقد وهو قاعد هل عليه وضوء؟ فقال: لا وضوء عليه مادام قاعدا، قال العاملي: محمول على التقية، وقال المجلسي في الأخبار المجوزة لاستقبال القبلة أو استدبارها حال التخلي في البنيان، الأخبار الموهمة للجواز محمولة على التقية

وعن علي رضي الله عنه قال: سبعة لا يقرؤون القرآن: الراكع، والساجد، وفي الكنيف، وفي الحمام، والجنب، والنفساء، والحايض، قال المجلسي: يمكن حمل أخبار المنع على التقية

وسأل الكاظم عن الرجل يجامع ويدخل الكنيف وعليه الخاتم فيه ذكر الله والشيء من القرآن، أيصلح ذلك؟ قال: لا، قال المجلسي والطوسي: الظاهر أنه محمول على التقية

وعن الباقر: كان نقش خاتم أبي محمد بن علي عليه السلام العزة لله جميعا، كان في يساره يستنجي بها، وكان نقش خاتم علي عليه السلام الملك لله، وكان في يده اليسرى يستنجي بها، قال المجلسي: إنهم عليهم السلام كانوا لا يتختمون بغير اليمين إلا في التقية، وقال الطوسي والعاملي: هذا الخبر محمول على التقية

وعن العسكري قال: أمرناكم بالتختم في اليمين والآن نأمركم بالتختم في الشمال، قال العاملي: الحديث محمول على التقية

وعن الرضا: ليس عليك وضوء من مس الفرج ولا من مس الذكر، قال الصدوق: الأخبار الدالة على نقضها محمولة على التقية، ويقول المجلسي: أخبار الوضوء من المذي والوذي إما محمول على التقية أو على الاستحباب، وكذا قال العاملي

وعن الصادق أنه سئل عن الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط؟ قال: كل شيء يابس ذكي، قال العاملي: أقول هذا محمول على التقية

وعن الكاهلي: سألت العبد الصالح عليه السلام عن الرجل يخفق وهو جالس في الصلاة، قال: لا بأس بالخفقة ما لم يضع جبهته على الأرض أو يعتمد عليها، قال المجلسي والنوري: لعله محمول على التقية

وعن زرارة وأبي حمزة عن الباقر في حديث كيفية الوضوء، ذكر فيه00وضع يده في الإناء فمسح رأسه ورجليه، قال المجلسي: ما في الخبر من وضع اليد في الإناء للمسح محمول على التقية

وعن الصادق أنه سئل عن مسح الرأس ببلل اليد؟ قال: خذ لرأسك ماء جديدا، قال الطوسي: محمول التقية

وعن الصادق أنه قال: امسح الرأس على مقدمه ومؤخره، قال الطوسي: محمولان على التقية

وعن الصادق في رجل يتوضأ كله إلا رجليه ثم يخوض بهما في الماء، قال: أجزئه ذلك، قال الطوسي: الخبر محمول على التقية

وعن الصادق في الرجل يمسح رأسه من خلفه وعليه عمامة بإصبعه أيجزيه ذلك؟ فقال: نعم، قال الطوسي: يحتمل أن يكون الخبر خرج مخرج التقية

و عن الصادق: إذا توضأت فأمسح قدميك ظاهرهما وباطنهما، قال الطوسي: الخبر محمول على التقية

وعن زيد بن علي عن آبائه عن على رضي الله عنه قال: جلست أتوضأ وأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين ابتدأت في الوضوء00إلى أن قال: وغسلت قدمي فقال لي: يا علي خلل ما بين الأصابع، قال الطوسي: هذا الخبر ورد مورد التقية لأنه موافق للعامة

وسئل الصادق عن الرجل يمسح وجهه بالمنديل قال: لا بأس به، وفي رواية أن الصادق توضأ للصلاة ثم مسح وجهه بأسفل قميصه ثم قال أفعل هكذا فإني هكذا افعل، قال المجلسي والعاملي: يمكن حمل تلك الأخبار على التقية

وعن الكاظم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلها لا ترى النار، وفي رواية: أشربوا أعينكم الماء، قال المجلسي: لا يبعد حمل الخبرين على التقية

وعنه أيضا أنه سئل: عن رجل توضأ ونسي غسل يساره، قال: يغسل يساره وحدها ولا يعيد وضوء شيء غيرها، قال المجلسي: ربما يحمل على التقية

وعن الصادق عن الباقر عن علي رضي الله عنه في الذي يخرج من دبره الدود؟ قال: يتوضأ، قال النوري، لابد من حمله على التقية

وعنه أيضا أن أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر في حجة الوداع فأمرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تقعد ثمانية عشر يوما، فأيما امرأة طهرت قبل ذلك فلتغتسل ولتصل، قال المجلسي: ربما تحمل أخبار الثمانية عشر على النسخ أو على التقية، وقال الطوسي: يحتمل أن خرج الخبر مخرج التقية لموافقته لمذهب العامة

ويقول المجلسي بعد أن ذكر إجماع الشيعة على أنه لا يجتمع حيض مع حمل: إن أخبار الاجتماع محمولة على التقية

وعن الصادق أنه قال في كفارة من جامع في الطمث: إنه يتصدق إذا كان في أوله بدينار وفي أوسطه نصف دينار وفي آخره ربع دينار، قال المجلسي: يمكن حمل أخبار الكفارة على التقية

وعن علي رضي الله عنه قال: لا تسجد الحائض إذا سمعت السجدة، قال المجلسي: الأظهر حمل الرواية على التقية، وكذا قال العاملي لأن أكثر العامة ذهبوا إلى المنع

وعن الصادق أنه سئل عن النفساء كم تقعد حتى تصلي؟ قال: ثمانية عشر سبعة عشر ثم تغتسل وتحتشي وتصلي، قال العاملي: محمول على التقية

وعن الصادق عن الباقر عن علي رضي الله عنه قال: تقعد النفساء أربعين يوما، قال النوري الخبر محمول على ا لتقية

ويقول المجلسي بعد أن ذكر اختلاف الشيعة في عدد الضربات في التيمم، الأصوب عندي حمل أخبار الضربتين على التقية

وعن الصادق أنه سئل عن التيمم؟ فوضع يده على الأرض فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين، قال الطوسي: فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التقية لأنه موافق لمذاهب العامة، وكذا قال العاملي

وقال الطوسي في روايات جواز إقعاد الميت عند غسله: إنها محمولة على التقية

وعن زيد بن علي عن آبائه عن علي رضي الله عنهم قال: الغسل من سبعة من الجنابة وهو واجب ومن غسل الميت وإن تطهرت أجزئك، قال الطوسي: قوله: وإن تطهرت أجزئك، محمول على التقية

وعن الصادق أنه نفض المسك عن الكفن وقال: ليس هذا من الحنوط في شيء، قال المجلسي: ما روي من تحنيط النبي صلى الله عليه وآله وسلم إما محمول على التقية أو مخصوص به

وعن علي رضي الله عنه قال: لا تجمروا الأكفان، قال المجلسي والطوسي: لا يبعد حمل الأخبار الواردة بالجواز على التقية

وعن الصادق عن الباقر عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : نعم الكفن الحلة، قال الطوسي: فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على التقية لأنه موافق لمذاهب العامة

وعن الباقر أنه قال في أحق الناس بالصلاة على المرأة إذا ماتت زوجها، قال المجلسي: الروايات بأن الأخ أولى من الزوج محمولة على التقية، وكذا قال الطوسي لأنها موافقة لمذهب العامة

وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: لا تصلوا على جنازة مرتين، قال المجلسي والعاملي: الأظهر عندي حمل أخبار المنع على التقية

و عن الرضا أنه قال: إذا صليت على جنازة مؤمن فقف عند صدره أو عند وسطه وارفع يديك بالتكبير الأول، قال المجلسي: الأخبار الدالة على عدم استحباب رفع اليدين في الجميع محمولة على التقية

وعن الصادق في كيفية الصلاة على الميت قال بعد أن ذكر الكيفية، فإذا فرغت سلمت عن يمينك، قال الطوسي: قوله فإذا فرغت سلمت عن يمينك فأنه خرج مخرج التقية لأنها موفقة لمذاهب العامة

و عن الرضا في الصلاة على الجنائز: تقرأ في الأولى بأم الكتاب وفي الثانية تصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتدعو في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات وتدعو في الرابعة لميتك والخامسة تنصرف بها، قال الطوسي: لو صح الخبر لكان محمولا على ضرب من التقية لأنه موافق لمذهب العامة

وعن الباقر أنه سئل عن التكبير على الجنازة هل فيه شيء موقت أو لا؟ قال: لا، كبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحد عشر وتسعا وسبعا وخمسا وستا وأربعا، قال الطوسي: ما تضمن هذا الخبر من زيادة التكبير على خمس مرات متروك بالإجماع – أي عند الشيعة – أما ما يتضمن من الأربع تكبيرات فمحمول على التقية لأنه مذهب المخالفين

وعن الكاظم أنه سئل عن الصلاة على الجنازة إذا احمرت الشمس أتصلح؟ قال: لا صلاه إلا وقت صلاة، فإذا وجبت الشمس فصل المغرب ثم صل على الجنازة، قال المجلسي والنوري: الرواية محمولة على التقية

وعن الصادق قال: تكره الصلاة على الجنائز حين تصفر الشمس وحين تطلع، قال الطوسي: يمكن أن يكون وجه الكراهة في ذلك أنه مذهب بعض العامة فخرج مخرج التقية

وعن الصادق قال: ينبغي لمن شيع جنازة أن لا يجلس حتى توضع في لحده، قال المجلسي: لا يبعد أن يكون خبر النهي محمولا على التقية

ويقول الطوسي: يجوز أن ينزل القبر بالخفين عند الضرورة والتقية

وعن علي رضي الله عنه أن قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رفع من الأرض قدر شبر وأربع أصابع ورش عليه الماء، قال علي: والسنة أن يرش على القبر الماء، قال المجلسي: لعل زيادة الأربع أصابع محمول على التقية

وعن الصادق قال: كان المؤذن يأتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحر في صلاة الظهر فيقول له رسول الله: أبرد أبرد، قال المجلسي: حمله بعضهم على التقية

و عن الصادق قال: لا صلاة بعد العصر حتى تصلي المغرب ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، قال الطوسي: فالوجه في هذه الأخبار وما جانسها أن تكون محمولة على التقية

وعن الصادق: وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها، قال المجلسي: الأخبار المعتبرة الكثيرة تدل على القول الثاني وهو استتار القرص، ولعل الأكثر إنما عدلوا عنها لموافقتها لمذاهب العامة فحملوها على التقية

وعن سماعة قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام في المغرب: إنا ربما صلينا ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل أو قد سترها الجبل فقال: ليس عليك صعود الجبل، قال المجلسي والعاملي: الأولى حمل الخبر على التقية

وعن الصادق قال: من أخّر المغرب حتى تشتبك النجوم من غير علة فأنا إلى الله منه بريء، قال المجلسي: يمكن حملها على التقية أيضا

وعن أبي العرندس أنه رأى الكاظم في رمضان حين قال المؤذن: الله أكبر صب له غلامه فناوله وشرب، قال المجلسي: يمكن حمله على التقية

وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى آخر الليل، قال المجلسي: يمكن حمله على التقية

وسئل الصادق عن الصلاة في لباس الفراء والسمور والسنجاب والثعالب وجميع الجلود قال: لا بأس بالصلاة به، قال الطوسي والعاملي: محمول على التقية لأنه تضمن على ذكر الثعالب والسمور

و عن داود الصرمي: سألت الصادق عن الصلاة في الخز يغش بوبر الأرانب، فكتب يجوز ذلك، قال الطوسي والمجلسي: الأظهر حمله على التقية

وعن الصادق قال: قال الله عزوجل لموسى عليه السلام : فاخلع نعليك، لأنها كانت من جلد حمار ميت، قال المجلسي: يظهر أن الخبر محمول على التقية، وكذا قال العاملي

و عن الباقر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا فإن الله عزوجل لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، قال المجلسي: لا يبعد حمل أخبار المنع على التقية

وعن الصادق أنه قال الأذان الله أكبر الله أكبر0في آخره لا إله إلا الله مرة، قال المجلسي والعاملي:يمكن حمل وحدة التهليل في الأذان على التقية

وعن علي رضي الله عن قال: يستقبل المؤذن القبلة في الأذان والإقامة، فإذا قال: حي على الصلاة حي على الفلاح حول وجهه يمينا وشمالا، قال المجلسي: لعل الالتفات محمول على التقية

وعن الصادق قال: لا بأس بالتطريب في الأذان إذا أتم وبين بالألف والهاء، قال المجلسي: لعله محمول على التقية

و عن الباقر قال: كان أبي ينادي في بيته الصلاة خير من النوم، ولو رددت ذلك لم يكن به بأس، قال الطوسي والمجلسي: حمله الأصحاب على التقية

وعن الصادق قال: الإقامة مرة مرة إلا قوله الله أكبر فأنه مرتين، وفي رواية: الأذان مثنى مثنى والإقامة واحدة واحدة، قال الطوسي: فالوجه في هذين الخبرين ضرب من التقية لأنهما موافقان لمذاهب بعض العامة

و عن الصادق عن أبيه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة وجهر فيها بالقراءة، فلما انصرف قال لأصحابه: هل أسقطت شيئا في القرآن؟ فسكت القوم، فقال النبي: أفيكم أبي بن كعب؟ فقالوا: نعم، فقال: هل أسقطت فيها شيئاً؟ قال: نعم يا رسول الله، إنه كذا وكذا، قال المجلسي: يمكن حملها على التقية

وعن الصادق في رجل عطس في الصلاة فشمته رجل، قال: فسدت صلاة ذلك الرجل، قال المجلسي والعاملي: لعل هذا الخبر محمول على التقية

وعن الباقر: إذا أرادت المرأة الحاجة وهي في صلاتها صفقت بيدها، قال المجلسي: يتوهم التقية في الخبر

وعن الكاظم أنه سئل عن الرجل في الصلاة فيسلم عليه الرجل هل يصلح له أن يرد؟ قال: نعم يقول السلام عليك فيشير عليه بإصبعه، قال المجلسي والعاملي: أما الإشارة فيمكن أن يكون محمولا على التقية

وعن الباقر قال: لا تسلموا على المصلي لأن المصلي لا يستطيع أن يرد السلام، قال المجلسي: الظاهر أن النهي عن التسليم محمول على التقية

وعن الصادق في رجل صلى صلاة فريضة وهو معقوص الشعر، قال: يعيد صلاته، قال المجلسي: لا يبعد حملها على التقية

وعن الصادق في الرجل يضع يده على ذراعه في الصلاة؟ قال: لا بأس، إن بني إسرائيل كانوا إذا دخلوا في الصلاة دخلوا متماوتين كأنهم موتى، قال المجلسي: يحتمل أن يكون الخبر بتمامه محمولا على التقية

وعن الكاظم عن رجل قرأ سورتين في ركعة قال: إذا كانت الصلاة نافلة فلا بأس فأما الفريضة فلا يصلح، قال المجلسي: يمكن حمل أخبار الجواز على التقية

وعن الصادق أنه سئل عن السورة أيصلي الرجل بها في الركعتين من الفريضة؟ قال: نعم، قال الطوسي: الخبر محمول على التقية لأنه موافق لمذهب العامة، وكذا قال العاملي

وعن الكاظم أنه سئل عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم أيركع بها؟ أو يسجد ثم يقوم فيقرأ بغيرها؟ قال: يسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع ولا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة، قال المجلسي: يمكن حمل الرواية على التقية

ويقول المجلسي في ما ورد من تجويز ترك البسملة في غير الفاتحة، محمول على التقية

وعن الصادق في الرجل يكون إماما فيستفتح بالحمد ولا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم؟ فقال: لا يضره ولا بأس به، قال الطوسي: محمول على التقية

وعن الصادق في قول الناس في الصلاة جماعةً حين تقرأ فاتحة الكتاب آمين، قال: ما أحسنها وأخفض الصوت بها، قال الطوسي: لو صح هذا الخبر لكان محمولاً علـى التقية

وعن الرضا أنه نهى عن قراءة المعوذتين في صلاة الفريضة، ولا بأس في النوافل، لأنها من الرقية ليستا من القرآن أدخلوهما في القرآن، قال المجلسي: النهي عن قراءة المعوذتين في الفريضة محمول على التقية

وقال صاحب دعائم الإسلام: روينا عن رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وعن علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد عليهم السلام أنهم كانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم فيما يجهر فيه بالقراءة من الصلوات في أول فاتحة الكتاب وأول السورة في كل ركعة ويخافتون بها فيما يخافت من السورتين جميعا، قال الحسن بن علي عليه السلام : اجتمعنا ولد فاطمة على ذلك، قال المجلسي: الاخفات بالبسملة في الإخفاتية محمول على التقية

وعن المهدي المنتظر أنه سئل عن القراءة أفضل في الركعتين الأخيرتين أم التسبيح، فجاء الجواب بالقراءة، قال العاملي: هذه يمكن حملها على التقية

ويقول المجلسي: اجمع الأصحاب على أنه لا يجوز السجود على ما ليس من الأرض ولا نباتها، والأخبار الدالة على الجواز محمولة على التقية

وعن الكاظم أنه سئل عن الرجل هل يجزيه أن يسجد في السفينة على القر ؟ قال: لا بأس، قال المجلسي: يمكن حمل الخبر على التقية

وقال ابن إدريس في معرض كلامه عن سجود التلاوة: إنه يجب على السامع السجود وذكر أنه إجماع الأصحاب، قال المجلسي: يمكن حمل ما دل على عدم الوجوب على التقية

وعن الصادق قال: القنوت في الوتر في الركعة الثالثة، قال المجلسي: يمكن حمله على التقية

وعن الباقر قال: القنوت قبل الركوع وإن شئت فبعده، قال الطوسي: قوله: وان شئت فبعده محمول على التقية لأنه مذهب العامة

وعن الصادق أنه سئل عن القنوت في أي الصلوات؟ فقال: لا تقنت إلا في الفجر، قال الطوسي: محمول على التقية لأن من العامة من يذهب إلى ذلك

وعن الصادق أنه سئل عن القنوت في الجمعة فقال: ليس فيها قنوت، قال الطوسي: محمول على التقية

وعن أبي الحسن أنه سئل عن رجل نسي القنوت في المكتوبة قال: لا إعادة عليه، قال الطوسي: إنما أراد لا إعادة عليه إذا كانت الحال حال التقية

وعن الرضا أنه سئل عن سجدة الشكر فقال: أي شيء سجدة الشكر؟ فقيل: يسجدون بعد الفريضة سجدة واحدة ويقولون هي سجدة الشكر، فقال: إنما الشكر إذا أنعم الله تعالى على عبده النعمة، قال الطوسي: هذا الخبر محمول على التقية

وعن هارون بن خارجة أنه رأي الصادق وهو ساجد وقد رفع قدميه من الأرض وإحدى قدميه على الأخرى، قال العاملي: حمله بعضهم على التقية

وعن زرارة قال رأيت الصادق والباقر إذا رفعا رأسيهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا، قال العاملي: يمكن حمل الخبر على التقية

و عن زين العابدين أنه إذا سافر صلى ركعتين ثم ركب راحلته وبقي مواليه يتنفلون فيقف ينتظرهم فقيل ألا تنهاهم؟ فقال: إني أكره أن أنهى عبدا إذا صلى والسنة أحب إلي، قال المجلسي: عدم نهيه وقوله السنة احب إلي محمولان على التقية

وعن علي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي بعد كل صلاة ركعتين، قال المجلسي: يمكن حمله على التقية

وعن الصادق قال: إن الرب تبارك وتعالى ينزل في كل ليلة جمعة إلى السماء الدنيا من أول الليل وكل ليلة في الثلث الأخير – وفي بعض النسخ وأمامه ملكان – ينادي: هل من تائب يتاب عليه؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ هل من سائل فيعطى سؤله00فإذا طلع الفجر عاد الرب إلى عرشه فقسم الأرزاق بين العباد، قال المجلسي: محمول على التقية

وعن الصادق قال: قنوت الوتر بعد الركوع في الثالثة، قال المجلسي: محمول على التقية

وعن الصادق عن الباقر عن آبائه عن علي رضي الله عنه قال: من صلى بالناس وهو جنب أعاد هو والناس صلاتهم، قال المجلسي:هذا الخبر يمكن حمله على التقية

ويقول المجلسي: أخبار البناء – في الشك والسهو في الصلاة - على الأقل محمولة على التقية

وقال المجلسي إن روايات سجود النبي صلى الله عليه وآله وسلم للسهو محمولة على التقية

وقال في روايات اختصاص الإمام بسجدتي السهو دون المأمومين بأنه يمكن حملها على التقية

وسأل الصادق عن رجل نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء، قال: يتم صلاته ثم يصلي المغرب بعد، قال المجلسي: يمكن حمله على التقية

و عن الرضا في سجدتي السهو قال: إذا نقصت فقبل التسليم وإذا زدت فبعده، وعن الصادق أنه سئل: متى أسجد سجدتي السهو؟ قال: قبل التسليم، قال الطوسي: الخبران محمولان على ضرب من التقية لأنهما موافقان لمذاهب كثير من العامة

وعن الباقر قال في الرجل إذا جلس للتشهد فحمد الله أجزئه، قال الطوسي: قال محمد بن الحسن الوجه في هذا الخبر التقية لأنه مذهب العامة

وعن الصادق أن علياً رضي الله عنه صلى بالناس على غير طهر وكانت الظهر ثم دخل فخرج مناديه أن أمير المؤمنين صلى على غير طهر فأعيدوا فليبلغ الشاهد الغائب، قال العاملي: الحديث محمول على التقية

وذكر المجلسي في الاختلاف في مسافة القصر في الصلاة بين الأربعة والثمانية فراسخ، بعد أن رجح الأربعة، ومنهم من قال بالثمانية فالتعبير عن الأربعة بالثمانية يمكن أن يكون لنوع من التقية

وعن الصادق قال: كان أبي يقضي نوافل النهار في الليل، قال المجلسي: الأظهر عندي حملها على التقية

وعن الصادق قال: فرض الله على كل خائف ركعة، قال المجلسي: يمكن حمله على التقية

وعن الصادق أنه سئل عن الجمعة؟ قال: أذان وإقامة يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر، قال المجلسي: يمكن حمله على التقية

وقال المجلسي في الاختلاف في جواز تخطي الرقاب يوم الجمعة من عدمه: يشكل حمله على التقية لعدم المعارض

وعن الباقر عن أبيه أن عليا رضي الله عنه كان يكره رد السلام والإمام يخطب، قال المجلسي: كراهة رد السلام لعله محمول على التقية

وعن الصادق: ليس على أهل القرى جماعة ولا خروج في العيدين، قال الطوسي: الرواية محمولة على التقية

وعن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي رضي الله عنهم قال: لا جمعة إلا في مصر تقام فيه الحدود، قال الطوسي: هذا الخبر ورد مورد التقية لأنه مذهب بعض العامة

و عن الباقر قال: لا بأس بأن تصلي خلف الناصب – أهل السنة – ولا تقرأ فيما يجهر فيه فإن قراءته تجزيك إذا سمعتها، قال الطوسي: هذا الخير محمول على التقية

وقال المجلسي في تعارض روايات تكبيرات العيدين وكونها قبل القراءة أو بعدها: روايات التكبيرات قبل القراءة ينبغي حملها على التقية، وكذا قال الطوسي لأنها موافقة لمذهب بعض العامة

وعن الكاظم أنه سئل عن التكبير في أيام التشريق قال: إلى آخر أيام التشريق من صلاة العصر، قال المجلسي عن التكبير بعد الظهرين في اليوم الثالث يمكن حمله على التقية

وعن الكاظم عن آبائه عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى الكسوف بالناس00إلى أن قال: فمضت السنة أن صلاة الكسوف ركعتان فيها أربع ركعات وأربع سجدات، قال الطوسي: محمول على التقية لأنها موافقة لمذهب بعض العامة

وعن الصادق في ليلة السابع والعشرون من رمضان قال: وفيه ليلة القدر، قال المجلسي: محمول على التقية

وعن الصادق في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان قال: عليه قضاؤه، قال الطوسي: يمكن حمله على التقية لأنه موافق لمذهب بعض العامة

وعن الصادق في رجل صائم ارتمس في الماء متعمدا أعليه قضاء ذلك اليوم؟ قال: ليس عليه قضاء ولا يعودن، قال الطوسي: الوجه في هذه الأخبار حملها على التقية لأن ذلك موافق للعامة

وعن الرضا في رجل أصابته جنابة في شهر رمضان فنام متعمدا حتى أصبح أي شيء عليه؟ قال: لا يضره هذا ولا يفطر ولا يبالي،قال الطوسي: نحمله على التقية لأن ذلك رواية العامة عن عائشة، وكذا قال العاملي

وعن الصادق والباقر أنهما قالا: زكاة الفطر صاع من تمر أو زبيب أو شعير أو نصف ذلك كله حنطه أو دقيق أو سويق أو ذرة أو سلتن قال الطوسي: هذه الأخبار وما يجري مجراها خرجت مخرج التقية

وعن الرضا أنه سئل: هل تجوز شهادة النساء في التزويج من غير أن يكون معهن رجل؟ قال: لا هذا لا يستقيم، قال الطوسي: الخبر ورد مورد التقية لأن ذلك مذهب العامة

وعن زيد بن علي عن آبائه عن علي رضي الله عنهم قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة، قال الطوسي: هذه الرواية وردت مورد التقية وعلى ما يذهب إليه مخالفو الشيعة

وعن الصادق أنه سئل: جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرا من أبويها أفأفعل ذلك؟ قال: نعم واتق موضع الفرج، قال: وإن رضيت بذلك؟ قال: وإن رضيت بذلك فأنه عار على الأبكار، وفي رواية: لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن وليها، قال الطوسي في أخبار النهي عن التمتع بالبكر: إن الأخبار في ذلك خرجت مخرج التقية

وعن الباقر أنه سئل عن نكاح اليهودية والنصرانية؟ قال: لا بأس، قال الطوسي: ما جري مجري هذه الأخبار مما تضمن إباحة نكاح اليهوديات والنصرانيات فإنها تحتمل أن تكون خرجت مخرج التقية لأن كل من خالفنا يذهب إلى إباحة ذلك

و عن أبي الحسن أنه سئل عن الذي يحرم من الرضاع؟ فقال: قليله وكثيره حرام، قال الطوسي: هذا الخبر يجوز أن يكون خرج مخرج التقية لأنه موافق لمذهب العامة

وعن الصادق قال: الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم يحرم، قال الطوسي: لأن هذا الخبر موافق للعامة خرج مخرج التقية

و عن الصادق أنه سئل عن إتيان النساء في أعجازهن؟ قال: ليس به بأس وما أحب أن تفعله، قال الطوسي في أخبار النهي عن إتيان النساء في أدبارهن يحتمل أنها وردت مورد التقية

وعن الصادق في الرجل يأتي أهله من خلفها قال: هو أحد المأتيين فيه الغسل، قال الطوسي في ذلك يمكن أن يكون الخبر ورد مورد التقية لأنه لا غسل على المرأة إذا أتييت في دبرها

وعن أبي الحسن أنه سئل عن قناع النساء الحرائر من الخصيان فقال: كانوا يدخلون على بنات أبي الحسن عليه السلام ولا يتقنعن، قال الطوسي: هذا الخبر خرج مخرج التقية

وعن الصادق عن علي رضي الله عنه أن امرأة سألته:إن زوجي طلقني قال: غسلت فرجك؟ قالت: لا، قال: فزوجك أحق ببضعك ما لم تغسلي فرجك، وفي رواية: إذا طلق الرجل المرأة فهو أحق بها ما لم تغتسل من الثالثة، قال الطوسي: الخبران خرجا مخرج التقية

وعن الصادق أنه قال: عدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة اقراء وهي ثلاث حيض، قال الطوسي:الوجه في هذه الأخبار أن تكون محمولة على التقية

وعن الصادق عن الباقر قال: قال علبي رضي الله عنه لا وصية لوارث، قال الطوسي: هذا الخبر ورد مورد التقية لأنة موافق لمذاهب جميع العامة

وعن زرارة أن الصادق أراه صحيفة الفرائض فإذا فيها لا ينقص الجد من السدس شيئا ورأيت سهم الجد فيها مثبتا، قال الطوسي: فالوجه في هذه الأخبار أنها وردت مورد التقية لموافقتها لبعض العامة

وعن الصادق أنه سئل: ما تقول في زيارة قبر الحسين رضي الله عنه فأنه بلغنا عن بعضكم أنها تعدل حجة وعمرة؟ قال: ما أضعف هذا الحديث ما تعدل هذا كله ولكن زوروه ولا تجفوه لأنه سيد شباب أهل الجنة، قال المجلسي والعاملي: الأظهر أنه محمول على التقية

وعن الصادق أنه سئل إذا أتى قبر الحسين رضي الله عنه : أجعله قبلة إذا صليت؟ قال: تنح هكذا ناحية، قال المجلسي: لعل الأمر بالتنحي محمول على التقية

و عن الصادق أنه سئل عن زيارة قبر الحسين رضي الله عنه أنه قال زره ولا تتخذه وطنا، قال المجلسي: لعل النهي عن اتخاذه وطنا محمول على التقية

وعن الصادق عن الباقر أن علياً رضي الله عنه لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفـاق ولكنه كان يقول هم إخواننا بغوا علينا، قال العاملي: هذا محمول على التقية

لا شك أن القارئ قد مل وهو يظن بأننا قد أطلنا عليه بعض الشيء ولكن في حقيقة الأمر لو أردنا إحصاء كل ما ورد في هذا الباب لاحتاج الأمر إلى مجلد أو اكثر، ولكن انظر هل ما أوردناه من روايات يحتاج فيها المرء إلى الأخذ بالتقية حذرا من قتل بني أمية والعباس، فهل إن الأمويين والعباسيين مثلاً قد تركوا شئون الحكم وشرّعوا سيوفهم وجندوا رجالهم ونشروهم في الطرقات والمساجد والأمصار وحلقات الدرس، وتركوا الجهاد ومقارعة الأعداء وحفظ الثغور وأوقفوا الفتوحات الإسلامية، ليترقبوا مَن مِن الناس أو العلماء يتكلم في حواء أخلقت من ضلع آدم أم لا وهل نزل آدم في الهند وعن عمر إسماعيل عندما توفاه الله عزوجل وكم مكث يونسعليه السلام في بطن الحوت أو من يتكلم في أن النورة يوم الجمعة والأربعاء تورث البرص أو من لا يقول إن مح البيض خفيف وبياضه ثقيل وحكم من وطأ دجاجة ميته فخرجت منها بيضه، وحكم الإكثار من الجرجير، وذرق الدجاج وبول الحمير وفتح العيون في الوضوء ومسح الوجه بالمنديل وحكم وضوء من يخرج الدود من دبره، ونزول القبر بالخف وهل كان نعال موسى عليه السلام من جلد حمار ميت00الى آخر ما مربك، نعم هكذا يريد لنا القوم أن نعتقد، والطريف أنهم يروون ذلك بالفعل فقد ذكروا أن هارون الرشيد مثلا ترك شئون الخلافة والملك ليراقب ابن يقطين كيف يتوضأ وهل يغسل رجليه أم يمسح عليهما 0

إذن عرفت مما مر بك أنه لا تعلق لتقية القوم بالأسباب التي يذكرونها من وقوع الخوف والظلم عليهم من الحكام عبر التاريخ ولا صلة لها بالمشروعية التي أقرها القرآن وأجمع عليها المسلمون، سوى القول بأن تتبع الحكام لهم وتقتيلهم إنما كان من باب أنهم زنادقة يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر وذلك لقولهم بتحريف القرآن وكفر الصحابة و ما سواهم من فرق المسلمين وتبني عقائد ما أنزل الله بها من سلطان ليس هذا الكتاب مقام بيانه، وهؤلاء لا شك أنه لا يختلف في قتلهم أحد؟

وجوب مخالفة أهل السنة والنهي عن التحاكم إليهم وبيان أسباب ذلك

ومما مر تبين لك صحة القول بأن من وضع مبدأ التقية إنما أراد بها عزل هذه الطائفة عن سائر إخوانهم من المسلمين وذلك بصرف كل النصوص الواردة من طرق الأئمة رحمهم الله سواء تلك التي يفتون بها في مجالسهم العامة أو الخاصة والتي توافق ما عليه معتقد أهل السنة، حتى انهم أعلنوها صراحتهً في رواية نسبوها إلى الصادق أنه قال لزرارة: ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقية وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه

فأنظر كم هي تلك الروايات الثابتة عن الصادق وبقية أهل البيت رحمهم الله والتي تشبه قول الناس صرفت عن الحق، وكم هي تلك التي وضعوها على ألسنتهم مما لا تشبه قول الناس ادعوا أنها الحق، إذا علمت أن راوي هذا الحديث مثلاً وهو زرارة بن أعين فقط روى ألفين وأربعة وتسعين رواية عن الأئمة0 وعلى ضوء أمثال هذه الروايات وضع القوم أصلاً خطيراً من أصول مصادر تشريع الأحكام واستنباطها بعد كتاب الله عزوجل الذي قالوا بأنه مغير ومبدل ومحرف وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم التي ليس لها من الاعتبار مقدار بعوضة بحجة أن ناقليها في حكم المرتدين كما عرفت 0 هذا الأصل هو: ما خالف العامة فيه الرشاد، أي عند اختلاف الأخبار والأحكام يجب الأخذ بما فيه خلاف أهل السنة والجماعة

فنسبوا إلى الصادق أنه قال: إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم

وعن الحسن بن جهم أنه سأل الرضا يروى عن الصادق شيء ويروى خلافه فبأيهما نأخذ؟ قال: خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فاجتنبه

وعن الصادق أنه قال: إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على أخبار العامة فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه

وعنه أيضا: دعوا ما وافق القوم فإن الرشد في خلافهم

وفي رواية: كيف يصنع بالخبرين المختلفين؟ فقال: إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فانظروا ما يخالف منهما العامة فخذوه وانظروا ما يوافق أخبارهم فدعوه

وعن سماعة بن مهران أنه سأل الصادق: يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالعمل به والآخر ينهانا عن العمل به ولا بد أن يعمل بأحدهما ؟ قال: اعمل بما فيه خـلاف العامة

وعن زرارة أنه سأل الصادق عن الخبرين والحديثين المتعارضين فبأيهما يأخذ وكلاهما مشهوران مرويان مأثوران عن الأئمة؟ قال: انظر ما وافق العامة فاتركه وخذ ما خالفه، فإن الحق فيما خالفهم

وعن علي بن أسباط قال: قلت له – يعني الرضا – حدث الأمر من أمري لا أجد بدا من معرفته وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك0 فقال: ايتِ فقيه البلد فإذا كان ذلك فاستفته في أمرك فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه

بل ولا يجوز الاحتكام إليهم أصلاً، فعن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل ذلك؟ قال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقا ثابتا له لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به00قلت: فكيف يصنعان؟ قال: ينظران إلى من كان منكم روى حديثنا00إلى أن قال: فإن كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقاة عنكم؟ فذكر له بوجوب الأخذ بما خالف العامة فإن فيه الرشاد وإن كان الخبران وافقهما جميعا فينظر إلى ما هم إليه أمّيل فيتركه ويأخذ بالآخر وإن وافق الخبرين جميعا فأرجه حتى تلقى إمامك فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات .

وأصل كل هذه الروايات المكذوبة على الصادق وغيره من الأئمة رحمهم الله، رواية هي الأخرى موضوعة ومنسوبة إليه يقول فيها لأحد أصحابه: أتدري لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما تقول العامة؟ فقلت: لا ندري، قال: إن عليا عليه السلام لم يكن يدين الله بدين إلا خالف عليه الأمة إلى غيره إرادةً لإبطال أمره وكانوا يسألون أمير المؤمنين عليه السلام عن الشيء الذي لا يعلمونه فإذا أفتاهم جعلوا له ضدا من عندهم ليلبسوا على الناس .

ثم وضعوا روايات أخرى على لسانه يحثهم فيها إلى مخالفتهم في كل شيء، حيث قال: ما أنتم والله على شيء مما هم فيه ولا هم على شيء مما أنتم فيه فخالفوهم فما هم من الحنيفية على شيء .

وفي بعض الأخبار: والله لم يبق في أيديهم إلا استقبال القبلة .

لذا ترى مصادرهم الفقهية مليئة بروايات أئمة أهل البيت رحمهم الله المردودة بحجة أنها توافق ما عليه أهل السنة والجماعة من أمثال:

- هذا الخبر موافق للعامة قد ورد مورد التقيه0

- فالوجه فيه التقية لأنه موافق للعامة0

- هذا الخبر موافق للعامة ولسنا نعمل به0

- هذا الخبر موافق للعامة ولسنا نأخذ به0

- هذا الخبر محمول على التقية لأنه لايوافقنا عليه أحد من العامة0

- هذا الخبر مذهب جميع من خالف الشيعة وما هذا حكمه يجوز فيه التقية0

- يحتمل أن يكون ورد مورد التقية لأنه موافق للعامة وما خالفهم لا يحتمل التقية0 وغيرها00

بل وقدم البعض التقية عند الترجيح وجعلها أقوى المرجحات، وأنكر القول بالدس في الأخبار رغم تواتر ذلك كما سيأتي

ولا زالت التطبيقات العملية للتقية قائمة في جميع الرسائل الفقهية المعاصرة، فلا يكاد يخلو باب من أبواب الفقه منها، بِدأً بالقول ببطلان الصلاة بقول آمين بعد الفاتحة ووضع اليمنى على اليسرى في حال القيام إلا تقية إلى سائر ما جوز من المحظورات بزعمهم تقيةً، أو رداً بحجة موافقتها لما عليه سائر المسلمين0

جواز استعمال التقية بين الشيعة أنفسهم وذكر نماذج لتطبيق التقية من قبل علماء الشيعة مع عوامهم

ومن الطرائف في الأمر أن القول بالتقية لم يقتصر على كونها من المخالفين بل طال ذلك الشيعة أنفسهم، يقول الخميني في معرض كلامة حول أقسام التقية: ومنها: التقية من سلاطين الشيعة أو عوامهم

و من التطبيقات العملية لذلك مثلا مسألة طهارة الكتابي عند الشيعة حيث ذهب أكثر فقهائهم إلى نجاسة أهل الكتاب وحرموا طعامهم وشرابهم حتى الخبز والماء الذي باشروه، وفسروا الطعام بالحبوب في قوله تعالى: ] وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم[ - [المائدة/5] 0 إلا أن الكثير من المراجع الحاليين يرون طهارة الكتابي ولكن تقيتهم من العوام تمنعهم من الإفتاء0 يقول مغنية في ذلك: إن كثيراً من المراجع الكبار على القول بطهارته، منهم السيد الحكيم والسيد الخوئي الذي أسر برأيه لمن يثق به .

وقال في موضع آخر بأنه عاصر ثلاثة من المراجع، الشيخ محمد رضا آل يس في النجف، والسيد صدر الدين الصدر في قم، والسيد محسن الأمين في لبنان، وقد أفتوا جميعهم بطهارة الكتابي وأسروا بذلك إلى من يثقون به، ولم يعلنوا ذلك خوفا من المهوشين، وأن الكثير من الفقهاء يقولون بالطهارة ولكنهم يخشون أهل الجهل والله أحق أن يخشوه .

ومثل ذلك القول في مراسم العزاء في عاشوراء وما يصاحبه من ضرب وتطبير بالسلاسل حتى تسيل الدماء، يقول مغنية: ما يفعله بعض عوام الشيعة في لبنان والعراق وإيران من لبس الأكفان وضرب الرؤوس والجباه بالسيوف في اليوم العاشر من محرم عادة مشينة بدعة في الدين والمذهب وقد أحدثها لأنفسهم أهل الجهالة دون أن يأذن بها إمام أو عالم كبير كما هو الشأن في كل دين ومذهب، ولم يجرؤ على مجابهتها أحد في أيامنا إلا قليل من العلماء وفي طليعتهم المرحوم السيد محسن الأمين العاملي الذي ألّف رسالة خاصة في تحريم هذه العادة وبدعتها وأسمى الرسالة ( التنزيه لأعمال الشيعة) والذي أعتقده أنها ستزول بمر الأيام .

ويقول عالم شيعي آخر في هذا المقام: وهناك معاناة أخرى يعانيها الشيعة إثر تبعيتهم لأولئك الفقهاء الذين سكتوا عن الحق0 إنها المعاناة التي يعانيها الآلاف من الشيعة في يوم عاشوراء من ضرب السيوف على الرؤوس وضرب الأكتاف بالسلاسل، إن هذا العمل بغض النظر عن المعاناة الجسدية فإنما هو تشويه لصورة الشيعة في العالم وفي الوقت نفسه إضرار بالنفس ومناقض لكرامة الإنسان .

ويضيف شيعي آخر: والحق يقال إن ما يفعله الشيعة من تلك الأعمال ليست هي من الدين في شيء ولو اجتهد المجتهدون وأفتي بذلك المفتون ليجعلوا فيها أجرا كبيرا وثوابا عظيما، فإنني لم اقنع بتلك المناظر المنفرة التي تشمئز منها النفوس وينفر منها العقل السليم وذلك عندما يعري الرجل جسمه ويأخذ بيده حديدا ويضرب نفسه في حركات جنونية صائحا بأعلى صوته، حسين حسين، حسين حسين، والغريب في الأمر والذي يبعث على الشك أنك ترى هؤلاء الذين خرجوا عن أطوارهم وظننت بأن الحزن أخذ منهم كل مأخذ فإذا بهم بعد لحظات وجيزة من انتهاء العزاء تراهم يضحكون ويأكلون الحلوى ويشربون ويتفكهون وينتهي كل شيء بمجرد انتهاء الموكب والأغرب من ذلك أن معظم هؤلاء غير ملتزمين بالدين، ولذلك سمحت لنفسي بانتقادهم مباشرة عدة مرات وقلت لهم بأن ما يفعلونه هو فلكلور شعبي وتقليد أعمى، 00 ثم ذكر أن محمد باقر الصدر الذي أفاده بأن ما يراه من ضرب الأجسام وإسالة الدماء هو من فعل عوام الناس وجهالهم ولا يفعل ذلك أي واحد من العلماء، وقال: وقد حضرت بنفسي في مناسبات عديدة مختلفة وفي بلدان عديدة موكب عاشوراء ولم أر أحدا من العلماء يفعل ذلك أبدا .

وقال في قضية أخرى وهي التدخين في المساجد والمآتم عند الشيعة: وإنني أستغرب من المراجع عند الشيعة الذين يحرمون اللعب بالشطرنج ولا يحرمون التدخين وشتان بين ضرر كل منهما، وإنني كثيرا ما كنت ناقماً على هذا الوضع وكثيرا ما أثرت هذه المسائل مع بعض العلماء فلم أجد من عنده الجرأة الكافية لمنعه وتحريمه، وأذكر أن الشهيد الصدر لم يكن يدخن أبداً وقد سألته عن التدخين فقال: أنا لا أدخن وأنصح كل مسلم أن لا يدخن0 ولكني لم أسمع منه التحريم صراحةً، ويقال: أن بعض المراجع حرمه على المبتدئين وكرهه للمدخنين وبعضهم يحرمه ولكن لا يجرؤ على التصريح بذلك خوفا أن يتهم بأنه يعمل بالقياس، وعلى المراجع أن يقولوا فيه قولا صريحا ولا يخشون في الله لومة لائم وعليهم أن يحرموه ولو اجتهادا منهم، أما أن يسكت العلماء والمراجع لأن الناس لا يقبلون ذلك فهذه مشكلة، أو إنهم يخافون من ردة فعل المدخنين فلا يقولون بكر اهته وقد سمعت بعضهم يجهد لإقناعي بأن فيه فوائد كثيرة وهذا أمر خطير له أبعاده وقد شجع شبان المسلمين الذين يعرفونه على مداومة التدخين .

وأمثال هذه الحكايات كثيرة، ولكن أي خير يرتجى من علماء هذا مذهبهم، أو من مذهب هذا علماؤه، لا يجرءون على الإفتاء بطهارة الكتابي أو وقف الفلكورات الشعبية أو منع التدخين في المآتم و المساجد ويبررون فعلهم هذا بالأخذ بالتقية0

نبذة عن الوضع و الوضاعين في السنة المطهرة

 

الباب الثاني

ذكرنا في غير هذا الكتاب أن هناك آلاف الروايات حوتها مصادر المسلمين في شتى العلوم، كلها موضوعة على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومنسوبة إليه والى صحابته رضوان الله عليهم والي الأئمة رحمهم الله، وقد اختلفت أسباب هؤلاء الوضاعين بين زنادقة اظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر ووضعوا الأحاديث استخفافا بالدين وتلبيسا على المسلمين، وبين أصحاب أهواء وعصبيات ومذاهب، يضعون ما ينتصرون به لمذاهبهم، وبين من وضع ذلك ترغيبا في فضائل الأعمال وترهيبا من النار إلى غير ذلك من أسباب ذكرها واتفق عليها كل من تكلم في هذا الباب، وكان لانتشار هذه الروايات في كتب الفقه والتفسير والتاريخ والسير والمغازي وغيرها، اثر سيئ في نشوء عقائد ما انزل الله بها من سلطان، أدت بدورها إلى ظهور فرق ومذاهب باطلة جل بنيانها على هذه الموضوعات، ولم يكن يتورع أصحابها في أن يصيروا كل ما هوته قلوبهم وأنفسهم حديثا، وكان المسلمون الأوائل لا يسألون عن الإسناد حتى وقعت الفتن بينهم، فكان أن سألوا عن الرجل فإن كان من أهل السنة اخذوا حديثه وإن كان من أهل البدعة فلا يؤخذ حديثه، فصار الإسناد المتصل إلى الرسول هو السبيل إلى معرفة الشرائع والأحكام، فتشددوا في معرفة حال كل من وقع في إسناد حديث حتى قيل لهم: أتريدون أن تزوجوه، وكان ابن عباس رضي الله عنهم يقول: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذوا دينكم، وكان من هدي الرعيل الأول أن يأتوا بالإسناد قبل الحديث ويقولون: لا يصلح أن يرقى السطح إلا بدرجة، وقالوا: ما ذهاب العلم إلا ذهاب الإسناد، وإنما يعلم صحة الحديث من الإسناد، وإن الإسناد سلاح المؤمن فإذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل، وإن الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء، ومثل الذي يطلب أمر دينه بلا إسناد كمثل الذي يرقى السطح بلا سلم، ومثل الذي يطلب الحديث بلا إسناد كمثل حاطب ليل يحمل حزمة حطب وفيه أفعى وهو لا يدري، وغيرها من أقوال بينوا فيها أهمية الإسناد، فكان أن ظهر علم الرجال، الذي يبحث في أحوال رجال الأسانيد المنتهية إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو الصحابة رضي الله عنهم أو الأئمة رحمهم الله لمعرفة صحة نسبة هذا الحديث أو ذاك إليهم من حيث خلو إسنادها من وضاعين إلى غيرها من علل وشذوذ، وقد أورد القوم من طرقهم حث الأئمة علي التثبت في نقل الأخبار، فعن الصادق قال: أن المغيرة بن سعيد دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي، فأتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنة نبينا محمد فإنا إذا حدثنا قلنا: قال الله عزوجل وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

وقال أيضا: إنا أهل بيت صادقون لا نخلوا من كذاب يكذب علينا فيسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس

وعن يونس بن عبدالرحمن قال: وافيت العراق فوجدت جماعه من أصحاب أبي جعفر وأبي عبدالله متوافرين، فسمعت منهم، وأخذت كتبهم، وعرضتها من بعد على أبي الحسن فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أصحاب أبي عبدالله، وقال: إن أبا الخطاب كذب على أبي عبدالله، لعن الله أبا الخطاب وكذلك أصحاب أبي الخطاب، يدسون من هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبدالله فلا تقبلوا علينا خلاف القــرآن ، وغيرها0

ولهذا كله وضع القوم شروطا لقبول الحديث، وهو مـا إتصل سنده إلى الإمام المعصوم بنقل العدل الإمامي عن مثله في جميع الطبقات، وزاد البعض: أن يكون العدل ضابطا، وان لا يعتريه شذوذ، وان لا يكون معللا 0 ووضعوا معايير علميه تثبت بها الوثاقة أو الحسن، منها: نص أحد أئمتهم المعصومين، أو نص أحد أعلامهم المتقدمين، كالبرقي، وابن قولويه، والكشي، والصدوق، والمفيد، والنجاشي، والطوسي، وأضرابهم، أو نص أحد أعلامهم المتأخرين، كمنتجب الدين، وابن شهر أشوب، أو دعوى الإجماع من قبل الأقدمين

وقد إتفق المسلمون على حرمة نقل الحديث إذا كان موضوعا لكونها إعانة على الإثم وإشاعة للفاحشة وإضلالا للمسلمين، وأن من أراد أن يروي حديثا ضعيفا أو مشكوكا في صحته بغير إسناد، يقول: روي، أو بلغنا، أو ورد، أو جاء، أو نقل، ونحوه من صيغ التمريض، ولا يذكره بصيغة الجزم، كقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولو أتى بالإسناد مع المتن لم يجب عليه بيان الحال، لأنه قد أتى به عند أهل الاعتبار 0

ولا شك أن قولهم: أن الإتيان بالخبر مع الإسناد يغني عن بيان الحال، صحيح على نحو ما، فإن كثيرا من كتب المسلمين مليئة بالروايات الموضوعة بأسانيدها، ولا غرابة في ذلك إذا علمنا أن علمائنا الأوائل يمرون بمراحل في التأليف، بدأ بالجمع والذكر لكل ما سمعوه في المقام، وانتهاء بتحقيق الروايات لتميز الغث من السمين، وقد يقتصر أكثرهم على الأول، أي الجمع والذكر لكل ما سمعوه، معتقدين براءة ذمتهم ما داموا قد ذكروا الإسناد الذي يمكن من خلاله معرفة صدق الخبر من كذبه، وذلك لاستحالة تحقيق كل خبر في حينه، لاعتبارات عده كأن يكون للحديث المذكور طرق أخرى ينجبر به، أو أن ضعف بعض الرواة لم يثبت عنده، وغيرها، وأضف إلى ذلك عدم اشتراطهم لذكر الحديث أن يكون صحيحا، كما صرحوا بذلك في مقدمة مصنفاتهم، ومع هذا فلم يجز العلماء رواية أمثال هذه الموضوعات دون بيان وضعه، وعدوا من فعل ذلك مذنب عليه التوبة، ونحن في هذا الباب إن شاء الله سنورد جميع ما وقفنا عليه من روايات في باب التقية من طرق القوم، ثم ننظر في أسانيدها وهل يصح منها شيء باعتبارات الصحة التي مرت بك آنفا، هذا ناهيك عن وجوب التواتر الذي يراه القوم في مرويات عقائدهم0فضلا عن تغاضينا عن كل الاضطراب الحاصل عندهم في علم الحديث والرجال، قانعين برواية واحدة من طرقهم لا تخلو من اضطراب أو شبهة.

ذكر روايات التقية من طرق الشيعة ودراسة أسانيدها

الرواية الأولى: الكليني: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وغيره عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل : ] أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا[ - [القصص/54]، قال: بما صبروا على التقية – ] ويدرءون بالحسنة السيئة[ - [القصص/54،] قال: الحسنة التقية والسيئة الإذاعة

علي بن إبراهيم صاحب التفسير، أما والده إبراهيم بن هاشم، فرغم كل ما قيل فيه، إلا أنه لم يصرح أحد بوثاقته حتى قال الحلي في ذلك: لم اقف لأحد من أصحابنا علي قول في القدح فيه، ولا تعديل بالتنصيص والروايات عنه كثيرة0 والأرجح قبول روايته ، وقد استمات الخوئي وغيره في إثبات وثاقته ضاربين بعرض الحائط كل الأمور التــي تثبت بها الوثاقة أو الحسن، كنص أحد المعصومين، أو نص أحد الأعلام المتقدمين، أو نص أحد الأعلام المتأخرين، أو دعوى الإجماع من قبل الأقدمين وغيرها من الأصول التي وضعوها في ذلك، وجاءوا بأمور لا تخلو من إشكال، منها قول القمي نفسه بصحة كل ما ورد في تفسيره، ومنها وقوعه في إسناد كامل الزيارات، ولا شك أن الخوئي وغيره معذورين في ذلك لأن رواياته تبلغ ستة آلاف ومائتين وأربعة عشر موردا، فعز عليهم إسقاط كل ذلك، ولكن الذي ينبغي أن لا نعذر فيه الخوئي ولا غيره على اجتهادهم في إثبات صحة هذا التفسير، هو تلك المصائب التي ملئ بها القمي تفسيره كالقول بتحريف القرآن، والطعن في الصحابة وقذف أمهات المؤمنين بالفاحشة، وغيرها، ولهذا طعن بعض المحققين من القوم في نسبة التفسير إلى القمي، أو القول أن التفسير ليس للقمي وحده، وإنما هو ملفق مما أملاه القمي علي تلميذه أبي الفضل العباس الذي ليس له ذكر في الأصول الرجالية ولا يعرف من هو، وما رواه التلميذ بسنده الخاص عن أبي الجارود عن الإمام الباقر0 ويتبين ذلك بجلاء في موارد عده من التفسير من التعابير التالية: رجع إلى تفسير علي بن إبراهيم أو رجع إلى رواية علي بن إبراهيم أو رجع الحديث إلى على بن إبراهيم ومعه يحصل علم إجمالي بكونه خليطا من تفسيره وتفسير غيره وحيث لا يمكن التمييز فيسقط جميعه عن الاعتبار كما رأى البعض ، ومن الذين فصلوا القول في هذا الشيخ جعفر السبحاني، حيث خلص إلى القول: بأنه كيف يمكن الاعتماد علي ما ذكر في ديباجة الكتاب لو ثبت كون الديباجة لعلي بن إبراهيم نفسه؟ وقال: ثم إن الاعتماد علي هذا التفسير بعد هذا الاختلاط مشكل جدا، خصوصا مع ما فيه من الشذوذ في المتون 0 هذا ما كان من أمر القمي وأبيه، وابن أبي عمير مختلف فيه وهشام بن سالم رغم توثيقه لم يسلم من رواية في ذمه على لسان الرضا لأنه قال إن الله عزوجل صورة وان آدم خلق على مثل الرب فنصف هذا ونصف هذا، ردها الخوئي .

الرواية الثانية: الكليني: ابن أبي عمير، عن هاشم بن سالم، عن أبي عمر الأعجمي قال: قال لي أبوعبدالله عليه السلام : يا أبا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له والتقية في كل شيء .

مر الكلام في ابن أبي عمير وهاشم بن سالم، والأعجمي مجهول الحال .

الرواية الثالثة: الكليني: محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، والحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن حسين بن أبي العلاء عن حبيب بن بشر قال: قال أبوعبدالله عليه السلام : سمعت أبي يقول: لا والله ما على وجه الأرض شيء احب إلي من التقية، يا حبيب أنه من كانت له تقية رفعه الله، يا حبيب من لم تكن له تقية وضعه الله

احمد بن محمد بن عيسى، ذكر الكليني رواية في ذمه وأنه كان شديد التعصب في لعروبة ، ومحمد بن خالد البرقي مختلف فيه ، وكذا حال ابن أبي العلاء ، وحبيب بن بشر مجهول الحال

الرواية الرابعة: الكليني: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن اخبره، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل : ] ولا تستوي الحسنة ولا السيئة[ - [فصلت/34]، قال: الحسنة: التقية والسيئة: الإذاعة، وقوله عزوجل : ] إدفع بالتي هي أحسن[ - [فصلت/34]، قال: التي هي احسن التقية

مر الكلام في القمي صاحب التفسير وأبيه، وحماد هو بن عيسى الجهني وثقه القوم إلا أنه ورد فيه ذم لمخالفته أمر الإمام الجواد، ولكن الخوئي رد رواية ذمه هذه، ولا بد فالرجل وقع في إسناد اكثر من ألف وستة وثلاثين رواية ، وحريز بن عبدالله السجستاني ذكره بن داود في القسم الثاني من رجاله والذي جعله للمجروحين والمجهولين، حيث لم تثبت وثاقته عنده وذكره بلفظ قيل ثقة ، وردت فيه رواية صححها الخوئي تدل على جفاء الصادق له وحجبه عنه ، ثم إن السند منقطع بينه وبين الصادق0

الرواية الخامسة: الكليني: محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام الكندي قال: سمعت أباعبدالله عليه السلام يقول: ما عبدالله بشيء احب إليه من الخبء قلت: وما الخبء؟ قال: التقية

مر بعض رجال السند، والكندي مجهول الحال

الرواية السادسة: الصدوق: أبي قال حدثنا علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن عن هشام ابن سالم قال سمعت الصادق عليه السلام قال: ما عبدالله بشيء احب إليه من الخبء، قلت: وما الخبء؟ قال: التقية

الصدوق نفسه لم يسلم من الطعن فيه، والخلاف في توثيقه، حتى توقف فيه البعض بحجة أنه لم يصرح بتوثيقه أحد من علماء الرجال ، علي بن إبراهيم مر ذكره، ومحمد بن عيسى اليقطيني ضعفه البعض وقيل أنه يذهب مذهب الغلاة، ومن وثقه رد رواياته عن يونس كروايتنا هذه ، ويونس هذا وردت فيه روايات متعارضة

الرواية السابعة: الكليني: محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عمرو الكناني قال: قال أبوعبدالله عليه السلام : أبى الله عزوجل لنا ولكم في دينه إلا التقية

مر ذكر بعض رجال السند، والكناني مجهول الحال

الرواية الثامنة: الكليني: محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن القيام للولاة فقال: قال أبو جعفرعليه السلام : التقية من ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له

مر ذكر بعض رجال السند0

الرواية التاسعة: الكليني: عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن عبدالله بن يحيى عن حريز عن معلى بن خنيس قال: قال أبوعبدالله عليه السلام :يا معلى: إن التقية من ديني ودين آبائي ولا دين لمن لا تقية له

مر ذكر معظم رجال السند، وعبدالله بن يحيى لم يمكن تميزه ، وبن خنيس اختلفت الأقوال فيه حيث ذهب إلى ضعفه النجاشي والغضائري وغيرهما وتوقف فيه الحلي

الرواية العاشرة: أبان بن عيّاش عن سليم بن قيس عن أمير المؤمنين عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال له في حديث طويل جدا: والتقية من دين الله ولا دين لمن لا تقية له

أبان بن أبي عياش، تابعي ضعيف كما قال الطوسي، وقال فيه ابن الغضائري: ضعيف لا يلتفت إليه، وينسب أصحابنا وضع كتاب سليم ابن قيس إليه ، وسليم نفسه اضطربت أقوال القوم فيه وفي كتابه الذي حوى لمسائل تخالف التاريخ وما عليه القوم، مثل جعله الأئمة ثلاثة عشر، وقصة وعظ محمد بن أبي بكر أباه عند موته مع أن عمر محمد وقتئذ كان اقل من ثلاث سنين، حتى نسب البعض وضع الكتاب إلى أبان بن أبي عياش كما مر بك، أو القول أنه لا يعرف ولا ذكر في خبر، أو إن كتابه هذا موضوع لا مـرية فيه، وان تاريخ وضعه ربما يكون في أواخر الدولة الأموية، إلى آخر ما قيل فيه

الرواية الحادية عشرة: البرقي: أبي عن عبدالله بن يحيى، عن حريز بن عبدالله السجستاني، عن معلى بن خنيس، قال: قال أبوعبدالله عليه السلام : يا معلى إن التقية ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقية له

مر الكلام في رجال سند هذه الرواية0

الرواية الثانية عشرة: الكليني: عدة من أصحابنا، عن احمد بن محمد بن خالد البرقي، عن عثمان بن عيسي، عن سماعة، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله عليه السلام : التقية من دين الله، قلت: من دين الله؟ قال: إي والله من دين الله

مر الكلام في بعض رجال السند، وعثمان بن عيسى قالوا فيه: لا ينبغي الشك في أنه كان منحرفا عن الحق ومعارضا للرضا عليه السلام وغير معترف بإمامته وقد استحل أموال الإمام عليه السلام ، وسماعة بن مهران رغم توثيق النجاشي له إلا أن أضرابه ضعفوه وذكروه تحت قسم من لا يعتمد على رواياتهم ، وفي أبي بصير وردت روايات متعارضة بين مادحة فيه وأخرى ذامة

الرواية الثالثة عشرة: الصدوق: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رضي الله عنه ، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه قال: حدثنا محمد بن أبي نصر قال حدثني احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله عليه السلام : التقية دين الله00فذكر الرواية السابقة

المظفر مجهول الحال وان كان من مشايخ الصدوق ، والعياشي وان كان ثقة في نفسه إلا أنه يروي عن الضعفاء كثيرا ، وبن أبي نصر مجهول الحال ، وبقية السند مر الكلام في رجاله0

الرواية الرابعة عشرة: الصدوق: حدثنا المظفر بن جعفر العلوي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه قال: حدثنا إبراهيم بن علي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، عن يونس بن عبدالرحمن، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا خير فيمن لا تقية له

مر ذكر بعض رجال السند في الرواية السابقة، وإبراهيم بن علي لم اقف على ترجمة له، وكذلك حال إبراهيم بن إسحاق، فإن كان الأحمري النهاوندي فهو ضعيف ومتهم في حديثه ودينه،وعلي بن أبي حمزة البطائني كذاب متهم

الرواية الخامسة عشرة: الكليني: أبو علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن العباس بن عامر عن جابر المكفوف، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: اتقوا على دينكم فاحجبوه بالتقية فأنه لا إيمان لمن لا تقية له

العباس بن عامر القصباني مجهول ، والمكفوف لم يرد فيه ما يدل على وثاقته باعتبار معايير القوم

الرواية السادسة عشرة: الكليني: علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن محمد بن مروان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: كان أبي عليه السلام يقول: وأي شيء أقر لعيني من التقية إن التقية جنة المؤمن

مر الكلام في بعض رجال السند، وبن مروان لم يمكن تميزه0

الرواية السابعة عشرة: الكليني: علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن إسماعيل الجعفي ومعمر بن يحيى بن سام ومحمد بن مسلم وزرارة قالوا: سمعنا أبا جعفر عليه السلام يقول: التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد احله الله له

مر الكلام في بعض رجال السند، وبقية السند الأقوال فيهم مضطربة فقد ورد أكثرهم في رواية ذمهم فيها الصادق حيث قال: هلك المترئسون – وفي نسخه: المستريبون – في أديانهم منهم زرارة وبريد ومحمد بن مسلم وإسماعيل الجعفي

الرواية الثامنة عشرة: الكليني: على بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن حريز عن أبي عبدالله عليه السلام قال: التقية ترس الله بينيه وبين خلقه

مر الكلام في جل رجال السند0

الرواية التاسعة عشر: الصدوق: حدثنا احمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد قال: قال علي بن موسى الرضا عليه السلام : لا دين لمن لا ورع له ولا إيمان لمن لا تقية له إن أكرمكم عند الله عزوجل أعملكم بالتقية 00 فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا

القمي ووالده مر الكلام فيهما، وبن معبد مجهول ، والحسين بن خالد الصيرفي لم تثبت وثاقته

الرواية العشرون: المجلسي: وجدت في بعض الكتب مرويا عن احمد بن محمد الكوفي عن حنان بن سدير عن أبيه سدير الصيرفي عن أبي إسحاق الليثي عن الباقر عليه السلام أنه قال: إن التقية من ديننا ودين آبائنا ومن لا تقية له فلا دين له ولو قلت أن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا

الكوفي لم يمكن تميزه، وحنان بن سدير مهما يكن فهو واقفي ، وأبيه وردت في ذمه روايات ، ولم اقف على ترجمة لأبي إسحاق الليثي0

الرواية الحادية والعشرون: داود الصرمي قال: قال لي أبو الحسن عليه السلام : يا داود لو قلت أن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا

الصرمي مجهول والسند غير مكتمل0

الرواية الثانية والعشرون: الصدوق: عن ابن مسرور عن ابن عامر عن عمه عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن الصادق عليه السلام أنه قال: لا دين لم لا تقية له ولا إيمان لمن لا ورع له

بن مسرور مجهول ، وبن أبي عمير مختلف فيه كما مر وكذا حال بن عثمان

الرواية الثالثة والعشرون: الصدوق: حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا احمد بن إدريس عن محمد بن أبي الصهبان عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن صالح عن محمد بن مروان عن أبي عبدالله عليه السلام قال: يا محمد كان أبي عليه السلام يقول: يا بني ما خلق الله شيئا اقر لعين أبيك من التقية

مر الكلام في بعض رجال السند0

الرواية الرابعة والعشرون: الصدوق: حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا احمد بن إدريس قال: حدثني أبو سعيد الآدمي قال: حدثنا الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن ابن أبي عمير عن عبدالله بن جندب عن أبي عمر العجمي قال: قال لي أبوعبدالله عليه السلام : يا أبا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له والتقية في كل شيء

أبو سعيد الآدمي، هو سهل بن زياد، قال فيه النجاشي: ضعيف شهد عليه بالكذب والغلو وطرد من قم، وقال فيه الطوسي: ضعيف جدا، ونقل الكشي قول بن شاذان فيه: هو الأحمق، وقال فيه الغضائري: ضعيف جدا فاسد الرواية والمذهب اخرج من قم واظهر البراءة منه ونهي الناس عن السماع منه والرواية عنه، ويروي المراسيل ويعتمد المجاهيل، وقال فيه الخوئي: ضعيف جزما ولم تثبت وثاقته ، وسهل هذا روى اكثر من ألفين وثلاثمائة مبثوثة في كتب القوم0، والعجمي مر ذكر جهالته

الرواية الخامسة والعشرون: الطوسي: أبو محمد الفحام قال: حدثني المنصوري قال: حدثني عم أبي موسى بن عيسى بن احمد قال: حدثني الإمام علي بن محمد قال: حدثني أبي عن أبيه علي بن موسى قال: حدثني أبي موسى بن جعفر قال: قال الصادق عليه السلام : عليكم بالتقية فأنه ليس منا من لم يجعله شعاره ودثاره مع من يأمنه ليكون سجيته مع من يحذره

المنصوري إن كان محمد بن احمد العلوي الهاشمي كما في رواياته عن الفحام قال فيه الخوئي لم تثبت وثاقته ، موسى بن عيسى بن احمد لم اقف على ترجمته0

الرواية السادسة والعشرون: الصدوق: حدثنا احمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي السكري، قال: حدثنا محمد بن زكريا الجوهري، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن سفيان ابن سعيد، قال: سمعت أباعبدالله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام يقول: يا سفيان عليك بالتقية فإنها سنة إبراهيم الخليل عليه السلام 00يا سفيان من استعمل التقية في دين الله فقد تسنم الذروة العليا من العز

القطان، قال فيه الخوئي: هو من مشايخ الصدوق، وتوهم بعضهم حسن الرجل من ترحم الصدوق عليه، وهو عجيب، كيف وقد ترحم الأئمة لعموم الزائرين لقبر الحسين، بل افرط بعضهم فذكر أن الصدوق وصفه بالعدل، وهذا اعجب، فإن الصدوق لم يصفه بالعدل، إنما ذكر أنه كان معروفا بابي علي بن عبد ربه (عبدويه) العدل، ومعني أن هذا العدل كان لقبا له - وكلمة العدل، وكلمة الحافظ، والمقرئ ونحوهما من الألقاب - وأين هذا من توصيفه بالعدالة، ولا بعد في أن يكون الرجل من العامة، كما استظهر بعضهم ، وبقية السند بين مجهول أو غير مترجم له، وابن سعيد غير ممدوح عند القوم

الرواية السابعة والعشرون: البرقي: أبي عن ابن أبي عمير عن يونس بن عمار عن سليمان بن خالد قال: قال لي أبوعبدالله عليه السلام : يا سليمان إنكم على دين من كتمه اعزه الله ومن أذاعه أذله الله

البرقي وأبيه مر الكلام فيهما، ويونس مجهول ، وسليمان مختلف فيه

الرواية الثامنة والعشرون: البرقي: أبي عن حماد بن عيسى عن سماعه بن مهران عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لا خير فيمن لا تقية له ولا إيمان لمن تقية له

مر الكلام في البرقي وأبيه وسماعة وأبي بصير0

الرواية التاسعة والعشرون: البرقي: عدة من أصحابنا النهديان وغيرهما عن عباس بن عامر القصباني عن جابر المكفوف عن عبدالله بن أبي يعفور عن أبي عبدالله عليه السلام قال: اتقوا الله على دينكم واحجبوه بالتقية فأنه لا إيمان لمن لا تقية له

مر الكلام في البرقي والقصباني والمكفوف0

الرواية الثلاثون: العيّاشي: عن الحسين بن زيد بن علي عم جعفر بن محمد عن أبي عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: لا إيمان لمن لا تقية له

العياشي نفسه وان كان ثقة عند القوم إلاّ أنه يروي عن الضعفاء كثيرا ، أما تفسيره فجل رواياته محذوفة الأسانيد كحال روايتنا هذه

فهذه جل الروايات المسندة أو شبه المسندة التي وقفت عليها في الباب وقد رأيت أنه لم يثبت منها شيء بمعايير القوم المضطربة أصلاً، وإن ثبت منها شيء ولا أظن فلن يتجاوز مرتبة الحسن ولابد، هذا ناهيك عن عدم اعتبارنا لجوانب أخري من شرائط الصحة كخلو الإسناد من الشذوذ والعلل واتصاله، وغيرها، فضلا عن عدم تحقق شرط التواتر المطلوب في أمثال هذه العقائد التي أنزلها القوم المنزلة التي أوقفناك عليها في الباب الأول0

ذم تقية الشيعة من القرآن والسنة

وبهذا اتضح لنا جليا فساد هذا المعتقد بالصورة التي جعلها القوم للتقية ومدى مجانبتها لمشروعيتها التي إتفق عليها علماء الأمة، وأوهم علماء القوم الغير بأنهم عليها سواء بسواء0 فإذا عرفت هذا، من أن تقية الشيعة لا تعلق لها بأسباب مشروعيتها التي ذكرنا في مقدمة الباب السابق عرفت إنها عقيدة مذمومة مكشوف أسباب وضعها وإنها تخالف ما عليها أصول الدين المستمدة من الكتاب والسنة، فإن اللجوء إلى التقية في كون حواء أخلقت من ضلع آدم أم لا وهل نزل آدم في الهند وعمر إسماعيل عندما توفاه الله عزوجل وكم مكث يونس عليه السلام في بطن الحوت أو من يتكلم في أن النورة يوم الجمعة والأربعاء تورث البرص أو من لا يقول إن مح البيض خفيف وبياضه ثقيل وحكم الإكثار من الجرجير، وذرق الدجاج وبول الحمير وفتح العيون في الوضوء ومسح الوجه بالمنديل وحكم وضوء من يخرج الدود من دبره، ونزول القبر بالخف وهل كان نعال موسى عليه السلام من جلد حمار ميت00الخ، أو قول الإمام الصادق لأبي حنيفة أصبت والله، بينما حقيقة قصده إصابة الخطأ لدلائل جلية على بيان المقصود0

وقد ورد في ذم أمثال هذه السلوكيات نصوص شتى من الكتاب والسنة، وقد حثت آيات وأحاديث عدة على الجهر بالحق ومقارعة الظلم والصدع بالحق وبيان العلم وذم كتمه، كقوله تعالى: ] يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته[ - [المائدة/67]

وقوله تعالى: ] هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله[ - [التوبة/33]

وقوله تعالى: ] وأتل ما أوحى إليك من كتاب ربك [ - [الكهف/27]

وقوله تعالى: ] فأصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين [ - [الحجر/94]

وقوله تعالى: ] اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم وأخشون[ - [المائدة/3]

وقوله تعالى: ] إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون[ - [البقرة/159]

وقوله تعالى: ] ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق أنتم تعلمون[ - [البقرة/42]

وروى القوم عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه واله وسلم قال له: قل الحق وإن كان مرا ولا تخف في الله لومة لائم

وقال: افضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر

وعن أمير المؤمنين رضي الله عنه أنه قال لكميل بن زياد: يا كميل قل الحق على كل حال

وعن الصادق رحمه الله قال: من طلب رضى الله بسخط الناس كفاه الله أمور الناس ومن طلب رضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس

وعن أبي الحسن الماضي رضي الله عنه قال: قل الحق وغن كان فيه هلاكك فإن فيه نجاتك، ودع الباطل وإن كان فيه نجاتك فإن فيه هلاكك

وكذا فيما ورد في ذم الكذب، حيث تبين لنا أن الأسس التي بنى عليها القوم هذا المعتقد لم يصمد أمام التحقيق فأخرجه من المشروعية إلى الكذب0

يقول الله عزوجل : ] إن يقولون إلا كذبا[ - [الكهف/5]

ويقول: ] واجتنبوا قول الزور[ - [الحج/30]

ويقول: ] إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار[ - [الزمر/3]

ويقول: ] إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب[ - [غافر/28]

ويقول: ] ويل لكل أفاك أثيم[ - [الجاثية/7]

وقد روى القوم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك مصدق وأنت به كاذب

وقال: لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم وصومهم وكثرة الحج والمعروف وطنطنتهم بالليل انظروا إلى صدق الحديث وأداء الأمانة

وروى القوم عن زين العابدين رحمه الله أنه قال: اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل فإن الرجل إذا كذب في الصغير اجترئ على الكبير، أما علمتم أن رسول الله قال: ما يزال العبد يصدق حتى يكتبه الله صديقا، وما يزال العبد يكذب حتى يكتبه الله كذابا

وقال: من علامات المؤمن الصدق عند الخوف

وعن أمير المؤمنين رضي الله عنه قال: إياكم والكذب

وقال: لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يترك الكذب هزله وجده

وقال: ينبغي للرجل المسلم أن يتجنب موآخاة الكذاب فأنه يكذب حتى يجيء بالصدق فلا يصدق

وقال: لا سوء أسوء من الكذب

وقال: لا يصلح من الكذب جد ولا هزل ولا يعد أحدكم صبيته ثم لا يفي له، إن الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار وما يزال أحدكم يكذب حتى يقال كذب وفجر وما يزال أحدكم يكذب حتى لا يبقى في قلبه موضع إبرة صدق فيسمى عند الله كذابا

وعن الباقر قال: إن الكذب هو خراب الإيمان

وقال: إن أول من يكذب الكذاب الله عزوجل ثم الملكان اللذان معه ثم هو يعلم أنه كاذب

وعن الصادق قال: إن الكذاب يهلك بالبينات ويهلك اتباعه بالشبهات

وقال: اقل الناس مروة من كان كاذبا

وقال: شر الرواية رواية الكذب

وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي أنهاك عن ثلاث خصال عظام الحسد والحرص والكذب

وقال: عليكم بصدق الحديث وأداء الأمانة إلى البر والفاجر

وقال: تعلموا الصدق قبل الحديث

وعن الرضا قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يكون المؤمن جبانا؟ قال: نعم، قيل: ويكون بخيلا؟ قال: نعم، قيل: يكون كذابا؟ قال: لا

وعن العسكري قال: جعلت الخبائث كلها في بيت وجعل مفاتيحها الكذب

وكذا ما جاء في باب ذي اللسانين وهو عين تقية القوم، فقد أوردوا عن الصادق أنه قال: من لقي المسلمين بوجهين ولسانين جاء يوم القيامة وله لسانان من نار

وعن الباقر عليه السلام قال: بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين، يطري أخاه شاهدا ويأكله غائبا

فأنظر إلى أقوال أئمة أهل البيت رحمهم الله، ثم انظر إلى عقيدة من أوهم غيره أو توهم أنه متبع لنهجهم، فكيف توفق بينها ثم أنظر هل تجد مكانا للكذب مع التقية

ذكر نماذج من مواقف أئمة أهل البيت رحمهم الله والتي تعارض مبدأ التقية

فسيرة الأئمة رحمهم الله أبدا لم تكن شاهدةً على من وضع هذه العقيدة ونسبها إليهم، فقد كانوا مثالا للجهر بالحق والصدع به ومقارعة الظلم وفي كتب التاريخ بل وفي كتب القوم أنفسهم ألف شاهد وشاهد على ذلك ليتأكد لنا من جديد ما ذكرناه من أن الذين وضعوا مذهب التشيع لا صلة لهم على الحقيقة بأئمة أهل البيت عليهم السلام، فهذا أمير المؤمنين رضي الله عنه كان إذا خرج، خرج غلامه قنبر على إثره بالسيف، فرآه ذات ليلة فقال: يا قنبر مالك؟ قال: جئت لأمشي خلفك، فإن الناس كما تراهم يا أمير المؤمنين فخفت عليك قال: ويحك أمن أهل السماء تحرسني أم من أهل الأرض؟ قال: لا بل من أهل الأرض، قال: إن أهل الأرض لا يستطيعون بي شيئا إلا بإذن الله عزوجل من السماء فارجع فرجع ، فأي خوف وتقية تفترض من رجل هذا يقينه، حتى يقولون فيه أنه رضي الله عنه كان بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أربع وعشرون سنة وستة اشهر ممنوعا من التصرف مستعملا التقية والمداراة ، وان تزويجه ابنته أم كلثوم لعمر إنما كان تقية 00الخ، وهو الذي يروون عنه قوله رضي الله عنه : والله لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت عنها

وقوله: إني والله لو لقيتهم واحداً وهم طلاع الأرض كلها ما باليت ولا استوحشت

وهذا إبنه الحسن رضي الله عنه يروي القوم أن معاوية قال له: أنا خير منك يا حسن، قال: وكيف ذاك يا ابن هند؟ قال: لأن الناس قد أجمعوا علي ولم يجمعوا عليك، قال: هيهات هيهات لشر ما علوت يا بن آكلة الأكباد المجتمعون عليك رجلان: بين مطيع مكره فالطائع لك عاص لله والمكره معذور بكتاب الله وحاش لله أن أقول: أنا خير منك فلا خير فيك ولكن الله برأني من الرذائل كما برأك من الفضائل

وروى القوم أن معاوية صعد المنبر وجمع الناس فخطبهم وقال: إن الحسن بن علي رآني أهلا للخلافة ولم ير نفسه لها أهلا، وكان الحسن عليه السلام اسفل منه فلما فرغ من كلامه قام وقال فيما قاله: إن معاوية زعم لكم أني رأيته للخلافة أهلا ولم أر نفسي لها أهلا، فكذب معاوية نحن أولى الناس بالناس

وروى القوم أنه رضي الله عنه قال في حضرة معاوية وعمرو بن عثمان بن عفان وعمرو بن العاص وعتبة بن أبي سفيان والوليد بن عقبة بن أبي معيط والمغيرة بن شعبة إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن أبا سفيان في سبعة مواطن، وان أبا سفيان قال لعثمان لما بويع تداولوا الخلافة يا فتيان بني أمية فوالذي نفس أبي سفيان بيده ما من جنة ولا نار

وهذا الحسين رضي الله عنه يروي القوم أنه خطب بمنى أيام معاوية في اكثر من ألف رجل قائلا: إن هذا الطاغية قد صنع بنا وبشيعتنا ما قد علمتم ورأيتم وشهدتم وبلغكم00ثم أخذ في ذكر ما انزل الله في أهل البيت وما قاله رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فيهم، وأمرهم بأن يحدثوا بها عند رجوعهم إلى أوطانهم

وروى القوم أن معاوية قال له: هل بلغك ماصنعنا بحجر بن عدي وأصحابه شيعة أبيك؟ فقال الحسين رضي الله عنه : وما صنعت بهم؟ قال: قتلناهم وكفناهم وصلينا عليهم، فضحك الحسين فقال: خصمك القوم يا معاوية، لكنا لو قتلنا شيعتك لما كفناهم ولا غسلناهم ولا صلينا عليهم ولا دفناهم

وقال له مروان بن الحكم يوما: لو لا فخركم بفاطمة بما كنتم تفتخرون علينا؟ فوثب الحسين عليه السلام وكان شديد القبضة فقبض على حلقه ولوّى عمامته على عنقه حتى غشي عليه ثم تركه، ثم اقبل على جماعة من قريش فقال فيما قاله: لا أعلم في الأرض ملعون بن ملعون غير هذا وأبيه طريد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

وكتب مروان بن الحكم إلى معاوية وكان عامله على المدينة إن رجالا من أهل العراق ووجوه أهل الحجاز يجتمعون إلى الحسين بن علي، وذكر أنه لا يأمن وثوبه00فكتب معاوية إلى الحسين رضي الله عنه يذكر ذلك ويحذره، فكتب إليه الحسين رضي الله عنه : أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر فيه أنه قد بلغك عني أمور أنت لي عنها راغب وأنا بغيرها عندك جدير00الى أن قال له: ألست القاتل حجرا والمصلين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم ويستعظمون البدع ولا يخافون في الله لومة لائم ثم قتلتهم ظلما وعدوانا من بعد ما كنت أعطيتهم الإيمان المغلظة والمواثيق المؤكدة 00اولست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العبد الصالح الذي أبلته العبادة فنحل جسمه بعد ما أمّنته وأعطيته من عهود الله ومواثيقه ما لو أعطيته طائرا لنزل إليك من رأس الجبل ثم قتلته جرأة على ربك واستخفافا بذلك العهد 00 أو لست المدعي زياد بن سمية المولود على فراش عبيد ثقيف فزعمت أنه ابن أبيك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر، فتركت سنة رسول الله تعمدا وتبعت هواك بغير هدى من الله ثم سلطته على العراقين يقطع أيدي المسلمين وأرجلهم ويسمل أعينهم ويصلبهم على جذوع النخل كأنك لست من هذه الأمة وليسوا منك00أو لست صاحب الحضرميين الذين كتب فيهم ابن سمية انهم على دين علي صلوات الله عليه فكتبت إليه أن أقتل كل من كان على دين علي، فقتلهم ومثل بهم بأمرك00 إلى أن قال: وإني لا أعلم فتنة أعظم على هذه الأمة من ولايتك عليها ولا أعلم نظرا لنفسي ولديني ولأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم علينا افضل من أن أجاهدك فإن فعلت فأنه قربة إلى الله وان تركته فإني استغفر الله لذنبي000 فأبشر يا معاوية بالقصاص واستيقن بالحساب واعلم إن لله تعالى كتابا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها وليس الله بناس لأخذك بالظنة وقتلك أولياءه على التهم ونفيك من دورهم إلى دار الغربة وأخذك الناس ببيعة ابنك غلام حدث يشرب الخمر ويلعب بالكلاب، لا أعلمك إلا وقد خسرت نفسك وبترت دينك وغششت رعيتك وأخزيت أمانتك وسمعت مقالة السفيه الجاهل واخفت الروع التقي لأجلهم والسلام

وهذا الصادق يروي القوم أنه كان في عرفة ينادي بأعلى صوته: أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان الإمام ثم كان علي بن أبي طالب عليه السلام ثم الحسن ثن الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم هه – أي أنا .

وهذا شيبة بن غفال لما ولاه المنصور على المدينة وحضرت الجمعة وصار إلى مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرقى المنبر فأخذ يطعن في علي رضي الله عنه ويقول بأنه أراد شق عصا المسلمين وحارب المؤمنين وأراد الأمر لنفسه ومنعه أهله، فلم يجسر أحد على الرد عليه فقام إليه الإمام الصادق فقال: أما ما قلت من سوء فأنت وصاحبك به أولى وأحرى، يا من ركب غير راحلته واكل غير زاده ارجع مأزورا ثم اقبل على الناس فقال: ألا أنبئكم بأخف الناس يوم القيامة ميزانا وأبينهم خسرانا، من باع آخرته بدنيا غيره وهو هذا الفاسق 0 فأين هذا من نسبتهم إليه رحمه الله أنه قال: إني لأسمع الرجل يسب عليا فأستتر منه بالسارية وإذا فرغ أتيته فصافحته .

وقال للمنصور وقد وقع عليه ذباب فذبه عنه ثم وقع عليه فذبه عنه ثم وقع عليه فذبه عنه فقال: يا أباعبدالله لأي شيء خلق الله عزوجل الذباب؟ قال: ليذل به الجبارين

وكتب إليه مره: لم لا تغشانا كما يغشانا سائر الناس؟ فأجابه: ليس لنا ما نخافك من أجله ولا عندك من أمر الآخرة ما نرجوك له ولا أنت في نعمة فنهنئك ولا تراها نقمة فنعزيك بها فما نصنع عندك؟ فكتب إليه: تصحبنا لتنصحنا، فأجابه: من أراد الدنيا لا ينصحك ومن أراد الآخرة لا يصحبك

وهذا الكاظم روى القوم إن الرشيد لما حج وابتدأ بالطواف ومنعت العامة من ذلك لينفرد وحده فينما هو في ذلك إذ ابتدر أعرابي البيت وجعل يطوف معه فقال الحاجب: تنح يا هذا عن وجه الخليفة فأنتهرهم الأعرابي وقال إن الله ساوى بين الناس في هذا الموضع فقال: سواء العاكف فيه والباد، فأمر الحاجب بالكف عنه فكلما طاف الرشيد طاف الأعرابي أمامه فنهض إلى الحجر الأسود ليقبله فسبقه الأعرابي إليه والتثمه ثم صار الرشيد إلى المقام ليصلي فيه فصلى الأعرابي أمامه، فلما فرغ هارون من صلاته استدعى الأعرابي فقال الحجاب: اجب أمير المؤمنين فقال: ما لي إليه حاجة فأقوم إليه بل إن كانت الحاجة له فهو أولى بالقيام إلي، فمشى إليه وسلم عليه ورد السلام فقال هارون: أجلس يا أعرابي؟ فقال: ما الموضع لي فتستأذنني فيه بالجلوس، إنما هو بيت الله نصبه لعباده فإن أحببت أن تجلس فاجلس وان أحببت أن تنصرف فأنصرف، فدار بينهما حوار إلى أن انصرف الأعرابي00فسأل هارون عن اسم الأعرابي فإذا هو موسى الكاظم

وفي موطن آخر روى القوم أنه لما ادخل عليه قال له هارون: ما هذه الدار؟ فقال: هذه دار الفاسقين00 فقال له: فنحن كفار؟ قال: لا ولكن كما قال الله: ] الذين بدلوا نعمة الله كفرا واحلوا قومهم دار البوار[ - [إبراهيم/28]، فغضب الرشيد عند ذلك وغلظ عليه، فقد لقيه أبو الحسن عليه السلام بمثل هذه المقالة وما رهبه وهذا خلاف قول من زعم أنه هرب منه من الخوف

وهذا الرضا يروي القوم انه كتب للمأمون محض الإسلام فذكر فيما كتبه له إن الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي رضي الله عنه ثم ذكر بقية الأئمة وقال وكل من خالفهم ضال مضل تارك للحق والهدى وانهم المعبرون عن القرآن والناطقون عن الرسول بالبيان، من مات ولم يعرفهم مات ميتة جاهلية، ويجب البراءة منهم وعلى رأسهم الشيخين وذي النورين وعائشة رضي الله عنهم أجمعين

وروى القوم عن صفوان بن يحيى قال: لما مضى أبو إبراهيمعليه السلام وتكلم أبو الحسن عليه السلام خفنا عليه من ذلك، فقيل له: انك أظهرت أمرا عظيما وإنا نخاف عليك هذه الطاغية، قال: ليجهد جهده، فلا سبيل له علي

وهذا العسكري يروي أن سلمان الفارسي رضي الله عنه ضربه اليهود بالسياط وعذبوه وأمروه أن يكفر بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ولم يفعل وسأل الله تعالى الصبر على أذاهم فقالوا: أو ليس محمد قد رخص لك أن تقول من الكفر به ما تعتقد ضده للتقية من أعدائك؟ فما بالك لا تقول ما نقترح عليك للتقية؟ فقال سلمان: إن الله قد رخص لي في ذلك ولم يفرضه علي بل أجاز لي أن لا أعطيكم ما تريدون واحتمل مكارهكم وجعله افضل المنزلتين وأنا لا اختار غيره ، فهل أن العسكري يروي أمثال هذا ولا يعمل به0

ومثل ذلك رواية الصادق عن سلمان رضي الله عنه أيضا إن رجلا دخل الجنة في ذباب وآخر دخل النار في ذباب، فقيل له: وكيف ذاك يا أباعبدالله؟ قال: مرا على قوم في عيد لهم وقد وضعوا أصناما لهم لا يجوز بهم أحد حتى يقرب إلى أصنامهم قربانا قل أم كثر فقالوا لهما: لا تجوزا حتى تقربا كما يقرب كل من مر فقال أحدهما: ما معي شيء أقربه وأخذ أحدهما ذبابا فقربه ولم يقرب الآخر فقال: لا اقرب إلى غير الله عزوجل شيئا فقتلوه فدخل الجنة ودخل الآخر النار ، فهل ترى الصادق رحمه الله وهو يروى هذه الرواية يقول بالتقية كما أرادها القوم0

والروايات في الباب كثيرة كلها تدل على أن أمر التقية هذه لم تعرف طريقها إلى الأئمة رحمهم الله كما صورها من وضعوا بذور التشيع بإسم أهل البيت عليهم السلام

ذكر نماذج من مواقف أصحاب الأئمة والتي تعارض مبدأ التقية

بل إن أصحاب الأئمة أنفسهم ضربوا في ذلك من الأمثال ما يزيد الأمر يقينا وبياناً لمقصودنا، وتعقيداً لمرادهم، فهذا رشيد الهجري روى القوم أن زياد بن أبيه دعاه إلى البراءة من علي رضي الله عنه فأبى فقال: قدموه واقطعوا يده ورجله واتركوا لسانه، فقطعوه ثم حملوه إلى منزله فأخذ يملي على أصحابه فضائل علي رضي الله عنه ، فبلغ ذلك ابن زياد فأرسل إليه الحجام حتى قطع لسانه فمات من ليلته

وهذا قنبر رحمه الله ذكر القوم أن الحجاج بن يوسف قال ذات يوم: احب أن أصيب رجلا من أصحاب أبي تراب فأتقرب إلى الله بدمه؟ فقيل له: ما نعلم أحدا كان أطول صحبة لأبي تراب من قنبر مولاه، فبعث في طلبه فأتي به فقال له: ابرأ من دينه0 قال: فإذا أنا برئت من دينه تدلني على دين غيره افضل منه؟ قال: إني قاتلك فاختر أي قتله احب إليك؟ قال: قد صيرت ذلك إليك، فأمر به فذبح

وهذا ميثم التمار رحمه الله روى القوم أنه اخذ وصلب على يد عبيد الله بن زياد، وكان وهو على هذا الحال يحدث بفضائل بني هاشم حتى أمر بن زياد بلجمه ثم أمر بطعنة في اليوم الثالث فمات

وغيرهم كحجر بن عدي، وهاني بن عروة، سعيد بن حبيب، عبدالله بن عفيف وأصحابهم، وذكر قصص هؤلاء الرجال من الرعيل الأول عند الشيعة تطول، وكلهم لم تعرف التقية إليهم سبيل لعلمهم بأن التقية لا تشرع أبدا عندما يكون الإسلام في خطر، بل وليست مشروعةً أيضا بالصورة التي وضعها الذين أرادوا الكيد لهذا الدين، فكان أن لبّس موقف هؤلاء الأمر على الذين وضعوا مبدأ التقية، حتى اضطربت أقوالهم في تأويلها، فنسبوا إلى الصادق مثلاً قوله: ما منع ميثم من التقية؟ فوالله لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه: إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ثم اضطربوا في تأويله 0

ثم إن القوم يرون أن التقية كانت حتى زمن زين العابدين رحمه الله ثم زالت أيام الباقر والصادق فأظهرا العلم وحثا أصحابهما على كتابته ونشره ، بينما جل روايات التقية التي عليها بنيان المذهب كانت منهما، وقد أورد القوم ما يسقط ما نسب إليهما حيث ذكروا عن الصادق أنه قال من أن الله انزل وصيتاُ من السماء على محمد كتابا وعليها خواتيم لكل إمام وكان فيما يخص خاتم زين العابدين أن اصمت واطرق لما حجب العلم، فلما توفي ومضى دفعها إلى محمد بن علي عليهما السلام ففتح الخاتم الخامس فوجد فيها أن فسر كتاب الله تعالى وصدق أباك وورث ابنك واصطنع الأمة وقم بحق الله وقل الحق في الخوف والأمن ولا تخش إلا الله، ففعل، وفي رواية: أن خاتم زين العابدين فيه أن اطرق والزم منزلك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين، ففعل، ثم دفعه إلى الباقر ففك خاتما فوجد فيه أن حدث الناس وافتهم 00 ولا تخافن إلا الله عزوجل ، فأنه لا سبيل لأحد عليك، ففعل، ثم دفعه إلى ابنه الصادق ففك خاتما فوجد فيه حدث الناس وافتهم وانشر علوم أهل بيتك وصدق آبائك الصالحين ولا تخافن إلا الله عليه السلام وأنت في حرز وأمان، ففعل

فأنظر كيف توفق بينهما، ثم أضف إلى ذلك أن الأئمة يعلمون متى يموتون وان ذلك إليهم كما يعتقد القوم، وعقدوا لذلك أبواب مستقلة من مصنفاتهم كباب: إن الأئمة عليهم السلام يعلمون متى يموتون وانهم لا يموتون إلا باختيار منهم، وباب في الأئمة انهم يعرفون متى يموتون ويعلمون ذلك قبل أن يأتيهم الموت، ولا بأس من ذكر بعض روايات هذه الأبواب:

فعن الصادق أنه قال: أي إمام لا يعلم ما يصيبه والى ما يصير فليس ذلك بحجة لله على خلقه، وعن الباقر أنه أتى علي بن الحسين عليهما السلام ليلة قبض فيها بشراب فقال: يا أبت اشرب هذا فقال: يا بني إن هذه الليلة التي اقبض فيها، وعن الصادق قال: قال أبي لي ذات يوم: إنما بقى من اجلي خمس سنين فحسبت فمـا زاد ولا نقص

بل وان ذلك إلى آحاد أصحاب الأئمة كما يروي القوم، كحال رشيد الهجري الذي يلقى الرجل ويقول له: يا فلان بن فلان تموت ميتة كذا، وأنت يا فلان تقتل قتلة كذا فيكون الأمر كما، وعن إسحاق قال: سمعت العبد الصالح أبا الحسن عليه السلام ينعى إلى رجل نفسه، فقلت في نفسي: وأنه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته؟ فقال شبه الغضب: قد كان رشيد الهجري يعلم علم المنايا والبلايا فالإمام أولى بذلك، وفي رواية: فأضمرت في نفسي كأنه يعلم آجال شيعته، قال: يا إسحاق وما تنكرون من ذلك؟ وقد كان رشيد الهجري مستضعفا وكان يعلم علم المنايا والبلايا فالإمام أولى بذلك، ثم قال يا إسحاق تموت إلى سنتين

تعارض مبدأ التقية مع عقائد أخرى عند الشيعة

وأضف إلى ذلك ما دلت عليه هذه الرواية الأخيرة من علم الأئمة لضمائر العباد، وقد جعلوا لذلك وأمثاله أبوابا أيضا، كباب: انهم يعرفون الإضمار وحديث النفس قبل أن يخبروا به

باب: انهم يخبرون شيعتهم بأفعالهم وسرهم وأفعال غيبهم وهم غيب عنهم

باب: انهم يعلمون من يأتي أبوابهم ويعلمون بمكانهم من قبل أن يستأذنوا عليهم

باب: انهم يعرفون آجال شيعتهم وسبب ما يصيبهم

فكيف يتقي من كان هذا حاله وشأنه، وما دمنا هنا بصدد ذكر ما ينافي القول بالتقية نورد في عجالة ما يفيد من أمثال هذه الأبواب:

باب انهم عرض عليهم ملكوت السماوات والأرض ويعلمون علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة

باب: انهم يعرفون الناس بحقيقة الإيمان وبحقيقة النفاق وعندهم كتاب فيه أسماء أهل الجنة وأسماء شيعتهم وأعدائهم وأنه لا يزيلهم خبر مخبر عما يعلمون من أحوالهم

باب: أنه لا يحجب عنهم شيء من أحوال شيعتهم وما تحتاج إليه الأمة من جميع العلوم، وانهم يعلمون ما يصيبهم من البلايا ويصبرون عليها، ولو دعوا الله في دفعها لأجيبوا، وانهم يعلمون ما في الضمائر وعلم البلايا وفصل الخطاب والمواليد

باب: أن عندهم الاسم الأعظم وبه يظهر منهم الغرائب

باب: انهم يقدرون على إحياء الموتى وإبراء الأكمة والأبرص وجميع معجزات الأنبياء

باب: انهم سخر لهم السحاب ويسر لهم الأسباب

وغيرها من الأبواب، وأنت ترى كيف أن هذه المعتقدات تنقض بعضها البعض، كالباطل الذي يحطم بعضها بعضا، فبحسب أي امرئ أن يملك أحدها حتى يكون ابعد ما يكون عن الأخذ بالتقية، فكيف بمن ملكها جميعا، ناهيك على أن يكون ممن نصبه الله علما لعبادة، والغريب انهم يرون ذلك في ردهم على القول بأنه لو جاز التقية مع فقد أسباب التقية لم نأمن في أكثرها ما ظهر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون على سبيل التقية، قالوا: هذا باطل لأنا قد بينا أن أساب التقية كانت ظاهرة لم تكن مفقودة فأما الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فإنما لم تجز التقية عليه لأن الشريعة لا تعرف إلا من جهته ولا يوصل إليها إلا بقوله فمتى جازت التقية عليه لم يكن لنا إلى العلم بما كلفناه طريق

وقال آخر: إن حكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحكم الإمام سيان في التقية

فهم يرون أن الإمامة كالنبوة لطف من الله عزوجل ، لا يجب أن يخلو عصر من العصور من إمام مفروض الطاعة منصوب من الله تعالى، فقد رووا عن الصادق أنه قال: إن الله لا يدع الأرض إلا وفيها عالم يعلم الزيادة والنقصان، فإذا زاد المؤمنون شيئا ردهم وإذا نقصوا أكمله لهم فقال: خذوه كاملا ولولا ذلك لالتبس على المؤمنين أمرهم ولم يفرق بين الحق والباطل

وقوله: ما تبقى الأرض يوما واحدا بغير إمام منا تفزع إليه الأمة

بل ولا ساعة، فعن الباقر: لو أن الإمام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله

و قوله: لو بقيت الأرض بغير إمام ساعة لساخت

بل ولا اقل من ذلك، حيث ذكروا أن الرضا سأل عن ذلك فقال: لو خلت الأرض طرفة عين من حجة لساخت بأهلها

وعن الصادق قال: لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الإمام، وان آخر من يموت الإمام لئلا يحتج أحدهم على الله عزوجل تركه بغير حجة

فشابه الأمر بذلك قولهم في حق النبي صلى الله عليه وآله وسلم آنف الذكر0

دعوة الأئمة للرجوع إلى الكتاب والسنة عند تعارض الأخبار وذكر بعض الرواة الكذابين والمذمومين عند الشيعة ونماذج من روايات ذم أئمة أهل البيت للشيعة

فأمام كل هذا الاضطراب في التقية الذي خلقه المندسين في مدرسة أهل البيت عليهم السلام الذين وضعوا مذهب التشيع الذي ينتمي إليه جل الشيعة ونسبوه إلى الأئمة، حتى رووا في ذلك أن زرارة قال للباقر: إن في حديث الشيعة ما هو اعجب من أحاديث بني إسرائيل، فقال: فأي شيء هو يا زرارة؟ قال: فأختلس في قلبي فمكثت ساعة لا اذكره ما أريد، فقال: لعلك تريد التقية؟ قال: نعم، قال: صدق بها فإنها حق ، فأمام كل هذا الدس حسم أئمة أهل البيت ذلك بالدعوة إلى رد كل ما خالف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، فعن الباقر قال: كل من تعدى السنة رد إلى السنة، وعن الصادق قال: كل شيء مردود إلى كتاب الله والسنة وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف، وعنه أيضا قال: ما أتاكم عنا من حديث لا يصدقه القرآن فهو باطل، وقال: إذا ورد عليكم حديث فوجدتموه له شاهد من كتاب الله أو من قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآلا فالذي جاءكم به أولى، وقال: إن على كل حق حقيقة وعلى كل صواب نور فما وافق كتاب الله فخذوا به وما خالف كتاب الله فدعوه، وقال: وما جاءك في رواية من بر أو فاجر يخالف القرآن فلا تأخذ به، وقال: لا تصدق علينا إلا بما يوافق كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن اليقطيني عن يونس بن عبدالرحمن إن بعض أصحابنا سأله وأنا حاضر فقال له: يا أبا محمد ما أشدك في الحديث واكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا فما الذي يحملك على رد الحديث؟ فقال: حدثني هشام بن الحكم أنه سمع أباعبدالله عزوجل يقول: لا تقبلوا علينا حديثا إلا ما وافق القرآن والسنة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة فإن المغيرة بن سعيد لعنه الله دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي، فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم 0 قال يونس: وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عزوجل ووجدت أصحاب أبي عبدالله عزوجل متوافرين فسمعت منهم وأخذت كتبهم فعرضتها بعد على أبي الحسن الرضا عزوجل فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبدالله عزوجل وقال لي: إن أبا الخطاب كذب على أبي عبدالله عزوجل ، لعن الله أبا الخطاب، وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبدالله عزوجل فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن فإنا إن تحدثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة، إنا عن الله وعن رسول الله نحدث، ولا نقول: قال فلان وفلان فيتناقض كلامنا، إن كلام آخرنا مثل كلام أولنا وكلام أولنا مصداق لكلام آخرنا، وإذا أتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردوه عليه وقولوا: أنت اعلم وما جئت به، فإن مع كل قول منا حقيقة وعليه نور، فما لا حقيقة معه ولا نور عليه فذلك قول الشيطان، وعن الصادق قال: كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي عزوجل ويأخذ كتب أصحابه وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة فكان يدس فيها الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي عزوجل ثم يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثوها في الشيعة، فكل ما كان في كتب أبي عزوجل من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم

وعن الفيض بن المختار أنه قال للصادق: جعلني فداك ما هذا الاختلاف الذي بين شيعتكم؟ قال: وأي الاختلاف يا فيض؟ فقال له الفيض: إني لأجلس في حلقهم بالكوفة فأكاد أن اشك في اختلافهم في حديثهم حتى ارجع إلى المفضل بن عمر فيوقفني من ذلك على ما تستريح إليه نفسي وتطمئن إليه قلبي، فقال أبوعبدالله عزوجل : أجل هو كما ذكرت يا فيض إن الناس أولعوا بالكذب علينا إن الله افترض عليهم لا يريد منهم غيره وإني احدث أحدهم بالحديث فلا يخرج من عندي حتى يتأوله على غير تأويله وذلك انهم لا يطلبون بحديثنا وبحبنا ما عند الله وإنما يطلبون الدنيا وكل يحب أن يدعى رأسا، فإذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس – وأومأ بيده إلى رجل من أصحابه – فسألت أصحابنا عنه، فقالوا: زرارة بن أعين

والطريف أن هذه الرواية وهي تأكد وقوع الكذب على نطاق واسع على الأئمة، كل من ذكروا فيها أيضا من المذمومين أو المختلف فيهم، بدأً براوي الحديث الفيض بن المختار الذي وردت في ذمة رواية

والمفضل بن عمر الذي روى القوم عن الصادق قوله فيه: يا كافر يا مشرك، وجوز لعنه والبراءة منه، وذمه الرجاليين الشيعة ونعتوه بفاسد المذهب، مضطرب الرواية، لا يعبأ به، ضعيف، متهافت،مرتفع القول، لا يجوز أن يكتب حديثه،إلى آخر هذه الاوصاف0 وعن الكشي عن الحماني أنه قال: قلت لشريك: إن أقواما يزعمون أن جعفر بن محمد ضعيف الحديث؟ فقال: أخبرك القصة كان جعفر ابن محمد رجلا صالحا مسلما ورعا فأكتنفه قوم جهال يدخلون عليه ويخرجون من عنده ويقولون حدثنا جعفر بن محمد ويحدثون بأحاديث كلها منكرات كذب موضوعة على جعفر ليستأكلون الناس بذلك ويأخذون منهم الدراهم، فكانوا يأتون من ذلك بكل منكر وسمعت العوام بذلك منهم، منهم من هلك ومنهم من أنكر وهؤلاء مثل المفضل بن عمر وبنان وعمرو النبطي وغيرهم

وآخرهم، وهو زرارة بن أعين، الذي قال فيه الصادق كما يروي القوم: زرارة شر من اليهود والنصارى ومن قال إن الله ثالث ثلاثة، وقال:لعن الله زرارة، لعن الله زرارة، لعن الله زرارة، وغيرها من روايات ذامة اضطرب القوم في ردها

ومرويات زرارة عند القوم بلغت ألفين وأربعة وتسعين رواية0 فليس بمستغرب إذن أن يعترف القوم بأن جل رواتهم ورد فيهم الذم من الأئمة

فبهذا تتكشف لك حقيقة هامة وهي أن الأئمة رحمهم الله وقد هالهم كثرة الكذب عليهم قد دعوا إلى الأخذ بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وان تعرض أقوالهم على هذين المصدرين وهذا عين عقيدة أهل السنة والجماعة، فمرويات الصحابة رضوان الله عليهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي احالنا إليها الأئمة هي مصدر التشريع الثاني، ولا يسعف القوم حمل هذا القول على روايات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقط، حيث رووا عن الصادق أنه قال: ما جاء به علي عزوجل آخذ به وما نهى عنه انتهي عنه ، ذلك أن رواياته رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لو تتجاوز الستمائة حديث لم يصح منها على قول بعض أهل العلم سوى ما يقرب من خمسين حديثا0 فلن تكون هذه هي السنة بأكملها، أما الذين أسسوا مذهب التشيع لآل البيت وقالوا بأن القرآن محرف ومبدل لا يمكن الاعتماد عليه، وسنة رسوله مردودة بارتداد ناقليها0 قد اختلقوا دينا آخر ثم أيدوه بأمثال روايات المغيرة وأصحابه وزرارة وجابر بن يزيد الجعفي الذي روى وحده سبعين ألف (70000) حديث عن الباقر، رغم قول الصادق: ما رأيته عند أبي قط إلا مرة واحدة، وما دخل على قط ، إلى سائر من روى عنهم والذي بلغ عددهم الألوف المؤلفة إذا علمت أن من روى عن الصادق فقط أربعة آلاف إنسان ، جلهم أخرجهم الصادق عن دائرة التوثيق بقوله كما يروي القوم عن المفضل بن قيس عن أبي عبدالله عزوجل قال: كم شيعتنا بالكوفة؟ قال: خمسون ألفا، قال: والله لوددت أن يكون بالكوفة خمسة وعشرون رجلا يعرفون امرنا الذي نحن عليه ولا يقولون علينا إلا الحق

فهذا شأن أصحابه من أهل الكوفة التي روى القوم فيها: الكوفة جمجمة العرب ورمح الله تبارك وتعالى وكنز الإيمان، وعن الصادق: ما من البلدان اكثر محبا لنا من أهل الكوفة لا سيما هذه العصابة إن الله هداكم لأمر جهله الناس فأحببتمونا وابغضنا الناس وتابعتمونا وخالفنا الناس وصدقتمونا وكذبنا الناس فأحياكم الله محيانا وأماتكم مماتنا، فاشهد على أبي أنه كان يقول: ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقر به عينه أو يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هكذا- وأهوى بيده إلى حلقه، وقال: من كان له دار في الكوفة فليتمسك بها، وعن الحسن قال: لموضع الرجل في الكوفة احب إلي من دار في المدينة

نعود إلى ما كنا فيه، وعنه أيضا قال: أما والله لو إني أجد منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثي ما استحللت أن اكتمهم حديثا

وعن حمران بن أعين قال: قلت لأبي جعفر عزوجل : جعلت فداك ما اقلنا؟ لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها، قال: ألا أحدثك بأعجب من ذلك؟ المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا ثلاثة

وعن أبي الحسن قال: لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفه ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد ولو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلا ما كان لي انهم طالما اتكئوا على الأرائك، فقالوا: نحن شيعة علي إنما شيعة علي من صدق قوله وفعله

وعن سدير الصيرفي إن الصادق نظر إلى غلام يرعى جداء، فقال: والله يا سدير لو كان لي شيعة بعدد هذه الجداء ما وسعني القعود، قال سدير: فعددتها فإذا هي سبعة عشر

لذا قال الرضا: ليس كل من يقول بولايتنا مؤمنا

فأنظر إلى هؤلاء الأربعة آلاف إنسان الذين اندسوا في مدرسة الصادق وحده، وألوف غيرهم في حلقات بقية الأئمة وأي جرم أحاقوه بفقه أهل البيت عليهم السلام، وقد اعترف القوم بهذا حيث يقول أحدهم: وكان من اخطر الدخلاء على التشيع جماعة تظاهروا بالولاء لأهل البيت واندسوا بين الرواة وأصحاب الأئمة عليهم السلام مدة طويلة من الزمن استطاعوا خلالها أن يتقربوا من الإمامين الباقر والصادق واطمأن إليهم جمع من الرواة، فوضعوا مجموعة كبيرة من الأحاديث ودسوها بين أحاديث الأئمة وفي أصول كتب الحديث، كما تشير إلى ذلك بعض الروايات، وقد اشتهر من هؤلاء محمد بن مقلاص الأسدي، والمغيرة بن سعيد، وبزيع بن موسى الحائك، وبشار الشعيري ومعمر بن خيثم والسري وحمزة اليزيدي وصائد النهدي وبيان بن سمعان التميمي والحرث الشامي وعبدالله بن الحرث وغير هؤلاء ممن لا يسعنا استقصائهم0 وتؤكد المرويات الصحيحة عن الإمام الصادق عليه السلام وغيرة من الأئمة أن المغيرة بن سعيد وبيانا وصائد النهدي وعمر النبطي والمفضل وغيرهم من المنحرفين عن التشيع والمندسين في صفوف الشيعة وضعوا بين المرويات عن الأئمة عددا كبيرا في مختلف المواضيع0 وجاء عن المغيرة أنه قال: وضعت في أخبار جعفر بن محمد اثني عشر ألف حديث، وظل هو اتباعه زمنا طويلا بين صفوف الشيعة يترددون معهم إلى مجلس الأئمة عليهم السلام ولم ينكشف حالهم إلا بعد أن امتلأت أصول كتب الحديث الأولى بمروياتهم

ويقول في هذا: وبعد التتبع في الأحاديث المنتشرة في مجاميع الحديث كالكافي والوافي وغيرهما، نجد أن الغلاة والحاقدين على الأئمة والهداة لم يتركوا بابا من الأبواب إلا دخلوا منه لإفساد أحاديث الأئمة والإساءة إلى سمعتهم، وبالتالي رجعوا إلى القرآن الكريم لينفثوا عن طريقه سمومهم ودسائسهم لأنه الكلام الوحيد الذي يحتمل مالا يتحمله غيره ففسروا مئات الآيات بما يريدون والصقوها بالأئمة الهداة زورا وتضليلا0 وألف علي بن حسان وعمه عبدالرحمن بن كثير وعلي بن أبي حمزة البطائني كتبا في التفسير كلها تخريف وتضليل لا تنسجم مع أسلوب القرآن وبلاغته واهدافه0 وليس بغريب على من ينتحل البدع أن يكون في مستوى المخرفين والمهوشين، إنما الغريب أن يأتي شيخ المحدثين بعد جهاد طويل بلغ عشرين عاما في البحث والتنقيب عن الحديث الصحيح فيحشد في كتابه تلك المرويات الكثيرة، في حين أن عيوبها متنا وسندا ليست خفية بنحو تخفى على من هو اقل منه علما وخبرة بأحوال الرواة

وقال: وقد أحصى المجلسي في كتابه مرآة العقول اكثر من ثلثي مرويات الكافي من النوع الذي لا يجوز الاعتماد عليه إذا لم يكن مدعوما ببعض القرائن التي ترجح صدروه عن الأئمة بعد التحقيق الذي أجراه في أسانيدها مع العلم أن الكافي من أوثق الكتب الأربعة

وقال: وكم كنت أتمنى أن يقيض الله سبحانه من يعلق على الطبعة الحديثة ويضع إشارة على كل رواية لم يستوف شروطها 0

المحاولات الأولى عند الشيعة لتطهير أصولهم من الروايات الموضوعة انقسام الشيعة إلى أصوليين وأخباريين بسبب هذه المحاولات - خاتمة البحث وذكر اهم مصادر الكتاب

أقول: ومن يجرؤ على ذلك، ولعل صاحبنا نسي أو تناسى موقف قومه من العلامة الحلي وهو أول من قام من القوم بهذا العمل حيث تعرض لأسانيد روايات الشيعة بالدراسة والتخريج، وكان من نتائج ذلك أن سقطت ثلثي روايات الكافي، فتعرض لهجوم عنيف من طائفته بسبب ما قام به، حتى قالوا فيه: هدم الدين مرتين إحداهما يوم السقيفة وثانيهما يوم ولد العلامة

ولا شك أن قولهم هذا في الحلي صحيح باعتبار أن ما قام به يعد هدما لدين الإمامية

وقد انقسم القوم بعد ذلك إلى طائفتين أخبارية وأصولية على ما نراهم اليوم، والأخبارية هم الذين لا يرون الأدلة الشرعية إلا الكتاب والحديث، وكل ما نقل عن الأئمة فهو حديث عندهم وهو حجة لأنه نقل عن معصومين وما نقل عنهم فهو حجة علي اليقين، ولا ينظر إلى هذا الحديث ما منزلته وشأنه ما دام وجد في الأصول الأربعمائة

والأصولية هم الذين يلجئون في مقام استنباط الأحكام الشرعية إلى الأدلة الأربعة من الكتاب والسنة والإجماع ودليل العقل

وقد شنع كل فريق منهم على الآخر وحمل عليه، ووضع للرد عليه مصنفات، واتهمه بالخروج عن التشيع الصحيح إلى آخر ذلك، وهو أمر فيه طول قد يخرجنا عما نحن فيه، وإنما مقصودنا بيان هول الاضطراب الذي وقع أو أوقع القوم أنفسهم فيه حتى حملوا كل ما يؤدي إلى إسقاط رواياتهم باعتبار الذموم الواردة في ناقليها على التقية ليتأكد عندك ما أسلفنا ذكره من أن الذين أرادوا الكيد للشيعة، صرفوا كل ما من شأنه أن يعيدهم إلى إخوانهم في الدين بإسقاطهم جل هذا العدد الكبير من مرويات أهل البيت عليهم السلام التي توافق ما عليه سائر المسلمين، بينما الأولى هو إسقاط معتقد التقية كما يراها القوم وكما بينا نحن فساده، فتأمل0

وبهذا تحصل لديك تباين مفهوم تقية القوم عن سائر المسلمين، ووقفت على أسبابها وممن تجوز، وتبين لديك تهافت الأسس التي اعتمدوها في ترويج هذا المبدأ0

وختاماً، هذا ما يسّر الله جمعه في عجالة لا تخلوا من هفوات، عزائنا فيها قلة البضاعة وضيق الأوقات، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات0

وسبحانك اللهم وبحمدك، واشهد أن لا إله إلا الله أستغفرك وأتوب إليك، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين0

أهم مصادر الكتاب:

القرآن الكريم0

إثبات الهداة: محمد بن الحسن الحر العاملي - المطبعة العلمية - قم0

الاحتجاج: احمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي - مؤسسة أهل البيت - بيروت0

اعلموا أني فاطمة: عبدالحميد المهاجر – دار الكتاب والعترة – بيروت0

الحدائق الناضرة: يوسف البحراني - دار الأضواء - بيروت0

الاختصاص: محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد - مؤسسة الأعلمي - بيروت0

الإرشاد : محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد - مؤسسة الأعلمي - بيروت0

الاستبصار: محمد بن جعفر الطوسي، شيخ الطائفة - دار الأضواء - بيروت0

كمال الدين: محمد بن علي بن بابويه القمي، الصدوق - مؤسسة الأعلمي - بيروت0

أمالي الصدوق: محمد بن علي بن بابويه القمي، الصدوق - مؤسسة الأعلمي - بيروت0

أمالي الطوسي: محمد بن الحسن الطوسي، شيخ الطائفة - مكتبة العرفان - الكويت0

أمالي المفيد: محمد بن محمد بن النعمان، المفيد - دار التيار الجديد ودار المرتضي0

الأنوار النعمانية: نعمة الله الجزائري - مؤسسة الأعلمي - بيروت0

أوائل المقالات: الشيخ المفيد – دار الكتاب الإسلامي - بيروت0

بحار الأنوار: محمد باقر المجلسي - مؤسسة الوفاء - بيروت0

البرهان في تفسير القرآن: هاشم البحراني - مؤسسة الوفاء - بيروت0

البيان في تفسير القرآن: أبو القاسم الخوئي - دار الزهراء - بيروت0

تأويل الآيات الظاهرة: شرف الدين الحسيني الإستربادي النجفي - مدرسة المهدي - قم0

التشيع، نشأته ومعالمه: هاشم معروف – الغدير – بيروت0

تفسير الجديد في تفسير القرآن: محمد السبزواري النجفي – دار التعارف – بيروت0

تفسير الأمثل: ناصر مكارم الشيرازي – مؤسسة البعثة – بيروت0

تفسير العسكري: المنسوب للإمام العسكري - مدرسة الإمام المهدي - قم0

تفسير الصافي: الفيض الكاشاني - مؤسسة الأعلمي - بيروت0

تفسير العيّاشي: محمد بن مسعود ابن عيّاش السمرقندي - مؤسسة الأعلمي - بيروت0

تفسير فرات: فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي - مؤسسة النعمان - بيروت0

تفسير القمي: علي بن إبراهيم القمي - مؤسسة الأعلمي - بيروت0

تفسير الكاشف: محمد جواد مغنية – دار العلم للملايين – بيروت0

تفسير الميزان: محمد حسين الطباطبائي - مؤسسة اسماعيليان - قم0

تفسير نور الثقلين: عبد علي بن جمعة العرسي الحويزي - مؤسسة اسماعيليان - قم0

تهذيب الأحكام: محمد بن جعفر الطوسي، شيخ الطائفة - دار الأضواء - بيروت0

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة: محمد جواد مغنية – مؤسسة عز الدين – بيروت0

حق اليقين: السيد عبدالله شبّر – دار الأضواء - بيروت0

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت: رسول جعفريان – دار الحق – بيروت0

الخصال: محمد بن علي بن بابويه القمي، الصدوق - مؤسسة الأعلمي - بيروت0

رجال النجاشي: احمد بن علي النجاشي - دار الأضواء - بيروت0

رجال ابن داود: تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي - منشورات الرضي - قم0

رجال الحلي: الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي - دار الذخائر للمطبوعات - قم0

رجال الطوسي: محمد بن جعفر الطوسي، شيخ الطائفة - دار الذخائر للمطبوعات - قم0

رجال الكشي: محمد بن عمر الكشي0

الرسائل: آية الله العظمى الخميني – مؤسسة مطبوعات اسماعيليان – قم0

عقائد الإمامية: محمد رضا المظفر - دار الصفوة - بيروت0

علل الشرايع: محمد بن علي بن بابويه القمي، الصدوق - المكتبة الحيدرية - النجف0

عيون أخبار الرضا: محمد بن علي بن بابويه القمي - مؤسسة الأعلمي - بيروت0

الغدير: عبد الحسين احمد الأميني النجفي - دار الكتب الإسلامية - طهران0

غيبة النعماني: محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني - مؤسسة الأعلمي - بيروت0

غيبة الطوسي: محمد بن جعفر الطوسي، شيخ الطائفة - مكتبة الألفين - الكويت0

فرق الشيعة: الحسن بن موسى النوبختي - دار الأضواء - بيروت0

الفصول المختارة: محمد بن محمد بن النعمان، المفيد - دار الأضواء - بيروت0

فصل الخطاب: النوري الطبرسي – إيران0

الكافي: محمد بن يعقوب الكليني - دار الأضواء - بيروت0

كليات في علم الرجال: جعفر السبحاني - منشورات الحوزة العلمية - قم0

كشف الغمة: علي بن عيسى الإربلي - دار الأضواء - بيروت0

كنز الفوائد: محمد بن علي بن عثمان الكراجكي - دار الأضواء - بيروت0

كل الحلول عند آل الرسول: محمد التيجاني السماوي – دار المجتبى – بيروت0

مجمع البيان: الفضل بن الحسن الطبرسي - انتشارات ناصر خسرو - طهران0

مجمع الرجال: عناية الله علي القهبائي - مؤسسة اسماعيليان - قم0

محجة العلماء: الطهراني – إيران0

مستدرك الوسائل: النوري الطبرسي – بيروت0

مشارق الشموس الدرية: السيد عدنان الموسوي البحراني – المكتبة العدنانية – البحرين0

مع الصادقين: محمد التيجاني السماوي – مؤسسة الفجر – لندن0

مع الشيعة الإمامية في عقائدهم: جعفر السبحاني – دار الأضواء - بيروت

معاني الأخبار: محمد بن علي بن بابويه القمي، الصدوق - مكتبة الصدوق - طهران0

معجم رجال الخوئي: أبو القاسم الخوئي - منشورات مدينة العلم - قم0

منتخب الأثر: لطف الله الصافي - مكتبة الصدر - طهران0

الموضوعات في الآثار والأخبار: هاشم معروف – دار الكتاب اللبناني - بيروت

نقض الوشيعة: محسن الأمين – مؤسسة الأعلمي - بيروت0

نهج البلاغة: المنسوب لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه - دار الأندلس - بيروت0

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة: الحر العاملي – بيروت0

و غيرها من عشرات المصادر المذكورة في الحواشي0